حمّل المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بطنجة–أصيلة السلطات الترابية بالمدينة المسؤولية السياسية والإدارية عما وصفه بتدخلات قمعية واعتداءات استهدفت محتجين، من بينهم أطفال، خلال الوقفات الاحتجاجية الأخيرة، مطالباً بفتح تحقيق في هذه الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها، والكشف عن أوضاع المعتقلين.
وجاءت هذه الاتهامات في بلاغ بعنوان «لا لقمع الحريات.. لا للاعتقالات التعسفية.. لا لتكميم الأفواه»، اطلعت عليه منصة CrashSiyasi، أدان فيه الحزب ما اعتبره تضييقاً على الحق في الاحتجاج السلمي، خصوصاً خلال الوقفات المنظمة تضامناً مع الشعب الفلسطيني.
وأثار المكتب الإقليمي ما وصفه بتفاوت تعامل السلطات مع الاحتجاجات بين طنجة ومناطق أخرى من المغرب، مشيراً إلى أن عدداً من المدن يشهد تنظيم وقفات سلمية، في حين تعرف طنجة، بحسب البلاغ، عمليات منع وتضييق واعتقالات تطال المشاركين في الاحتجاجات.
وتساءل الحزب عن دواعي هذا التعامل الذي اعتبره استثنائياً.
ولم تقتصر انتقادات الاشتراكي الموحد على منع الاحتجاجات، إذ تحدث صراحة عن اعتداءات طالت محتجين، بينهم أطفال، معتبراً أن مواجهة التعبيرات السلمية بالعنف والاعتقال تشكل انتهاكاً للحقوق والحريات.
وشدد على أن حرية التظاهر السلمي حق أصيل، وليست امتيازاً تمنحه السلطات، وأن الفضاء العمومي لا يجوز توظيفه لإسكات الأصوات المعارضة.
وطالب الحزب السلطات الترابية بطنجة بوقف التضييق على الحريات وضمان سلامة المحتجين، والكشف عن أوضاع المعتقلين وتمكينهم من حقوقهم القانونية، والإفراج عن كل من ثبت اعتقاله تعسفياً.
كما دعا إلى فتح تحقيق جدي في الاعتداءات والتجاوزات التي أشار إليها، مع تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، وهو مطلب يثير مسألة إخضاع التدخلات المرتبطة بالاحتجاجات للمساءلة القانونية، خصوصاً في ظل الاتهامات المتعلقة بالاعتداء على أطفال.
وحذّر المكتب الإقليمي السلطات من الاستمرار في ما وصفه بالنهج القمعي، مؤكداً أن ساكنة طنجة، بما راكمته من تاريخ نضالي ووعي ديمقراطي، لن تقبل بتحويل المدينة إلى فضاء تُنتهك فيه الحريات أو إخضاع المواطنين لمنطق الترهيب.
وأكد الحزب أن موقفه من هذه الوقائع لا يرتبط بالانتماءات السياسية أو التنظيمية للمحتجين، مشدداً على أن الدفاع عن الحقوق والحريات لا يقبل الانتقائية، وأن الصمت أمام الانتهاكات يمثل، بحسب تعبيره، تواطؤاً مع مصادرة الحقوق.
واختتم الاشتراكي الموحد بلاغه بالتأكيد على مواصلة العمل إلى جانب القوى الديمقراطية والتقدمية والحقوقية للدفاع عن الحريات، موجهاً رسالة إلى السلطات جاء فيها: «لن نقبل بتكميم الأفواه، ولن نساوم على الحقوق والحريات».
ولم يتضمن البلاغ أرقاماً محددة بشأن المعتقلين أو تواريخ التدخلات التي تحدث عنها، كما لم يورد تفاصيل تسمح بالتحقق المستقل من اتهامات الاعتداء على الأطفال، وهي وقائع تستدعي توضيحات من السلطات المعنية.
