شهدت المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان، اليوم الثلاثاء، جلسة مطولة خُصصت لمواصلة النظر في ملف البرلماني والقيادي السابق في حزب الاتحاد الدستوري، إدريس الراضي، وذلك على خلفية متابعته في قضية تتعلق بشبهات التزوير المرتبط بالاستفادة من نحو 83 هكتاراً من أراضي الجماعة السلالية أولاد حنون، التابعة للجماعة القروية القصيبية.
الجلسة، التي تابعتها فعاليات من ذوي الحقوق المنتمين إلى الجماعة السلالية المعنية، عرفت مناقشة مستفيضة لمختلف دفوعات هيئة الدفاع وملتمسات النيابة العامة، قبل أن تقرر الهيئة القضائية حجز الملف للمداولة وتحديد يوم 03 مارس 2026 موعداً للنطق بالحكم.
ويكتسي هذا الملف بعداً مؤسساتياً خاصاً بالنظر إلى أن الشكاية التي انطلقت منها المتابعة تقدمت بها وزارة الداخلية المغربية، باعتبارها الجهة الوصية على تدبير أراضي الجماعات السلالية، في إطار اختصاصاتها القانونية الرامية إلى حماية هذا الرصيد العقاري الجماعي وضمان تدبيره وفق الضوابط التنظيمية المعمول بها.
وكانت المحكمة قد أصدرت في ماي الماضي حكماً يقضي بالحبس النافذ لمدة أربع سنوات في حق المعني بالأمر، في ملف آخر ذي صلة بأراضٍ سلالية تابعة للجماعة القروية القصيبية، وذلك على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالتزوير.
ويأتي الملف الحالي في سياق قضائي متصل يعيد إلى الواجهة النقاش حول طرق تدبير واستغلال أراضي الجموع، ومدى احترام المساطر القانونية المنظمة لها.
وتُعد أراضي الجماعات السلالية من الأملاك الجماعية الخاضعة لنظام قانوني خاص يهدف إلى حماية حقوق ذويها وضمان تدبيرها في إطار من الشفافية وتحت رقابة السلطات المختصة، بالنظر إلى حساسيتها الاجتماعية والاقتصادية داخل عدد من الأقاليم القروية.
