Search
فيسبوك X (Twitter) يوتيوب الانستغرام
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
Home » لستُ رقماً انتخابياً في سجل «الفراقشية»… صوتي للمحاسبة لا لتجديد إقامة اللوبيات والعائلات داخل البرلمان
صوت الشعب

لستُ رقماً انتخابياً في سجل «الفراقشية»… صوتي للمحاسبة لا لتجديد إقامة اللوبيات والعائلات داخل البرلمان

الباز عبدالإلهالباز عبدالإله2026-07-27لا توجد تعليقات15 دقائق
فيسبوك تويتر واتساب البريد الإلكتروني
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

​بقلم: الباز عبدالإله

لست رقماً انتخابياً يُستدعى كل خمس سنوات لإكمال حاصل لائحة، ولا رأساً يُحصى داخل قطيع انتخابي، ولا توقيعاً بشرياً يوضع أسفل شيك مفتوح يمنح السياسي حق التصرف في المال العام، ثم يطلب مني الصمت إلى أن تعود الحملة المقبلة.

صوتي ليس ملكاً للحزب، ولا إرثاً للنائب، ولا عربون وفاء لعائلة سياسية تتناوب على المقاعد كما تتوارث العقارات والمقاولات. صوتي تفويض مؤقت ومشروط بالمحاسبة، وعندما تغيب المحاسبة يصبح رفض تجديد الثقة في المسؤول نفسه موقفاً سياسياً مشروعاً، لا عزوفاً عن الشأن العام.

وهنا يجب أن يكون موقفي واضحاً، حتى لا يُقتطع الكلام أو يُحرّف: أنا لا أدعو إلى مقاطعة الانتخابات، ولا أحرض أي مواطن على الامتناع عن التصويت.
أدعو إلى المشاركة الواعية، وإلى استعمال الصوت الانتخابي أداةً للمحاسبة، لا هدية مجانية تُسلّم لمن لم يقدم حساب ولايته السابقة.

أدعو المواطن إلى أن يسأل ويدقق ويقارن، ثم يمنح صوته لمن يستحقه. فربط المسؤولية بالمحاسبة ليس تشكيكاً في الانتخابات، بل هو تطبيق لقاعدة دستورية تحمي العملية الانتخابية من المال والنفوذ والتوريث السياسي.

المغاربة مدعوون يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 إلى انتخاب أعضاء مجلس النواب، بعد تحديد الحكومة رسمياً الفترة الممتدة من 10 إلى 22 شتنبر للحملة الانتخابية.
لكن السؤال الذي يجب أن يسبق وضع الورقة داخل الصندوق هو: هل ننتخب ممثلي الأمة فعلاً، أم نجدد عقود الإقامة داخل البرلمان للأسماء والعائلات والشبكات نفسها؟

قبل أن يطلب مني أي مرشح رقمي الانتخابي، من حقي أن أعرف ماذا فعل بصوته عندما كان نائباً، ومن استفاد من تدخله، وما المصالح التي دافع عنها، وما الصفقات التي ساندها، وما العلاقات الاقتصادية أو العائلية التي صرّح بها، وما القرارات التي امتنع عن المشاركة فيها تجنباً لتضارب المصالح.

أما أن يطلب مني السياسي أن أنسى سجله بمجرد تعليق صورة جديدة، وارتداء جلباب جديد، ورفع شعار جديد، فذلك ليس تنافساً ديمقراطياً، بل محاولة لمسح الذاكرة الجماعية قبل الوصول مجدداً إلى الصندوق.

تقارير صحافية رصدت استمرار ظاهرة «العائلات البرلمانية»، من خلال وجود آباء وأبناء وبنات وأزواج وأصهار يتقاسمون الترشح والتزكيات والمقاعد واللوائح الجهوية.
ومن الأمثلة التي أُثيرت خلال الولاية الحالية وجود محمد السيمو وابنته زينب داخل مجلس النواب، إلى جانب حالات أخرى لقياديين سياسيين تمكن أفراد من عائلاتهم من الوصول إلى المؤسسة التشريعية.

