Search
فيسبوك X (Twitter) يوتيوب الانستغرام
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
Home » لقجع ليس شيكاً على بياض… حملة تصنع «رجل المرحلة» والأرقام تفتح دفاتر الدين والبطالة والحكامة
السياسي واش معانا؟

لقجع ليس شيكاً على بياض… حملة تصنع «رجل المرحلة» والأرقام تفتح دفاتر الدين والبطالة والحكامة

الباز عبدالإلهالباز عبدالإله2026-07-21لا توجد تعليقات10 دقائق
فيسبوك تويتر واتساب البريد الإلكتروني
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

​بقلم: الباز عبدالإله

لم ينضم فوزي لقجع رسمياً إلى حزب سياسي، ولم يحصل على تزكية انتخابية معلنة، ولم يقدم برنامجاً للحكم، ولم يعلن ترشحه لرئاسة الحكومة.
ومع ذلك، شرعت صفحات على فيسبوك ومنابر إعلامية في تقديمه باعتباره «رئيس الحكومة المقبل»، وكأن الانتخابات حُسمت داخل غرف صناعة المحتوى قبل أن تُفتح مكاتب التصويت.

انطلقت الحكاية من تسريبات تتحدث عن احتمال التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، فتحولت بسرعة إلى حملة تنصيب سياسي مكتملة الأركان.
بدأ التداول باحتمال الانضمام إلى «البام»، ثم انتقل إلى دخوله المكتب السياسي، وبعده قيادة لائحة الحزب في بركان، قبل أن تقفز بعض المنابر مباشرة إلى رئاسة الحكومة.

المفارقة أن المادة التي فجرت الضجة نقلت عن مصدر قيادي أن إعلان الالتحاق يظل مرتبطاً بـ«الموافقة النهائية» للقجع.
أي إن الخطوة، وفق المصدر نفسه، لم تكن محسومة بعد، بينما تعاملت معها صفحات أخرى باعتبارها قراراً نهائياً، وشرعت في توزيع المناصب قبل إعلان الانضمام أو الترشح أو ظهور نتائج الانتخابات.

بل إن المصدر الحزبي نفسه نفى بشكل صريح وجود أي ترتيبات لعقد مؤتمر استثنائي يفتح الطريق أمام لقجع لقيادة الحزب أو لتقديمه مرشحاً لرئاسة الحكومة، واعتبر أن هذه السيناريوهات لا أساس تنظيمياً لها في الوقت الراهن.
وبذلك، لم تكتف بعض الصفحات والمنابر بتضخيم تسريب غير محسوم، بل ذهبت إلى بناء سيناريو يناقض حتى التحفظات الواردة في الخبر الذي استندت إليه.

الأخطر أن بعض التغطيات لم تكتف بتداول فرضية سياسية، بل منحتها مظهر القرار المحسوم، وربطت اسم لقجع برئاسة الحكومة قبل صدور أي موقف رسمي منه أو من الحزب المعني. وهكذا تحولت التسريبات من مادة يفترض التحقق منها إلى أداة لصناعة أمر واقع سياسي سابق لأوانه.

غير أن رئاسة الحكومة لا تُمنح بناءً على عدد المتابعين، ولا على النفوذ داخل المؤسسات الكروية، ولا على حجم الترويج الإعلامي.
الفصل 47 من الدستور واضح: الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي يتصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.
الطريق الدستوري يمر إذن من الحزب والبرنامج والاقتراع وتصدر النتائج، لا من التسريبات والمنشورات والعناوين التي تتعامل مع إرادة الناخبين باعتبارها تفصيلاً يمكن تجاوزه.

لا يمكن إنكار أن لقجع راكم خبرة واسعة داخل الإدارة المالية والمؤسسات الرياضية، وأن مرحلة رئاسته للجامعة شهدت إنجازات كبيرة، يتقدمها بلوغ المنتخب المغربي نصف نهائي مونديال قطر سنة 2022، في إنجاز تاريخي لكرة القدم المغربية والإفريقية والعربية.

