بقلم: الباز عبدالإله
في خرجة إعلامية لافتة أعادت النقاش حول مسؤولية الحكومة في أزمة الغلاء، شنّ الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، هجوماً لاذعاً على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، معتبراً أن تدبير بعض الملفات الاجتماعية، وعلى رأسها أزمة أسعار الأضاحي، يطرح أكثر من علامة استفهام.
وبلهجة حادة، انتقد بنكيران الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس الحكومة لمعرض الفلاحة بمكناس، واعتبر أن حديث أخنوش مع كسابي ومربي الأغنام قد يُفهم منه محاولة لتوزيع المسؤولية، حيث خاطبه قائلاً: “مشيتي لمعرض مكناس ودزتي عند موالين الحوالا وبغيتي تفهمنا بلي هما السبب لي مخلاناش نعيدو العام لي فات.. عيب عليك!”.
وأضاف بنكيران أن رئيس الحكومة، بصفته المسؤول الأول، مطالب بتقديم حلول عملية لغلاء المعيشة الذي طال “حولي العيد”.
ولم يتوقف بنكيران عند ملف الأضاحي، بل انتقل لتوجيه رسائل سياسية قوية، معتبراً أن شعبية أخنوش تعرف نقاشاً واسعاً في الشارع، ومؤكداً أمام أنصار حزب “المصباح” أن الاعتماد على المال أو أدوات التدبير الإداري وحدها قد لا يكون كافياً لضمان الاستمرار السياسي، حيث قال: “عولتي على الفلوس، وعولتي على الإدارة والموظفين.. ولكن جابها لك الله من عندو.. المغاربة مابغاوكش!”.
وفي تصعيد لافت، دعا بنكيران خصمه السياسي إلى مراجعة أوراقه، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة قد تفرض تحولات سياسية طبيعية، وختم بالقول: “خرج قبل الوقت وقبل الأوان.. حيت الناس فهموا وعاقوا بك”.
وفور انتشار مقطع الفيديو، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بتفاعلات واسعة، حيث انقسمت الآراء بين من رأى في كلام بنكيران تعبيراً عن معاناة جزء من المواطنين مع غلاء الأضاحي، وبين من اعتبرها مواقف ذات خلفية سياسية مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، في مشهد يعكس استمرار التوتر السياسي وتباين القراءات حول أسباب الغلاء ومسؤولية تدبيره.