لا يتعلق الاعتراض بحرمان ابن السياسي أو ابنته أو زوجته من الحق الدستوري في الترشح.
الاعتراض يتعلق بتكافؤ الفرص: كيف ينافس شاب لا يحمل اسماً سياسياً نافذاً مرشحاً ورث شبكة المنتخبين والأعيان والتمويل والعلاقات والتزكية الحزبية؟

عندما يصبح الأب نائباً والابنة مرشحة، والزوج مسؤولاً حزبياً والزوجة داخل لائحة، والصهر موزعاً للتزكيات، يحق للمواطن أن يسأل: هل المقعد مسؤولية عامة مؤقتة يمنحها الناخب، أم أصل سياسي تهيئ العائلة من يرثه؟

هل البرلمان بيت للأمة، أم غرفة لتدبير النفوذ العائلي؟ وهل التزكيات تمنح للكفاءة والاستقلالية والقدرة على التشريع، أم لمن يحمل الاسم المناسب، وينتمي إلى العائلة المناسبة، ويملك القدرة على تمويل الحملة المناسبة؟

الأكثر إحراجاً أن الحديث عن نفوذ المصالح داخل البرلمان لم يعد مجرد اتهام صادر عن معارض للحكومة.
عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، قال خلال مناقشة مشروع متعلق بتعويض ضحايا حوادث السير إن البرلمان يضم لوبيات، متسائلاً بالدارجة: «تيقوليك البرلمان فيه الملائكة؟ راه فيه اللوبيات».

وكشف وهبي أنه اجتمع بممثلي شركات التأمين عشر مرات، وأن وزارة الاقتصاد والمالية شاركت في مفاوضات استمرت ستة أشهر.
وأوضح أن شركات التأمين لم تكن ترفض الزيادة في التعويضات، لكنها كانت تربطها برفع أقساط التأمين التي يؤديها المواطنون.

هذا ليس تصريحاً عادياً، عندما يقول وزير العدل إن اللوبيات تتحرك داخل البرلمان، يصبح ملزماً سياسياً وأخلاقياً بالإجابة: من هي هذه اللوبيات؟ من قابل ممثليها؟ ما التعديلات التي طالبت بها؟ من نقل مقترحاتها إلى اللجان؟ وهل صرح النواب الذين لهم مصالح في التأمين أو المحاماة أو الخبرة الطبية بحالات تضارب المصالح قبل المشاركة في التشريع؟

إما أن كلام الوزير مبني على وقائع تستوجب الكشف والتحقيق، وإما أنه اتهام خطير لمؤسسة دستورية أُطلق دون تقديم أسماء أو وثائق.
وفي الحالتين، لا يمكن مطالبة المواطن بالتصويت لبرلمان يقول وزير العدل نفسه إن جماعات المصالح المالية تتحرك داخله.

وهبي لا يدخل المرحلة الانتخابية بسجل خالٍ من الأسئلة. مباراة الأهلية لمزاولة مهنة المحاماة أثارت احتجاجات واسعة بعد إعلان نتائجها ونجاح ابنه وأسماء من عائلات مهنية وسياسية.
ودافع الوزير عن ابنه بالحديث عن دراسته في كندا وحصوله على شهادتين، قبل أن يعتذر لاحقاً عن الطريقة التي صيغ بها تصريحه، مع تمسكه بسلامة المباراة ورفضه إعادتها.

لم يصدر حكم قضائي يثبت أن وهبي تدخل في نتيجة ابنه، ولا يجوز تحويل الجدل إلى إدانة بلا دليل.
لكن الطريقة التي دُبر بها الملف عمقت شعوراً اجتماعياً بأن أبناء الأسر التي تمتلك المال والعلاقات يخوضون المباريات من موقع مختلف عن أبناء الأسر التي لا تستطيع تمويل الدراسة في الخارج.

ثم جاءت قضية العقار الذي نقله وهبي إلى زوجته عن طريق الهبة لتفتح نقاشاً ضريبياً وأخلاقياً جديداً.
الوزير نفى ارتكاب أي تهرب ضريبي، وأكد أن العملية هبة وليست بيعاً، معلناً ترحيبه بأي مراجعة تجريها إدارة الضرائب.