كما تعزز الحضور المغربي داخل أجهزة كرة القدم القارية والدولية، وتطورت كرة القدم النسوية والفئات الصغرى، واستفادت المنتخبات الوطنية والبنيات الرياضية من استثمارات وتجهيزات لم تكن متاحة بالحجم نفسه خلال مراحل سابقة.

هذه نتائج حقيقية لا تحتاج إلى إنكارها من أجل انتقاد الضجة السياسية. لكن الاعتراف بها لا يعني تحويل صاحبها إلى «رجل منقذ» مؤهل تلقائياً لرئاسة الحكومة.

إنجازات المنتخب لم يصنعها شخص واحد. صنعتها مواهب اللاعبين، وعمل الأطر التقنية، وأكاديمية محمد السادس، والأندية، والاستثمارات العمومية، وأبناء الجالية المغربية الذين يشكلون ركناً أساسياً في المنتخبات الوطنية.

اختزال هذا المسار الجماعي في لقجع وحده يحول إنجازاً وطنياً إلى رأسمال سياسي شخصي، ويمهد لإقناع المغاربة بأن من نجح في تدبير كرة القدم يستطيع بالضرورة تدبير الدولة.

لكن الفوز على إسبانيا أو البرتغال لا يقدم جواباً عن اكتظاظ المدارس، ونقص الأطباء، وبطالة الشباب، وكلفة العلاج، وأزمة الماء، والضرائب والمديونية.
ورئاسة الحكومة ليست امتداداً لرئاسة الجامعة، كما أن المواطنين ليسوا جمهوراً مطلوباً منه التصفيق للائحة أعلنت بعض المنابر فوزها قبل الاقتراع.

من يريد قياس أهلية لقجع لرئاسة الحكومة لا ينبغي أن يكتفي بصور الانتصارات داخل الملاعب، بل عليه أن يفتح أرقام المالية العمومية، باعتبار لقجع عضواً في الحكومة ومسؤولاً عن قطاع الميزانية، يشارك في إعداد قوانين المالية وتنفيذها والدفاع عن اختياراتها أمام البرلمان.

التقرير الرسمي لتنفيذ قانون المالية يكشف أن ميزانية سنة 2025 انتهت بعجز بلغ 61.6 مليار درهم، بعد تسجيل موارد، دون احتساب الاقتراض، بقيمة 637.6 مليار درهم، مقابل نفقات بلغت 699.2 ملياراً.

وفي السنة نفسها، لجأت الدولة إلى اقتراض 126.1 مليار درهم على المديين المتوسط والطويل، منها 79.2 ملياراً من السوق الداخلية و46.9 ملياراً من الخارج.
كما بلغت فوائد وعمولات الدين العمومي 43.7 مليار درهم، مقابل 38.7 ملياراً سنة 2024، أي بزيادة قاربت خمسة مليارات درهم خلال سنة واحدة.

لا تمثل هذه الأرقام فشلاً شخصياً للقجع، ولا يمكن تحميله وحده نتائج سياسات حكومية وتراكمات تمتد لسنوات.
لكن من غير المقبول أن يُقدَّم باعتباره مهندس التوازنات عندما تتحسن بعض المؤشرات، ثم يُعفى من المسؤولية السياسية عندما يرتفع العجز والدين وكلفة الفوائد.

فالخطاب الذي ينسب النجاح إلى الرجل ينبغي أن يقبل أيضاً بمناقشة حصته من الحصيلة الحكومية.
لا يمكن أن يكون لقجع مسؤولاً عن الإنجازات، ثم يتحول إلى مجرد تقني بلا مسؤولية كلما حضرت الأرقام الاجتماعية الصعبة.

بلغت نفقات الاستثمار في الميزانية العامة سنة 2025 نحو 129.4 مليار درهم.
وبذلك أصبحت فوائد وعمولات الدين وحدها تعادل أكثر من ثلث هذا الإنفاق الاستثماري.

ليست فوائد الدين أموالاً ضائعة بالمعنى المحاسبي، لأنها نتيجة لالتزامات الدولة، لكنها كلفة تزاحم الموارد التي كان يمكن توجيهها إلى الاستثمار والخدمات العمومية.

