بقلم: عبد العالي بريك
اختتمت، مساء الخميس 11 دجنبر 2025، فعاليات الحملة الطبية المتعددة التخصصات بفاس التي نظمها مجلس عمالة فاس بشراكة مع المستشفى الجامعي الحسن الثاني، المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، الهيئة المغربية للتطوع، وعدد من الجمعيات الفاعلة، في مبادرة طبية وإنسانية غير مسبوقة.
خلال ثلاثة أيام فقط (9–11 دجنبر)، استفاد أكثر من 7000 مواطن ومواطنة من خدمات طبية متخصصة، وهو أعلى رقم تسجله أي حملة طبية ميدانية في تاريخ مقاطعات فاس.
الرقم القياسي هذا يعكس ثقة الساكنة الكبيرة والمصداقية التي اكتسبتها المبادرة لدى المواطنين.
وشملت الحملة تخصصات متعددة مثل:
أمراض القلب والشرايين
أمراض الكلى
السكري وارتفاع الضغط
الأمراض الجلدية
طب العيون وتوزيع النظارات
طب الأطفال
المسالك البولية
الجهاز الهضمي
النساء والتوليد
الكشف المبكر عن سرطان الثدي والرحم
الطب العام والفحوصات الوقائية
وتخصصات أخرى
كما تم توجيه الحالات التي تتطلب متابعة دقيقة إلى المستشفيات العمومية، لضمان استمرارية التشخيص والعلاج ضمن مقاربة شاملة تجمع الوقاية والتعليم والعلاج المباشر.
أما على صعيد التنظيم الميداني، كان لحضور الأمن الوطني، القوات المساعدة، والوقاية المدنية دور بارز في تسهيل حركة المواطنين، مساعدة كبار السن، وضمان انسيابية العمل، ما جعل الحملة نموذجًا في التنظيم والاحترافية.
وفي لحظة إنسانية مؤثرة، أعلنت اللجنة المنظمة الحداد تضامنًا مع ضحايا فاجعة حي المستقبل بالمسيرة – فاس، التي أودت بحياة 22 شخصًا وأصابت 16 آخرين، حيث تم الوقوف دقيقة صمت وقراءة الفاتحة ترحّمًا على أرواح الضحايا.
ويؤكد مجلس عمالة فاس أن هذه المبادرة ستستمر بشكل دوري داخل باقي مقاطعات المدينة، إضافة إلى جماعة عين البيضاء، جماعة سيدي احرازم، وجماعة أولاد الطيب، بهدف ضمان عدالة صحية أكبر، استعادة الثقة لدى المواطنين، وتمكينهم من خدمات صحية متخصصة بسهولة ودون تكلفة إضافية.
أما الرسالة التي رغب المنظمون إيصالها من خلال الحملة كونها ليست مجرد فحص طبي، بل رسالة إنسانية قوية، رقم قياسي جديد، وعلامة مضيئة للتعاون بين السلطات المحلية، الجمعيات، والساكنة، لتبقى فاس نموذجًا يحتذى به في العمل الصحي التضامني.