لا يجوز تقديم القضية باعتبارها إدانة قضائية ثابتة، لكنها لا تغلق أيضاً بمجرد توضيح صادر عن المسؤول المعني نفسه.
عندما يتعلق الأمر بوزير العدل، يجب أن يعرف الرأي العام، في حدود ما يسمح به القانون: هل تمت المراجعة الضريبية؟ وما القيمة التي اعتُمدت في احتساب الرسوم؟ وهل أُديت المستحقات كاملة؟ وهل طُبقت القاعدة نفسها التي تطبق على أي مواطن لا يملك وزارة ولا منبراً داخل البرلمان؟

عزيز أخنوش بدوره لم يقل إن جميع المقاولات الفائزة بصفقات الدولة يعرفها، ولا يجوز أن ننسب إليه عبارة لم يقلها.
لكنه قال، خلال جلسة مجلس النواب في 7 يوليوز 2025، إنه يعرف رجال الأعمال في المغرب، رداً على اتهامات المعارضة له بتقريب رجال أعمال من محيطه، مضيفاً أن من يريد خدمة البلاد مرحب به ما دامت الأمور تتم في إطار الشفافية.

معرفة رجال الأعمال ليست جريمة، وامتلاك الشركات ليس جريمة. والفوز بصفقة عمومية بعد منافسة قانونية ليس جريمة. لكن اجتماع الثروة والسلطة التنفيذية والقدرة على توجيه السياسات العمومية والاستثمارات والضرائب والدعم يجعل قواعد الإفصاح والتنحي والرقابة المستقلة ضرورة لا يمكن تعويضها بالثقة الشخصية.

عندما يقول رئيس الحكومة إنه يعرف رجال الأعمال، يحق للمواطن أن يسأل: من منهم يلتقيه بصفته رئيساً للحكومة؟ ومن يلتقيه بصفته رجل أعمال؟ وما الحدود الفاصلة بين العلاقات الخاصة والقرار العمومي؟ وأين يوجد سجل لقاءات رئيس الحكومة والوزراء مع الشركات وأصحاب المصالح؟

قدمت محطة تحلية مياه البحر بالدار البيضاء مثالاً واضحاً على حساسية هذا الوضع.
فشركة «أكسيونا» أعلنت أن التحالف المكلف بالمشروع يتكون منها بنسبة 50 في المائة، ومن «غرين أوف أفريكا» بنسبة 45 في المائة، و«إفريقيا غاز» بنسبة 5 في المائة.

وجود شركتين مرتبطتين بالدائرة الاقتصادية لرئيس الحكومة داخل التحالف الفائز لا يثبت وحده أن الصفقة غير قانونية أو أن أخنوش تدخل فيها.
لكنه يفرض أعلى درجات الشفافية: هل تنحى رئيس الحكومة عن كل الاجتماعات والقرارات المرتبطة بالمشروع؟ هل توجد محاضر تثبت ذلك؟ من حدد شروط طلب العروض؟ من قيّم الملفات؟ وما الضمانات الموضوعة لمنع التأثير المباشر أو غير المباشر؟

لا أتهم أخنوش بأنه منح الصفقة لنفسه، لأن مثل هذا الاتهام يحتاج إلى دليل قضائي أو إداري صريح.
لكن وجود مصلحة خاصة محتملة يكفي لفرض الإفصاح والتنحي. فتضارب المصالح لا يعني دائماً أن الجريمة وقعت؛ قد يعني أن المسؤول يوجد في وضع يسمح له بالتأثير، أو يولد انطباعاً معقولاً بإمكان التأثير.

ثم يأتي ملف دعم المواشي، حيث لم يعد الأمر مجرد تخوف نظري، بل يتعلق بأموال عمومية خرجت من الميزانية ونتائج أقر مسؤول حكومي بأنها لم تتحقق.