أما الدين الموحد للإدارات العمومية، فقد ارتفع من 967.4 مليار درهم سنة 2023 إلى 1,019.9 مليار درهم سنة 2024، بزيادة قدرها 52.5 مليار درهم خلال سنة واحدة.

صحيح أن نسبته إلى الناتج الداخلي تراجعت من 65.4 إلى 63.9 في المائة، لكن الرصيد الفعلي للدين تجاوز عتبة ألف مليار درهم.

انخفاض نسبة الدين إلى الناتج لا يعني أن الدين انخفض قد تتراجع النسبة بسبب ارتفاع الناتج الداخلي الاسمي، بينما تواصل الدولة إضافة عشرات المليارات إلى رصيد مديونيتها.
وهذه واحدة من الحقائق التي ينبغي وضعها أمام خطاب «رجل التوازنات» بدل الاكتفاء بالنسبة الأكثر ملاءمة للتسويق.

في المقابل، جمعت الدولة سنة 2025 إيرادات ضريبية بلغت 358.9 مليار درهم، مقابل 314.5 ملياراً سنة 2024، بزيادة تجاوزت 44 مليار درهم.

هذا نجاح في تعبئة موارد الخزينة، لكنه لا يتحول تلقائياً إلى نجاح اجتماعي.
المواطن لا يقيس أداء السياسة المالية فقط بما جمعته الدولة من الضرائب، بل بما حصل عليه مقابلها من تعليم وعلاج ونقل وشغل وحماية اجتماعية.

يمكن للخزينة أن تحقق مداخيل قياسية، بينما يبقى المواطن مضطراً إلى أداء تكاليف المدرسة الخصوصية والعلاج والنقل من دخله الخاص، إلى جانب الضرائب المباشرة وغير المباشرة التي يؤديها من دخله وعبر استهلاكه.

وتكشف وثائق مشروع قانون المالية لسنة 2026 عن وجود 274 نفقة جبائية بلغت كلفتها 32.015 مليار درهم سنة 2025، مقابل 31.493 ملياراً سنة 2024.

تشمل هذه النفقات إعفاءات وتخفيضات وخصومات وتسهيلات جبائية تمثل موارد تتخلى عنها الدولة لفائدة فئات وقطاعات مختلفة.

لا تعني هذه الأرقام أن كل الإعفاءات ريع أو امتياز غير مشروع، لأن جزءاً منها اجتماعي أو مرتبط بدعم الاستثمار والسكن والحماية الاجتماعية.
لكن تقرير الوزارة يكشف أن 86 في المائة من التدابير الاستثنائية المعمول بها اعتُمدت قبل سنة 2020، وأنها تمثل 91 في المائة من كلفة النفقات الجبائية المسجلة سنة 2025.

وهنا يبرز السؤال الذي ينبغي طرحه قبل تنصيب المسؤول عن الميزانية رئيساً للحكومة: أين التقييم العلني لمردودية هذه التدابير القديمة؟ كم منصب شغل خلقت؟ وما أثرها على الاستثمار والإنتاج؟ ولماذا تستمر إعفاءات تعود إلى سنوات طويلة من دون تمكين الرأي العام من حصيلة واضحة ومفهومة؟

تظهر الوثائق أيضاً أن المقاولات استفادت سنة 2025 من نفقات جبائية بقيمة 14.356 مليار درهم، مقابل 14.873 ملياراً مصنفة لفائدة الأسر.

وحتى عندما تكون هذه التدابير مبررة، فإن الحكامة تقتضي نشر نتائجها، لا الاكتفاء بعرض مبالغها داخل تقارير تقنية مطولة.

وعندما ننتقل من دفاتر الخزينة إلى سوق الشغل، تتراجع كثيراً الصورة اللامعة التي تصنعها حملات التنصيب.

