Morocco Writes Football History in Santiago
كتب المنتخب المغربي لأقل من عشرين سنة واحدةً من أبهى صفحات المجد الكروي، بعد فوزه المذهل على الأرجنتين بهدفين دون رد، في نهائي كأس العالم للشباب الذي احتضنته العاصمة التشيلية سانتياغو مساء الأحد.
لم يكن الانتصار مجرّد فوزٍ رياضي، بل حدثًا رمزيًا عميق الدلالة؛ إعلانًا عن نضج المدرسة الكروية المغربية التي انتقلت من مرحلة الطموح إلى مرحلة الحصاد، ومن الهواية إلى هندسة التفوق.
جيلٌ من الأشبال تربّى على ثقافة التكوين، والانضباط، والعقل الجماعي، فجاء ليردّ الاعتبار لكرةٍ مغربيةٍ لطالما حلمت بأن ترى اسمها في مصافّ الكبار.
ياسير زبيري، نجم اللقاء وأيقونة الجيل الجديد، دوّن اسمه بحروفٍ من ذهب في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعد أن سجّل هدفين مبكرين أربكا الدفاع الأرجنتيني وأشعلا المدرجات، قبل أن يُغلق “أشبال الأطلس” كل المنافذ بإيقاعٍ تكتيكيٍّ راقٍ حوّل المباراة إلى درسٍ في التنظيم والذكاء الجماعي.
وللمرة الأولى في التاريخ، يعتلي المغرب منصّة التتويج العالمية في فئة الشباب، في مشهدٍ تجاوز حدود الملعب ليغدو لحظة وطنية جامعة.
من تشيلي إلى الرباط، ومن الأحياء الشعبية إلى المقاهي والعواصم البعيدة، توحّد المغاربة على نبضٍ واحد، مردّدين:
جيل لا يخاف… جيل يصنع المجد.
إنها ليست مجرّد بطولة، بل لحظة وعيٍ كرويٍّ جديد؛ رسالة من جيلٍ يؤمن بأن المغرب لم يعد يلعب في الهامش، بل في قلب الخريطة الكروية العالمية.
جيلٌ لا ينتظر المعجزة… لأنه هو من يصنعها.