وزارة الفلاحة أعلنت أن دعم الاستيراد الاستثنائي للأغنام خلال سنتي 2023 و2024 كلف 437 مليون درهم، موزعة بين 193 مليون درهم سنة 2023 و244 مليون درهم سنة 2024، مقابل استيراد نحو 875 ألف رأس.

لاحقاً، اعترف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أمام لجنة المالية بمجلس النواب بأن دعم 500 درهم المخصص لكل رأس غنم مستورد «لم يأت بنتيجة»، وأن الحكومة قررت حذف الإجراء بعدما لم يحقق الهدف المتوخى.

هنا يصبح السؤال واجباً لا مزايدة: إذا صُرفت 437 مليون درهم، ثم أقر الوزير المكلف بالميزانية بأن الإجراء لم يحقق النتيجة، فمن حوسب؟

من هم المستفيدون؟ كم استورد كل واحد منهم؟ ما المبلغ الذي حصل عليه؟ بأي ثمن اشترى الأغنام؟ وبأي ثمن باعها؟ ما هامش الربح؟ وهل وصل الدعم إلى المستهلك في صورة انخفاض حقيقي في الأسعار؟

لماذا تعلن الدولة المبلغ الإجمالي وعدد الرؤوس، بينما تبقى اللائحة المفصلة للمستفيدين والمبالغ الفردية وهوامش البيع بعيدة عن اطلاع المواطنين؟

المال العام ليس مختبراً مجانياً لتجارب تنتهي بعبارة «لم تأت بنتيجة».
كل برنامج دعم يجب أن يتوفر على أهداف قابلة للقياس، ولائحة مستفيدين، ومؤشرات للنتائج، وتقرير افتحاص يحدد من احترم الالتزامات ومن استفاد دون تحقيق الغاية المطلوبة.

فوزي لقجع مطالب بتقديم الحساب بصفته المسؤول الحكومي عن الميزانية، لا بصفته شخصية مرتبطة بالإنجازات الكروية. النجاح داخل الملاعب لا يمحو الأسئلة المتعلقة بالمال العام، والشعبية الرياضية لا تمنح حصانة من المحاسبة السياسية.

إذا لم يحقق الدعم هدفه، فهل استرجعت الدولة شيئاً من الأموال؟ هل فُتحت عمليات افتحاص؟ هل أُحيل الملف على المفتشية العامة للمالية أو أجهزة الرقابة؟ وهل تمت مقارنة أثمان الاستيراد بأثمان البيع للمواطنين؟

أم أن المواطن وحده مطالب بتقديم اسمه ورقمه الانتخابي، بينما تحاط أسماء المستفيدين من الدعم بسرية لا نجد لها مثيلاً عندما يتعلق الأمر بديون المواطنين ومخالفاتهم؟

فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ورئيسة جماعة مراكش، وجدت نفسها وسط جدل حول عقار عائلي بمنطقة تسلطانت، بعدما نُشرت اتهامات تربط الملف بوثائق التعمير وتصنيف العقار.

المنصوري نفت وجود تضارب في المصالح، وقدمت روايتها بشأن تاريخ امتلاك العقار ومساطر التعمير، معتبرة أن الاتهامات الموجهة إليها غير مؤسسة.

لا يجوز تقديم الاتهام على أنه حكم نهائي، لكن الجمع بين حقيبة التعمير ورئاسة جماعة كبرى ووجود مصالح عقارية عائلية يفرض شفافية استثنائية.
المطلوب ليس بلاغاً حزبياً يهاجم الخصوم، بل نشر التسلسل الزمني للوثائق، والتصاميم السابقة واللاحقة، ومحاضر الجهات التي درست الملف، وإثبات تنحي الوزيرة أو العمدة عن كل مسطرة يمكن أن تؤثر في العقار.

المسؤول العام لا يكتفي بالقول إن كل شيء قانوني؛ يقدم الوثائق التي تسمح للمواطن بالتأكد من قانونيته.

