في خضم حملة السعار الجماعي التي انتابت مجموعة من “المؤثرين الوتنيين”، خلال أطوار بطولة كأس إفريقيا في “لعبة” كرة القدم، حمل البعض قلما وورقة وشرع في شطب جيران وأصدقاء المغرب من الخريطة (بل ومن الوجود)، في كل مرة طل علينا مدرب أحمق أو مشجع مْكَرد!!!
المهم أن المغرب، ومع نهاية البطولة وبفضل النكافات والغياطة، فقد امتداده العربي والشمال إفريقي وأخيرا الإفريقي، ليفتخر الغياطة أخيرا بالبحر كأحسن جار!!! بشااااااخ أ ليام!!!!
بداية، أنا “تيقت الغياطة” بأن 3500 كيلو متر بحار هي فعلا أحسن جار يوفر أجمل الثروات وأحسن الفرص، قبل أن يصدمني “زعما زعما” هذا الجار بهدية ولا في الأحلام: كيلو السردين في أول دولة منتجة له في العالم، وصل لـ 40 و50 درهم في أسواق العاصمة الاقتصادية البيضاء؛ دّيه ولاّ خليه!!!!
دبا يا سيدي مولاي، وبفضل أكوا حكومة وغير بالفن، غادي يْولّي ثمن 10 و15 و20 بل حتى 30 درهم للكيلو السردين ثمن “معقول”، تماما كما ولينا نتمناو اللحم ينزل لـ 90 و100 درهم. إيييه أسيدي!!!
الأسباب الواهية، وكما العادة، لهذه الكارثة الحقيقية لّي اختفت معها 40% من السردين من الأسواق مقارنة بعام 2025، فهي الطقس (الأمطار) وفي رواية ماء البحار المغربية ما بقاش عاجب السردين، إضافة لأسطورة الراحة البيولوجية!!!
أما الحقيقة التي لا يغرب أحد في قولها، والتي ما فتؤوا يُخفونها عنا مرة بكأس أفريقيا وكرة بتوقيع وزير الخارجية على بياض اتفاقية الانضمام لمجلس لم تُكتب مسودة عمله بعد…فهي أن بحار المغرب يا سادة، وخصوصا المحيط الأطلسي الذي يوفر أكثر من 80% من الثروات، تتعرض لأكبر عملية نهب وسلب وتدمير على مر التاريخ.
الديناصورات، محليين ودوليين، يصطادون دون حسيب ولا رقيب لا من ناحية الكميات، ولا النوعيات، ولا الوسائل ولا التوقيت!
لجان المراقبة يا حسرة لي خاصها تدور تكونترولي وتضرب بيد من حديد كل المتجاوزين، كـ.تدخل يشربوها لخُّوت أجود أنواع الشاي بالغازوال، وتخرج “هوووس” لا من شاف ولا من دري!!!
الصيادون التقليديون ولاّو ينزلو موريتانيا باش يصيدو ما يبيعو في أكادير وباقي مناطق الداخل. الحوت ما كيتأثر بجفاف، ما خاصه علف؛ الحوت، استنزف، هرب، قلال…والكميات الموجهة للسوق الداخلية في منحدر من النقصان بدون فرامل!
حالة الاستنزاف هذه موجودة من قبل، وامتدت لسنوات وعقود، ولكنها استفحلت كما استفحلت جميع مظاهر الفساد والتغول مع مجيء حكومة تستاهلوا أحسن.
مخطط المغرب الأخضر مخطط “برّي”، قريب، مُتاح وفي متناول البحث والنقد؛ من أصغر متابع لأكبر قاض من قضاة المجلس الأعلى للحسابات.
أما كوارت مخطط الصيد أليوتيس، فتُخفيها أمواج المحيط الأطلسي الهادرة. وصدقوني، ما زالنا في بداية مسلسل الكـ.ـوارث الخاصة بثروة المغاربة السمكية؛ وهي هو مبروك عليهم، هذه البداية…ما زال ما زال!!!!
أخيرا، ولأنهم لا يشبعون من مصمصة دمـ.ـاءنا، فإن الحيتان الذين نشفوا “حوت سيدي ربي” هم نفسهم الذين يدفعون، شوية بشوية، “الحوت المربي” في مزارع تربية الأسماك المدعومة من الدولة، للأسواق وبأغلى الأثمان…وبيننا وبينكم الكاشف والفاروق؛ سيدنا رمضان!
(أيوب الرضواني)
