وجّه الملك محمد السادس رسالة مباشرة إلى أعضاء البرلمان، خلال افتتاح الولاية التشريعية الجديدة، شدد فيها على أن الانتداب البرلماني ليس مجرد مسؤولية سياسية، بل تعاقد أخلاقي يربط المنتخبين بالمواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم.
وقال الملك مخاطباً البرلمانيين: «كما تعلمون، فالانتداب البرلماني هو التزام سياسي، وتعاقد أخلاقي، يربطكم بالمواطنين».
وأضاف في ختام خطابه: «فكونوا رعاكم الله، في مستوى هذه المسؤولية الوطنية التي تتحملونها، أمام الله، وأمام المواطنين، وأمام التاريخ».
وتأتي هذه الرسالة بعدما هنأ الملك أعضاء مجلس النواب على ثقة الناخبين، مؤكداً أن الولاية الجديدة تنطلق في «ظرفية استثنائية، حافلة بالفرص، التي قد لا تتكرر».
وعبّر الملك عن انتظاره أن تشكل الولاية التشريعية والحكومية الجديدة «منعطفا حقيقيا» لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، مع تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.
ويضع هذا الربط بين ثقة الناخبين والمسؤولية الأخلاقية أعضاء البرلمان أمام سؤال الوفاء بالالتزامات السياسية خلال الولاية الجديدة، ومدى مساهمتهم في الاستجابة للانتظارات التنموية والاجتماعية التي حددها الخطاب.
فالرسالة الملكية لا تقف عند التهنئة بالفوز الانتخابي، بل تذكّر بأن المسؤولية البرلمانية تستمر بعد انتهاء الاقتراع، وأن المنتخبين مطالبون بأن يكونوا في مستوى الثقة التي منحها لهم المواطنون.