ولا يمكن أن يغيب محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، عن هذا النقاش.
فقد نشر تحقيق صحافي سنة 2023 معطيات تفيد بأن بنسعيد كان مساهماً بنسبة 50 في المائة في شركة «نيو موتورز»، المسؤولة عن مشروع السيارة المغربية، إلى جانب نسيم بلخياط.

امتلاك الوزير أسهماً في شركة خاصة ليس جريمة، كما أن إطلاق مشروع صناعي مغربي يستحق التشجيع.
لكن وجود عضو في الحكومة داخل رأسمال شركة تعمل في قطاع يحتاج إلى التراخيص والاعتمادات والاتفاقيات الاستثمارية والعقار الصناعي والتحفيزات يجعل السؤال عن تضارب المصالح مشروعاً.

هل صرح بنسعيد بمساهمته عند دخوله الحكومة؟ ما تاريخ خروجه أو استمرار علاقته بالشركة؟ هل تخلى عن الإدارة والتصويت؟ هل تنحى عن الاجتماعات الحكومية التي يمكن أن تمس قطاع السيارات أو الاستثمار أو التحفيز الصناعي؟ وما أشكال الدعم أو المواكبة التي استفاد منها المشروع؟

الدعم لا يعني دائماً تحويلاً نقدياً مباشراً من الخزينة إلى حساب الشركة.
قد يكون عقاراً صناعياً، أو اتفاقية استثمار، أو إعفاءً، أو مواكبة إدارية، أو تسريعاً للمساطر، أو ترويجاً داخل نشاط رسمي.
لذلك لا يكفي نفي تلقي الأموال؛ المطلوب نشر جميع أوجه العلاقة بين الشركة والدولة.

وفي يوليوز 2026، عاد اسم بنسعيد إلى البرلمان من بوابة الصفقات العمومية، بعدما وجهت النائبة سلوى البردعي سؤالاً كتابياً حول الصفقات أرقام 20/2026 و18/2026 و17/2026 و27/2025، المرتبطة ببرامج وأنشطة ثقافية وخدمات نقل، مشيرة إلى معطيات تفيد بتركزها لدى مقاولتين فقط، ومطالبة بكشف معايير الإسناد ومدى احترام المنافسة.

السؤال البرلماني ليس إدانة، ولا يثبت وحده وجود محاباة. لكنه يضع الوزارة أمام واجب الجواب بالوثائق: كم كان عدد المتنافسين؟ ما قيمة كل صفقة؟ من يملك المقاولتين المستفيدتين؟ ما نقاط العرضين التقني والمالي؟ وهل سبق للشركتين الحصول على عقود أخرى من القطاع نفسه؟

وزارة الثقافة ليست مقاولة خاصة، والبرامج الثقافية ليست غنيمة توزع على شبكة مغلقة من المتعاملين.
كل درهم يصرف باسم الثقافة والشباب يجب أن يكون قابلاً للتتبع.

قبل أن يطلب بنسعيد أصوات الشباب، من حقهم أن يعرفوا وضع علاقته الحالية بـ«نيو موتورز»، وآليات تفادي تضارب المصالح، والأجوبة الرسمية عن الصفقات التي وصلت إلى البرلمان.

الشباب لا يحتاجون وزيراً يطلب ثقتهم بسبب صغر سنه أو حضوره الإعلامي؛ يحتاجون مسؤولاً يكشف الوثائق ويفصل بوضوح بين موقعه الحكومي ومصالحه الاقتصادية والسياسية.

أما نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، فقد أقر في يوليوز 2026 بأن مشروع قانون تضارب المصالح أُعد لكنه لم يخرج، معلناً أن حزبه سيجعله أولوية في الحكومة المقبلة.

لكن لماذا ننتظر الحكومة المقبلة؟

حزب الاستقلال شريك في الحكومة الحالية منذ بدايتها، وشارك في مجالسها وتصويتها وقراراتها.
إذا كان قانون تضارب المصالح أولوية حقيقية، فلماذا لم يصبح أولوية قبل اقتراب موعد الانتخابات؟

الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها سبق أن دعت إلى منظومة واضحة لتدبير تنازع المصالح، تشمل التصريح بالمصالح، والإشعار بحالات التنازع، والامتناع عن اتخاذ القرار أو المشاركة فيه عندما يكون مرتبطاً بمصلحة خاصة، وإتاحة المعلومات المتعلقة بهذه الوضعيات وفق ما يحدده القانون.