ظل معدل البطالة سنة 2025 عند 13 في المائة، ووصل عدد العاطلين إلى مليون و621 ألف شخص.
وارتفع معدل البطالة بين الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة من 36.7 إلى 37.2 في المائة، وبين النساء من 19.4 إلى 20.5 في المائة.

صحيح أن الاقتصاد أحدث 193 ألف منصب شغل خلال السنة، لكن القطاع الفلاحي فقد 41 ألف منصب، فيما ارتفع عدد الأشخاص الموجودين في حالة شغل ناقص من مليون و82 ألفاً إلى مليون و190 ألفاً.

أي إن الأزمة لا تقتصر على غياب العمل، بل تشمل أيضاً هشاشة العمل وعدم كفايته واستقراره.

هذه ليست مسؤولية لقجع وحده، لكنها جزء من حصيلة الحكومة التي ينتمي إليها، ومن الاختيارات التي تمولها قوانين المالية التي يشرف قطاعه على إعدادها.

لذلك لا يجوز تقديمه باعتباره رجلاً تقنياً يقف خارج السياسة عندما تكون النتائج الاجتماعية سلبية، ثم تحويله إلى زعيم سياسي عندما يراد استثمار صورته انتخابياً.

أما المرآة الأكثر وضوحاً، فتوجد داخل البيوت خلال الفصل الثاني من سنة 2026، صرحت 78.3 في المائة من الأسر بأن مستوى معيشتها تدهور خلال الاثني عشر شهراً السابقة، ولم تتجاوز نسبة من اعتبرت أنه تحسن 5.2 في المائة.

كما صرحت 38.7 في المائة من الأسر بأنها استنزفت مدخراتها أو لجأت إلى الاقتراض لتغطية مصاريفها، بينما لم تتجاوز نسبة الأسر القادرة على ادخار جزء من دخلها 2.6 في المائة.

هذه الأرقام لا تلغي نمو الاقتصاد ولا تحسن بعض المؤشرات، لكنها تكشف الفجوة بين نجاح الحسابات وشعور المواطنين بنتائجها.

ومن يُسوَّق رئيساً للحكومة مطالب بتقديم جواب عن كيفية نقل النمو من الجداول إلى الأجور، ومن الخزينة إلى القدرة الشرائية، ومن الاستثمارات الكبرى إلى فرص الشغل.

بدأت الحكومة أيضاً، منذ 20 ماي 2024، تقليص دعم قنينة غاز البوتان من فئة 12 كيلوغراماً بعشرة دراهم.
وانخفضت كلفة دعم البوتان من 16.7 مليار درهم سنة 2023 إلى 15 ملياراً سنة 2024.

يمكن الدفاع عن إصلاح المقاصة اقتصادياً، والقول إن الدعم الشامل مكلف ولا يصل دائماً إلى مستحقيه.
لكن السؤال السياسي هو ما إذا كان الدعم المباشر عوض فعلاً جميع الأسر المتضررة، وما إذا كانت قيمة التعويض تواكب ارتفاع كلفة الحياة.

أما حصيلة الجامعة، فلا يجوز اختزالها بدورها في ملحمة مونديال قطر.

خلال رئاسة لقجع، خرج المنتخب من كأس إفريقيا 2019 أمام بنين، ثم من ربع نهائي نسخة 2021 أمام مصر، ومن ثمن نهائي نسخة 2023 أمام جنوب إفريقيا بهدفين دون رد.

هذه النتائج لا تمحو الإنجازات العالمية، لكنها تمنع صناعة رواية تقول إن كل ما لمسه لقجع تحول إلى نجاح.

التدبير الرياضي عرف بدوره تعاقب مدربين ومشاريع تقنية، وإقصاءات قارية، وجدلاً متكرراً حول التحكيم وكلفة المنشآت، ووضعية الأندية وديون الفرق، ومستوى البطولة المحلية مقارنة بالإمكانات المرصودة لكرة القدم.

المقصود ليس تحميل لقجع نتيجة كل مباراة، بل رفض الانتقائية. من حق الرأي العام أن يسمع عن مونديال قطر، لكن من حقه أيضاً أن يتذكر الإقصاءات القارية، وتعاقب المشاريع التقنية، والجدل المتكرر حول كلفة التدبير ووضعية البطولة والأندية.

