بقلم: الباز عبدالإله
أعادت البرلمانية والقيادية السياسية نبيلة منيب تحريك النقاش حول تجربتها داخل المؤسسة التشريعية، بعدما تحدثت، خلال حلولها ضيفة على برنامج “ساعة الصراحة” بالقناة الثانية 2M، عن مسارها داخل البرلمان، وكلفة العمل السياسي، ومستقبلها الانتخابي في ظل سؤال التزكية الحزبية.
وصفت منيب تجربتها داخل قبة البرلمان بأنها كانت “غنية جداً”، لكنها في الوقت نفسه “مؤلمة ومكلفة”، في إشارة إلى أن الحضور داخل المؤسسة التشريعية لا يعني، بالضرورة، امتلاك القدرة الفعلية على التأثير في مسار القرار السياسي أو دفع القوانين في الاتجاه الذي ينتظره المواطنون.
وفي تصريح أكثر حدة، اعتبرت منيب أن البرلمان، كما عاشته من الداخل، يبقى مؤسسة “صورية”، معتبرة أن العمل التشريعي لا يرقى، في نظرها، إلى مستوى الطموحات التي كان ينتظرها المواطنون من مؤسسة يفترض أن تكون في قلب إنتاج القوانين ومراقبة السياسات العمومية.
وقالت منيب، في مضمون حديثها، إنها كانت تتمنى أن ينكب البرلمان على إخراج قوانين حقيقية في صالح البلاد، غير أن الواقع، حسب تقييمها، كان مختلفاً، وهو كلام يعيد طرح السؤال القديم الجديد حول موقع البرلمان في صناعة القرار، وحدود المبادرة التشريعية، وعلاقة المنتخب بالمؤسسات التنفيذية.
أما السؤال الأكثر إثارة، والمتعلق بإمكانية ترشحها في الانتخابات المقبلة، فقد تركته منيب مفتوحاً على أكثر من احتمال، دون حسم نهائي، مكتفية بالإشارة إلى تعقيدات العملية السياسية وما يرتبط بها من حسابات حزبية وتنظيمية، خاصة في ما يتعلق بموضوع التزكية.
وبين تجربة برلمانية وصفتها بالمكلفة، وبرلمان وصفته بـ“الصوري”، وسؤال سياسي مفتوح حول المستقبل، تبدو تصريحات منيب أقرب إلى رسالة سياسية متعددة الاتجاهات، تقول فيها إن معركة السياسة لا تبدأ فقط من صناديق الاقتراع، بل تمر أيضاً من شروط الترشح، واستقلالية القرار، ومدى قدرة المنتخب على تحويل حضوره إلى أثر ملموس داخل الحياة العامة.