هنا تتضح المشكلة: الحكومة والبرلمان يعرفان أن هناك فراغاً تشريعياً، والوزراء يتحدثون عن اللوبيات، والأحزاب تقر بضرورة قانون تضارب المصالح، لكن النص يتأخر، بينما تمر الصفقات والدعم والتعيينات والاتفاقيات والاستثمارات الكبرى كل يوم.

هذا المقال لا يصدر أحكاماً قضائية ضد أخنوش أو وهبي أو المنصوري أو بنسعيد أو لقجع.
ولا يجوز اختلاق شبهة لكل وزير فقط لإكمال لائحة أسماء أو صناعة عنوان مثير.

عدم وجود حكم قضائي لا يلغي المسؤولية السياسية، كما أن وجود سؤال أو تحقيق صحافي لا يعني ثبوت جريمة.
المسؤولية السياسية تبدأ أحياناً قبل المسؤولية الجنائية: تبدأ عندما توجد مصلحة خاصة محتملة، أو غموض في صفقة، أو دعم لم يحقق هدفه، أو تصريح رسمي يكشف نفوذ اللوبيات، أو تقاطع بين القرار العمومي والمصلحة العائلية أو الاقتصادية.

ولا يعني ذلك إعفاء بقية الحكومة. المسؤولية الحكومية تضامنية: القطاع المالي مسؤول عن المراقبة الضريبية والمالية؛ وقطاع الفلاحة مسؤول عن لوائح دعم المواشي ومراقبة المستفيدين؛ والناطق الرسمي مسؤول عن تقديم أجوبة دقيقة للرأي العام؛ والوزير المكلف بالميزانية مسؤول عن تقييم نجاعة الإنفاق؛ ورئيس الحكومة مسؤول عن وضع قواعد تمنع اختلاط السلطة بالمال داخل حكومته.

ويجب هنا توضيح مسألة قانونية أخرى، بعد تداول كلام يفيد بأن كل من يدعو إلى مقاطعة الانتخابات سيتعرض تلقائياً للعقاب الجنائي.

بحسب القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون التنظيمي رقم 53.25، تعاقب المادة 51 من ينشر أو يذيع أو ينقل أو يبث أو يوزع أخباراً زائفة أو إشاعات كاذبة، أو يستعمل غير ذلك من طرق التدليس، بقصد تحويل أصوات الناخبين أو دفع ناخب أو أكثر إلى الإمساك عن التصويت، سواء تم ذلك عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو المنصات الإلكترونية أو أدوات الذكاء الاصطناعي أو غيرها من الوسائل المنصوص عليها في القانون.

كما تعاقب المادة 51 المكررة على نشر أو بث أو توزيع تركيبات أو أخبار وادعاءات ووقائع كاذبة أو مستندات مختلقة أو مدلس فيها، بقصد المساس بالحياة الخاصة للناخبين أو المترشحين أو التشهير بهم، وعلى صناعة محتوى كاذب أو مزيف بقصد المساس بنزاهة وصدق العمليات الانتخابية.

وتعاقب المادة 63 من يرغم ناخباً على الإمساك عن التصويت، أو يحاول التأثير فيه باستعمال الاعتداء أو العنف أو التهديد، أو تخويفه من فقد وظيفته أو تعريضه أو أسرته أو ممتلكاته للضرر.

وبناءً على ظاهر هذه المقتضيات، لا يصح اختزال القانون في عبارة تقول إن كل رأي سلمي يدعو إلى المقاطعة يُعاقب عليه تلقائياً.
التجريم يرتبط، بحسب صياغة النص، باستعمال الأخبار الزائفة أو الإشاعات الكاذبة أو التدليس لدفع الناخبين إلى الامتناع عن التصويت، أو بصناعة محتوى كاذب أو مزيف يمس نزاهة الانتخابات، أو باستعمال الإكراه والعنف والتهديد والتخويف. ويبقى تحديد نطاق تطبيق هذه المقتضيات وتفسيرها في الوقائع المعروضة من اختصاص القضاء.

