لقجع إرحل. خسّرتي بلادك الكاس وخسّرتيه التأثير داخل الكاف والفيفا. ويلا كلشي مخلوع ولا حشمان يقولها – أنا نقولها.
الملك منحك سلطة كبيرة بتكليفك بتنظيم الكان والمونديال من كل نواحيه الاستثمارية الإدارية اللوجيستيكية وجعل لك كلمة مسموعة تصول وتجول وتحكم في كل خدام الدولة حتى أصبح مدير البوليس والمخابرات الحموشي ينزل بنفسه للتيرانات لتأمينها – ووزير الداخلية لفتيت يرافقك بنفسه لتفقد المنشئات ولتأمينك في كأس العرب – ووزير الخارجية بوريطة يرافقك بنفسه لحمايتك في أمريكا اللاتينية (..) ولتشجيعك أينما ارتحلت – وكل الدولة تتحرك في اتجاه دعمك وإنجاحك وكأنك تتصنع لينا النووي للدفاع عن الأرض والسيادة المغربية – وهو أمر لم نشهده في تاريخنا ولا في أي بلد في مجال الكورة!
ومنحك جلالة الملك منصبا سياديا كوزير الميزانية تقرر دون حسيب ولا رقيب على من تغدق المال وعلى من تقطع الروبيني – وأنت بمنصب آخر على رأس الجامعة تستغل هذا لذاك وتميز حسب قبليتك بين الأندية الكروية المغربية (…..) ونحن نعلم أن الجامعة المغربية للكرة تمول من فلوس الفوسفاط ومؤسسة العمران إلى جانب إشهارات الخواص —– كما خول لك الملك محمد السادس صلاحية توزيع صفقات سوق الكان والمونديال التي، بينما تستعمل لغرض الديبلوماسية الاقتصادية مع الدول حلفاء مغربية الصحرا، أغدقْت ما تبقى منها على من شئت كيفما شئت لتستفيد منها مولات أتاي الدحميس ونهضة بركان مريم بنصالح بمنطق القبلية ويستفيد الباقي بمنطق باك صاحبي—
وإلى جانبك الإعلام الرسمي كاملا ومعه ثلة من الصحافيين والمؤثرين الذين حملوا الطعارج والبنادر والتكاشط والزليج والرفيسة وأتاي الدحميس وحولوا الكورة إى سيادة وهوية ووطنية وانتماء وأولوية – وحولوا بينالتي إلى نجاح عهد، وكول إلى انتصار على أعداء الخارج ومعارضي الداخل – وخونوا وشتموا وأخرجوا من براح حب المغرب كل من لم يهلل بحاكيمي وكل من لا يحب الكورة وكل من لا يشاهد الماتشات – وكل من ينتقد الغلو والتطرف والزيادة فيه – وكل من منحه الله القدرة والقوة والعقل للوقوف وحيدا صلبا في وجه عاصفة الهستيريا الجماعية ورفض الانسياق وراء القطيع
كل هذه الامتيازات الملكية وهذه الهيستيريا الجماهيرية مقابل تحميلك مسؤولية واحدة: تنزيل رؤية الملك في النجاح الرياضي: الذي هو الكاس ولا شي غير الكاس – أراده الملك محمد السادس ليفرح بهذا الإنجاز في عهده.
وأنت يا لقجع استفدت من كل تلك الصلاحيات والميزانيات والامتيازات لتضخيم أناك وأصبحت تتبورد غادي جاي ب أنفانتينو وكأنك أنت من تحكم الكاف والفيفا.
كل تلك الأموال الطائلة والبهرجة والعلاقات والمكنات الديبلوماسية الإشهارية الضخمة.. حين وُضعت في محلها في السياسة الخارجية نجحت – إن وضعت في محلها في الاقتصاد الداخلي ستنجح. وحين وضعت بين يديك يا لقجع أهدرت..
لا حققتي الرؤية الملكية كرويا – لا فرحتي المغاربة بنجاح زائف – لا أنصفت المغرب في المنظمات الكروية القارية والدولية.
ولا تستحق يا لقجع سوى المحاسبة والإقالة من الجامعة ومن تنظيم المونديال – هناك من هو أكثر تواضعا وكفاءة منك.
أنا لا أعرفك. ولا أومن بالقبلية. ولم أستعمل يوما صفحتي لتصفية حسابات شخصية – فكم من مسؤول لا أعرفه شخصيا أو أجده رديئ التواصل الشخصي لكني دافعت عن تميزه في عمله – وكم من مسؤول لا أعرفه شخصيا أو أكن له المودة لكني لا أتوانى عن انتقاده – أنا فقط امرأة حقانية تقول الحقيقة في الوجه: لقجع فشلت. باراكا عليك –
مايسة سلامة الناجي