ثم يبرز سؤال تراكم المسؤوليات. لقجع يجمع بين موقع حكومي حساس مرتبط بالميزانية، ورئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومواقع مؤثرة داخل الاتحادين الإفريقي والدولي.

قد يرى أنصاره في هذا التراكم دليلاً على الكفاءة والنفوذ والقدرة على التفاوض، لكنه يثير في الوقت نفسه أسئلة الحكامة والفصل بين المسؤوليات والقدرة على المحاسبة.

عندما تخصص الدولة موارد ضخمة لتأهيل الملاعب والبنيات المرتبطة بالمنافسات الرياضية، ويكون المسؤول عن الميزانية هو نفسه رئيس المؤسسة الكروية المعنية بهذه المنافسات، تصبح الشفافية واجباً مضاعفاً، حتى من دون توجيه أي اتهام بمخالفة.

من يحدد الأولويات؟ من يقيم الجدوى الاقتصادية؟ أين تنشر الكلفة النهائية للمشاريع؟ وما المداخيل المتوقعة بعد انتهاء البطولات؟ وكيف يجري الفصل المؤسسي بين متطلبات المالية العامة ومصالح كرة القدم؟

الشفافية لا تعني اتهام لقجع أو الجامعة، إنها تعني نشر حسابات مفصلة وقابلة للتدقيق حول موارد الجامعة، ومصاريف المنتخبات، وأجور الأطر، والمكافآت، وكلفة إنهاء العقود، وحقوق البث والرعاية، ودعم الأندية والعصب.

ومن يريد أن يُقدَّم رئيساً للحكومة لا يكفيه أن ينجح في جمع عام للجامعة أو في مفاوضات داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

رئيس الحكومة مسؤول أمام مجتمع كامل، ومطالب بتفسير اختياراته أمام البرلمان والصحافة والمواطنين.

ما تصور لقجع لإصلاح المدرسة العمومية؟ ما موقفه من استقلال القضاء وحرية الصحافة؟ كيف سيعالج بطالة الشباب؟ هل سيواصل تقليص الدعم؟ كيف سيمول الحماية الاجتماعية؟ ما خطته لخفض المديونية وكلفة فوائدها؟ وكيف سيضمن عدالة ضريبية لا تجعل المواطن يؤدي أكثر بينما تستمر إعفاءات قديمة دون تقييم علني؟

لا توجد حتى الآن أجوبة سياسية متكاملة عن هذه الأسئلة، لأن لقجع لم يقدم نفسه رسمياً مرشحاً لرئاسة الحكومة، ولم يعرض برنامجاً وطنياً للحكم.

لكن بعض المنابر تجاوزت الحزب والبرنامج والانتخابات كلها، وشرعت في تسويقه كما لو أن القرار اتُخذ، ولم يبق سوى تحديد موعد دخوله إلى المقر الحكومي.

هنا تكمن خطورة حملة التنصيب الجارية على فيسبوك وفي بعض المنابر الإعلامية: إنها لا تناقش مرشحاً، بل تصنع زعيماً قبل أن يطلب ثقة المواطنين.
لا تقارن البرامج، بل تستبدلها بصورة المسؤول القوي ولا تنتظر نتائج الانتخابات، بل تريد من الناخب التعامل معها باعتبارها نتيجة معلنة سلفاً.

يحق لفوزي لقجع أن ينضم إلى الحزب الذي يختاره، وأن يترشح في بركان أو غيرها، وأن يدافع عن تجربته ويطلب أصوات المغاربة.

لكن من حق المغاربة أيضاً أن يعرفوا برنامجه، وأن يناقشوا أرقام حصيلته، وأن يرفضوا تحويل الشعبية الكروية إلى حصانة من المحاسبة.