ومع ذلك، أنا لا أدعو إلى المقاطعة، ولا أحتاج إلى المقاطعة كي أقول إن الانتخابات بلا محاسبة تتحول إلى عملية لإعادة تدوير المسؤولين أنفسهم.

لا أقول للمغاربة: لا تصوتوا.

أقول لهم: لا تصوتوا بذاكرة قصيرة.

لا تمنحوا أصواتكم لمن أخفى لوائح الدعم، أو تهرب من كشف تضارب المصالح، أو حول المقعد إلى امتياز عائلي، أو طلب تفويضاً جديداً قبل تقديم حصيلة التفويض القديم.

المشاركة الحقيقية ليست وضع ورقة كيفما اتفق، المشاركة هي أن تجعل السياسي يعرف أن الصوت يمنح مقابل برنامج وحصيلة ونزاهة، وأن من تحمل المسؤولية يجب أن يقدم الحساب.

قبل أن تطلبوا رقمي الانتخابي، انشروا لائحة المستفيدين من دعم استيراد المواشي، والمبلغ الذي حصل عليه كل مستفيد.

انشروا تقرير افتحاص 437 مليون درهم.

انشروا محاضر صفقة محطة تحلية الدار البيضاء، وآليات التنحي، وتقييم العروض.

انشروا التصريحات بالمصالح الاقتصادية لأعضاء الحكومة والبرلمان، وفق ما يسمح به القانون، وأعلنوا الشركات التي يملكون فيها مساهمات مباشرة أو غير مباشرة.

انشروا أجوبة وزارة الثقافة عن الصفقات أرقام 20/2026 و18/2026 و17/2026 و27/2025.

وليعلن وزير العدل، في حدود ما يسمح به القانون، ما إذا خضعت العملية المتعلقة بالعقار للمراجعة الضريبية ونتيجتها، أو يأذن للجهة المختصة بتقديم التوضيحات اللازمة للرأي العام.

انشروا وثائق عقار تسلطانت كاملة، لا مقتطفات ينتقيها هذا الطرف أو ذاك.

أخرجوا قانون تضارب المصالح، وأنشئوا سجلاً علنياً للقاءات الوزراء بكبار رجال الأعمال وجماعات الضغط، وافرضوا على كل مسؤول أن يعلن تنحيه عندما يتعلق القرار بشركة يملكها أو يملك أحد أفراد أسرته مصلحة فيها.

وأوقفوا احتكار التزكيات وتحويل النفوذ الحزبي والعائلي إلى طريق مختصر نحو المقاعد.

بعد ذلك يمكن أن نتحدث عن استعادة الثقة.

أما أن يُطلب مني منح صوتي لبرلمان يقول وزير العدل إن اللوبيات تتحرك داخله، ولحكومة يعرف رئيسها رجال الأعمال، ولسياسات دعم صُرفت عليها مئات الملايين ثم اعترف الوزير بعدم تحقيقها النتيجة، ولوزراء تتقاطع حولهم أسئلة القرار العمومي والمصالح الاقتصادية أو العائلية، فذلك ليس طلباً للثقة، بل طلب لتجديد رخصة الاستفادة.

أنا مواطن، ولست زبوناً في موسم الانتخابات.

أنا لا أدعو إلى إفراغ صناديق الاقتراع، بل إلى ملئها بأصوات حرة وواعية، لا تُشترى ولا تُورث ولا تُستعمل لتبييض الحصيلة.

لا أدعو إلى مقاطعة الانتخابات، بل إلى مقاطعة الشيكات الانتخابية على بياض.

أدعو إلى ربط كل صوت بالمسؤولية، وكل مسؤول بالمحاسبة.

صوتي ليس رأس غنم يُرقم داخل برنامج دعم، ولا رقماً يضاف إلى سجل «الفراقشية»، ولا تركة تنتقل من الأب إلى الابن، ولا سلعة يحملها المرشح معه كلما غيّر الحزب واللون والشعار.

