بقلم: الباز عبدالإله
أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن تزكية وكلاء اللوائح في خمس عشرة دائرة انتخابية محلية، استعداداً لانتخابات أعضاء مجلس النواب المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وذلك عقب اجتماع هيئة التزكية، يوم الخميس 30 أبريل 2026، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران.
وأوضح بلاغ الحزب أن القرار جاء بعد التداول والتصويت السري، بناءً على محاضر الجموع العامة الإقليمية للترشيح واللوائح المقترحة، وبعد البت في الاعتراضات والطعون إن وجدت.
كما أشار البلاغ إلى أن الحزب سبق أن حسم في وكلاء اللوائح بأربعين دائرة انتخابية، على أن يتم لاحقاً استكمال البت في باقي الدوائر المحلية والدوائر الجهوية.
وشملت التزكيات أسماء موزعة على عدد من الدوائر، من بينها محمد لمين دابدة بالعيون، خالد بوقرعي بتازة، خالد المودن بالعرائش، محسن موفيدي بمولاي رشيد، خالد تيكوكين بأزيلال ـ دمنات، أحمد بوخزة بتطوان، محمد توفلة بالمنارة، محمد منير وزاني بجليز النخيل، عبد الصمد العسولي ببزو ـ واويزغت، عبد الرحيم الطوسي بقلعة السراغنة، رشيد بوزازو ببوجدور، رشيد القاضي بورزازات، عبد الواحد الصادقي بتنغير، حميد بنغضو بميدونة، وصالح نجيحي بالحوز.
وتعكس هذه الخطوة دخول حزب العدالة والتنمية مرحلة عملية في ترتيب خريطته الانتخابية.
فما يفعله ابن كيران الآن يبدو أقرب إلى “إعادة ضبط المصنع” للحزب؛ فهو يدرك أن العودة إلى الصدارة تبدو صعبة في ظل الخريطة السياسية الحالية، لكنه يطمح إلى بناء كتلة برلمانية محترمة تعيد “المصباح” إلى زاوية المعارضة المؤثرة، أو تجعله رقماً صعباً في أي توازنات أو تحالفات مستقبلية.
لكن الامتحان الحقيقي أمام الحزب لن يكون في إعلان الأسماء فقط، بل في قدرة هؤلاء الوكلاء على استعادة جزء من الثقة داخل القواعد والدوائر التي فقد فيها الحزب كثيراً من زخمه.
فمع اقتراب موعد 2026، تبدو معركة “المصباح” مختلفة هذه المرة؛ أقل صخباً من حلم العودة إلى الصدارة، وأكثر التصاقاً بسؤال البقاء داخل مربع التأثير.
