عاد ملف الطالب اليساري بنعيسى آيت الجيد إلى واجهة النقاش القضائي والسياسي، بعدما قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، صباح اليوم الإثنين 25 ماي 2026، تأجيل النظر في ملف عبد العلي حامي الدين إلى جلسة 15 أكتوبر المقبل.
وجاء قرار التأجيل، وفق ما أوردته منابر إعلامية، بناء على ملتمس هيئة الدفاع من أجل إعداد الملف، مع الإشارة إلى تعذر حضور أحد أعضاء هيئة الدفاع لأسباب صحية، وانضمام محام جديد إلى الملف، وهو ما دفع المحكمة إلى تحديد موعد جديد لمواصلة النظر في القضية.
ولا يتعلق الأمر بملف قضائي عابر، بل بقضية عمرت أكثر من ثلاثة عقود داخل الذاكرة السياسية والحقوقية بالمغرب، بالنظر إلى ارتباطها بوفاة الطالب بنعيسى آيت الجيد خلال أحداث جامعية تعود إلى سنة 1993، وما رافقها من نقاشات قانونية وسياسية امتدت لسنوات.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بفاس قد أصدرت، في مرحلة سابقة، حكماً ابتدائياً بثلاث سنوات سجناً نافذاً في حق عبد العلي حامي الدين، قبل أن ينتقل الملف إلى مرحلته الاستئنافية، حيث تظل الكلمة النهائية للقضاء وفق مسار التقاضي الجاري.
ويعيد هذا التأجيل طرح سؤال الملفات القضائية ذات الامتداد السياسي، حين تتداخل فيها الذاكرة الحقوقية، ومسار العدالة، وحساسية الانتماءات الحزبية، دون أن يلغي ذلك ضرورة احترام قرينة البراءة وضمانات الدفاع إلى حين صدور حكم نهائي.
وبقدر ما يشكل التأجيل إجراءً عادياً داخل مسار المحاكمة، فإنه يمنح هذا الملف نفساً جديداً في النقاش العمومي، خاصة أن القضية ظلت، منذ سنوات، حاضرة في تقاطع حساس بين العدالة والسياسة والذاكرة الجامعية.