كيف أمنح رقمي الانتخابي لمن أعرف أن ملفات ولايته السابقة ما زالت بلا أجوبة؟ وكيف أوقع تفويضاً جديداً لمن لم يقدم الحساب عن التفويض القديم؟

سأشارك، لكنني لن أنسى.

سأصوت، لكنني لن أمنح صوتي لمن يريد المقعد قبل كشف الحساب.

ولن أضع رقمي في سجل من يخفون أسماء المستفيدين، ويعرفون أصحاب المصالح، ويتحدثون عن اللوبيات، ثم لا يتذكرون المواطن إلا عندما يحتاجون إلى رقمه.

شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابق73% لا تُحصي الأراضي الحضرية غير المبنية و86% لا تراقب الضرائب ميدانياً… مليارات الجماعات تحت رحمة الفوضى الجبائية
التالي حين يتحدث البام والأحرار عن «المناضلين»… الكنبوري: أشدّ على رأسي حزناً على هذا البلد
الباز عبدالإله

المقالات ذات الصلة

حين يتحدث البام والأحرار عن «المناضلين»… الكنبوري: أشدّ على رأسي حزناً على هذا البلد

2026-07-27

«تضحياتكم لا تُشترى والتكافل حقكم»… نقيب محامي الرباط يوجّه رسالة مؤثرة إلى أصحاب البذلة السوداء

2026-07-26

قهوة تقود إلى المرحاض ووضوء فوق «حقل ألغام بشرية»… الحيداوي يروي كيف تحولت صلاة الفجر إلى معركة داخل سجن الرماني

2026-07-25
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الأخيرة

بين احتجاجات الشارع وأجوبة الوزير… هل يكفي الباراسيتامول لعلاج منظومة الصحة؟

2025-09-30

نداء ولاء ووفاء إلى السدة العالية بالله… الوضع لم يعد يحتمل والتدخل الملكي العاجل بات ضرورة

2025-09-30

العرّاب والانتخابات… حين لا تهتز أوركسترا الحكم بصوت الصندوق

2025-08-30

الملاعب بين بريق الصورة وكلفة الصمت… العرّاب حين يصرف من جيوب المواطنين لصناعة الانبهار

2025-09-01
أخبار خاصة
الحكومة Crash 2026-07-27

باعتها واستمرت في استعمالها… أين كلفة كراء أصول الدولة في وثائق المالية؟

​بقلم: الباز عبدالإله وضعت معطيات رسمية واحدة من أكثر آليات تمويل الميزانية إثارة للأسئلة تحت الضوء،…

كل مديرية بخطتها… تقرير رسمي يكشف غياب الانسجام داخل وزارة المالية

2026-07-27

حين يتحدث البام والأحرار عن «المناضلين»… الكنبوري: أشدّ على رأسي حزناً على هذا البلد

2026-07-27
إتبعنا
  • Facebook
  • YouTube
  • TikTok
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
الأكثر قراءة
الأكثر مشاهدة

بين احتجاجات الشارع وأجوبة الوزير… هل يكفي الباراسيتامول لعلاج منظومة الصحة؟

2025-09-30756 زيارة

نداء ولاء ووفاء إلى السدة العالية بالله… الوضع لم يعد يحتمل والتدخل الملكي العاجل بات ضرورة

2025-09-30652 زيارة

العرّاب والانتخابات… حين لا تهتز أوركسترا الحكم بصوت الصندوق

2025-08-30586 زيارة
اختيارات المحرر

باعتها واستمرت في استعمالها… أين كلفة كراء أصول الدولة في وثائق المالية؟

2026-07-27

كل مديرية بخطتها… تقرير رسمي يكشف غياب الانسجام داخل وزارة المالية

2026-07-27

حين يتحدث البام والأحرار عن «المناضلين»… الكنبوري: أشدّ على رأسي حزناً على هذا البلد

2026-07-27

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

© 2026 جميع الحقوق محفوظة.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter