في خطاب اتسم بنبرة قوية وصريحة، وجّه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لـ حزب العدالة والتنمية، انتقادات مباشرة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهماً إياه بـ”الكذب” بشأن ما قال إنها كواليس بعض الملفات الاجتماعية والسياسية.
وقال بنكيران، خلال كلمة ألقاها أمام المجلس الوطني لحزبه، إن أخنوش أخبره سابقاً بحسب روايته باستعداده للتخلي عن مشروع الدعم المباشر للأسر مقابل ترتيبات سياسية معينة، قبل أن يتراجع لاحقاً ويتبنى المشروع في صيغته الحالية.
وأضاف أن فكرة الدعم المباشر كانت مطروحة خلال ولايته الحكومية، معتبراً أن الحكومة الحالية أعادت تقديمها بصيغة مختلفة، وأن بعض الاختيارات المرتبطة بها “أفرغتها من مضمونها الأصلي”، على حد تعبيره.
كما انتقد تعيين أشخاص قادمين من تدبير شركات خاصة في مناصب حكومية، متسائلاً عن مدى توفرهم على الخبرة السياسية والالتزام العمومي اللازمين.
وفي سياق متصل، اعتبر بنكيران أن وصول أخنوش إلى رئاسة الحكومة لم يكن نتيجة “حب شعبي”، بل نتيجة ما سماه “تكنيكاً انتخابياً” اعتمد بحسب قوله على الإمكانات المالية والإعلامية والتنظيمية.
كما سخر من الرواية التي تحدثت عن مغادرة أخنوش للمشهد السياسي بدعوى استكمال ولايتين، معتبراً أن هذا الطرح لا يعكس حقيقة المسار السياسي.
وذهب إلى القول إن الحكومة الحالية لم تقدم، في نظره، إنجازات كبرى يمكن وصفها بأنها “راسخة في الأرض”، مؤكداً أن عدداً من الموارد التي تعتمد عليها اليوم تعود إلى إصلاحات سابقة، وعلى رأسها إصلاح نظام المقاصة الذي تم خلال ولايته الحكومية.
وخاطب بنكيران رئيس الحكومة قائلاً إن ما قام به “ليس في مصلحته”، داعياً إلى ما سماه “العودة إلى المعقول” وترك الأحزاب تتنافس في إطار شفاف ونزيه، معتبراً أن استمرار ما وصفه بالأساليب غير المتكافئة في التنافس يضعف ثقة المواطنين، خصوصاً الشباب، في العمل السياسي.
