بقلم: الباز عبدالإله
وجّه رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان خيسوس فيفاس، اتهامات مباشرة إلى المغرب، مدعياً أن موجة الدخول الجماعي التي شهدتها المدينة جاءت نتيجة استخدام السلطات المغربية سكانها للضغط على إسبانيا وزعزعة استقرار سبتة.
وقال فيفاس، خلال مؤتمر صحفي عقده الجمعة 31 يوليوز 2026، إن ما وقع يمثل «تلاعباً من المغرب بسكانه لأغراض حزبية»، مضيفاً أن الرباط سبق أن استخدمت، وفق روايته، مواطنيها للضغط على إسبانيا خلال أزمة ماي 2021، وأن السيناريو نفسه تكرر خلال الأزمة الحالية.
وقدر رئيس حكومة سبتة عدد الأشخاص الذين دخلوا المدينة بنحو 60 ألفاً، في مقابل تقدير الحكومة الإسبانية العدد بنحو 50 ألفاً، موضحاً أن الرقم الذي قدمه يعادل قرابة 70 في المائة من مجموع سكان المدينة.
وشبّه فيفاس حجم التدفق بدخول نحو 34 مليون شخص إلى مجموع التراب الإسباني خلال 24 ساعة، معتبراً أن هذه الأعداد «يستحيل استيعابها»، وأن سبتة أصبحت «على حافة الانهيار» وتعيش وضعاً دراماتيكياً وغير قابل للتحمل.
وحذر المسؤول المحلي من انتشار مشاعر الخوف والقلق والعجز والإحساس بالتخلي وسط سكان المدينة، محملاً الحكومة الإسبانية جزءاً من مسؤولية تفاقم الأزمة بسبب ما وصفه بتأخر تدخلها وعدم كفايته.
وقال فيفاس إن مدريد كان بإمكانها التحرك قبل انفجار الوضع، بالنظر إلى وجود تحذيرات بشأن احتمال وقوع موجة دخول جماعي، مطالباً الحكومة الإسبانية بتقديم توضيحات حول طريقة تعاملها مع تلك المعطيات.
ودعا رئيس حكومة سبتة إلى تحرك «قوي وحازم وفوري»، ووضع خطة عاجلة لإعادة الوضع إلى طبيعته، وإرجاع الأشخاص الذين دخلوا المدينة، وضمان الأمن، والتعامل مع التداعيات الإنسانية للأزمة.
كما طالب بتعويض التجار والمقاولات الصغرى والمتوسطة والعمال المتضررين من إغلاق الأنشطة الاقتصادية، داعياً الحكومة الإسبانية ومؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى تقديم دعم مباشر للمدينة واستعادة ثقة سكانها في المستقبل.
وبخصوص القاصرين الذين دخلوا سبتة، قال فيفاس إن السلطات ستتعامل معهم وفقاً للقانون، مشيراً إلى أن مراكز الاستقبال كانت تعاني أصلاً ضغطاً كبيراً، وأن الاكتظاظ وصل، بحسب أرقامه، إلى مستويات وصفها بغير القابلة للاستمرار.