لقجع ليس رجلاً بلا إنجازات، لكنه ليس شيكاً على بياض، وبين رئاسة الجامعة ورئاسة الحكومة توجد دولة ومؤسسات وبرلمان وبرنامج وانتخابات وملايين المواطنين الذين لا يمكن اختزالهم في جمهور داخل مدرج.

ومن يريد نقله من الملاعب إلى رئاسة الحكومة، عليه أولاً أن يخرج الحسابات من الظل، والبرنامج من الصمت، والمرشح من صفحات فيسبوك والمنابر الإعلامية إلى صناديق الاقتراع.

شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابقبعد وفاة مغربي تحت قبضة الشرطة في بولونيا… ماذا فعل مجلس الجالية غير إصدار الدراسات وتنظيم اللقاءات؟
التالي النمو يصعد إلى 4.9% والاستثمار يقفز 16%… لكن 6 من كل 10 مغاربة في سن العمل لا يشتغلون! أرقام بنك المغرب تفضح المفارقة الكبرى
الباز عبدالإله

المقالات ذات الصلة

بعد نحو خمس سنوات داخل الحكومة… بركة يطالب بقانون تضارب المصالح: لماذا لم يخرجه حزب الاستقلال من موقع السلطة؟

2026-07-22

التامني تفجّر سؤال «سوق النفوذ»: إذا كانت الأحزاب تستقطب مراكز القوة… فما الذي بقي لصناديق الاقتراع؟

2026-07-22

رفضتم التحقيق فلا ترتدوا عباءة الفاضحين… التامني تقصف الأغلبية وتفضح «النفاق السياسي» في ملف الفراقشية

2026-07-21
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الأخيرة

بين احتجاجات الشارع وأجوبة الوزير… هل يكفي الباراسيتامول لعلاج منظومة الصحة؟

2025-09-30

نداء ولاء ووفاء إلى السدة العالية بالله… الوضع لم يعد يحتمل والتدخل الملكي العاجل بات ضرورة

2025-09-30

العرّاب والانتخابات… حين لا تهتز أوركسترا الحكم بصوت الصندوق

2025-08-30

الملاعب بين بريق الصورة وكلفة الصمت… العرّاب حين يصرف من جيوب المواطنين لصناعة الانبهار

2025-09-01
أخبار خاصة
السياسي واش معانا؟ 2026-07-22

بعد نحو خمس سنوات داخل الحكومة… بركة يطالب بقانون تضارب المصالح: لماذا لم يخرجه حزب الاستقلال من موقع السلطة؟

​بقلم: الباز عبدالإله حوّل نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، محاربة الفساد إلى…

«يدّعون سراً مع الله ودعوة مستجابة»… الكنبوري يسائل المشايخ: لماذا لا ترفعون بها الظلم والفساد؟

2026-07-22

تقرير بريطاني يفتح الملف الحساس: هل يغذي مونديال 2030 غضب جيل يواجه البطالة؟

2026-07-22
إتبعنا
  • Facebook
  • YouTube
  • TikTok
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
الأكثر قراءة
الأكثر مشاهدة

بين احتجاجات الشارع وأجوبة الوزير… هل يكفي الباراسيتامول لعلاج منظومة الصحة؟

2025-09-30756 زيارة

نداء ولاء ووفاء إلى السدة العالية بالله… الوضع لم يعد يحتمل والتدخل الملكي العاجل بات ضرورة

2025-09-30652 زيارة

العرّاب والانتخابات… حين لا تهتز أوركسترا الحكم بصوت الصندوق

2025-08-30586 زيارة
اختيارات المحرر

بعد نحو خمس سنوات داخل الحكومة… بركة يطالب بقانون تضارب المصالح: لماذا لم يخرجه حزب الاستقلال من موقع السلطة؟

2026-07-22

«يدّعون سراً مع الله ودعوة مستجابة»… الكنبوري يسائل المشايخ: لماذا لا ترفعون بها الظلم والفساد؟

2026-07-22

تقرير بريطاني يفتح الملف الحساس: هل يغذي مونديال 2030 غضب جيل يواجه البطالة؟

2026-07-22

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

© 2026 جميع الحقوق محفوظة.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter