بقلم: الباز عبدالإله
رفع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز مستوى تدبير أزمة سبتة، بعدما أعلنت رئاسة الحكومة الإسبانية أنه سيترأس، صباح الاثنين 17 غشت، اجتماعاً عبر تقنية الفيديو مخصصاً لـ«تنسيق الوضع الحالي في سبتة»، بمشاركة سبعة وزراء من أبرز القطاعات داخل الحكومة.
وتكشف الأجندة الرسمية لـ«لا مونكلوا» أن الاجتماع سينطلق عند التاسعة صباحاً، وسيجمع سانشيز بالنائب الأول لرئيس الحكومة ووزير الاقتصاد والتجارة والمقاولة، ووزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون، ووزيرة الدفاع، ووزير الداخلية، ووزير السياسة الترابية والذاكرة الديمقراطية، إلى جانب وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، ووزيرة الشباب والطفولة.
ويمثل اجتماع الاثنين توسيعاً واضحاً لدائرة تدبير الأزمة مقارنة باجتماع التنسيق الذي ترأسه سانشيز يوم 7 غشت، والذي ضم خمسة وزراء وكاتب الدولة في الخارجية، إذ يحضر هذه المرة وزير الخارجية شخصياً إلى جانب نائب رئيس الحكومة المكلف بالاقتصاد.
وتكشف تركيبة الاجتماع أن ملف سبتة لم يعد محصوراً في الأمن والهجرة، بل بات يمتد إلى الخارجية والدفاع والاقتصاد والسياسة الترابية والشباب، وسط استمرار تداعيات موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز.
ورغم ثقل الحضور الحكومي، لم تعلن رئاسة الحكومة الإسبانية، إلى حدود مساء الأحد، عن قرارات محددة ستُعرض خلال الاجتماع، واكتفت بوصفه بأنه اجتماع لـ«التنسيق بشأن الوضع الحالي في سبتة»، ما يجعل أي حديث عن إجراءات جديدة تجاه المغرب أو تغيير في السياسة الحدودية سابقاً لأوانه.
ويتزامن الاجتماع مع انتقال وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة والمتحدثة باسم الحكومة، إلما سايز، إلى سبتة، حيث ستلتقي صباح الاثنين برئيس المدينة خوان خيسوس فيفاس، قبل الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام.
وكان سانشيز قد انتقل شخصياً إلى سبتة يوم 31 يوليوز رفقة وزير الداخلية، وزار منطقة تاراخال واجتمع بالمسؤولين المحليين والأمنيين، مؤكداً تعبئة موارد الدولة لاستعادة الوضع الطبيعي، مع استمرار الاتصالات مع السلطات المغربية بشأن التعاون وعمليات الإعادة.
ويأتي التحرك الحكومي الجديد بعدما انتقلت الأزمة من صدمة العبور الجماعي إلى ملفات أكثر تعقيداً، تتعلق بالقاصرين، وإجراءات الإعادة، والضغط على مرافق الاستقبال، فضلاً عن التداعيات السياسية والدبلوماسية بين مدريد والرباط.
وجود سبعة وزراء حول سانشيز يضع أزمة سبتة أمام مستوى جديد من التدبير الحكومي، ويفتح سؤالاً يتجاوز الحدود والهجرة: هل تستعد مدريد لإعادة ترتيب مقاربتها لملف سبتة وعلاقتها بالمغرب؟
