حلّ المغاربة في المرتبة السادسة ضمن أكثر الجنسيات التي شملتها عمليات الترحيل من ألمانيا خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما نفذت السلطات الألمانية ترحيل 390 شخصاً يحملون الجنسية المغربية خلال ستة أشهر.
وكشفت المعطيات الواردة في جواب رسمي للحكومة الألمانية أمام البوندستاغ، يحمل رقم 21/7637 ومؤرخاً في 17 غشت 2026، أن ألمانيا نفذت ما مجموعه 9663 عملية ترحيل خلال الفترة الممتدة من يناير إلى نهاية يونيو الماضي.
وتصدر المواطنون الأتراك القائمة بـ1565 شخصاً، يليهم الجورجيون بـ605، ثم الجزائريون بـ537، والسوريون بـ495، والأفغان بـ478، قبل المغاربة الذين بلغ عددهم 390 شخصاً.
وتكشف الوثيقة، في المقابل، أن عدد الأشخاص الذين كانت وجهة ترحيلهم المغرب بلغ 332 شخصاً خلال الفترة نفسها، ما وضع المملكة في المرتبة السابعة ضمن بلدان الوجهة، مناصفة مع مقدونيا الشمالية.
ويختلف هذا الرقم عن عدد المرحّلين الحاملين للجنسية المغربية، إذ تصنف الحكومة الألمانية البيانات بشكل منفصل حسب جنسية الشخص وحسب الدولة التي جرى ترحيله إليها.
وتبرز معطيات أخرى داخل الوثيقة رقماً لافتاً يتعلق بظروف تنفيذ عمليات الترحيل، بعدما أفادت الحكومة الألمانية باستخدام ما تصفه بـ«وسائل مساعدة للقوة البدنية» مع 786 شخصاً خلال عمليات الترحيل، بما فيها تحويلات دبلن، في النصف الأول من السنة.
ومن بين هذه الحالات، سجلت الوثيقة 181 شخصاً في عمليات ترحيل كانت وجهتها المغرب، أي ما يعادل نحو 54.5 في المائة من مجموع الأشخاص الـ332 الذين جرى ترحيلهم نحو المملكة خلال الفترة نفسها.
ويُعد هذا ثاني أعلى رقم بين الوجهات الخمس عشرة المدرجة في الجدول، بعد الجزائر التي سجلت 276 حالة، وقبل نيجيريا بـ47 حالة والعراق بـ35 وتونس بـ32.
وتوضح البيانات الألمانية أن الحالات الـ181 المرتبطة بعمليات الترحيل نحو المغرب سُجلت جميعها على متن رحلات جوية منتظمة، وليس ضمن رحلات ترحيل خاصة «شارتر». ولا تحدد الوثيقة جنسية هؤلاء الأشخاص ولا نوع وسيلة المساعدة المستخدمة للقوة البدنية في كل حالة، لذلك لا يمكن اعتبارهم جميعاً مواطنين مغاربة استناداً إلى هذه البيانات وحدها.
وتأتي هذه الأرقام ضمن جواب الحكومة الفيدرالية عن أسئلة برلمانية بشأن عمليات الترحيل والمغادرة خلال النصف الأول من سنة 2026، في وقت يظهر المغرب ضمن أبرز الجنسيات وبلدان الوجهة المرتبطة بسياسة الترحيل الألمانية.
