فتحت تقارير أنجزتها لجان تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية ملف صفقات تجهيز الاحتفالات الرسمية داخل عدد من الجماعات، بعدما أظهرت عمليات الجرد تفاوتات بين المقتنيات التي أُديت أثمانها من الميزانيات المحلية وبين الكميات الموجودة فعلياً في المخازن.
وبحسب معطيات نشرتها جريدة «هسبريس»، همت عمليات التفتيش جماعات تابعة لعمالات وأقاليم بجهات الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي وبني ملال-خنيفرة.
وركز المفتشون على مطابقة أوامر الشراء والفواتير ومحاضر التسلم مع الجرد المادي للمخازن، لتظهر تفاوتات همت صوراً ملكية وأعلاماً وطنية وأعمدة تثبيت ولفائف تستعمل في إعداد لافتات المناسبات الرسمية.
وأفادت المصادر التي استندت إليها الجريدة بأن التقارير سجلت مؤشرات على تضخيم كميات وأثمان بعض المقتنيات، بعدما اختلفت البيانات الواردة في الوثائق المحاسباتية عن التجهيزات التي عُثر عليها أثناء عمليات الجرد.
وامتدت التحريات إلى المقاولات المستفيدة من صفقات التوريد، بعد رصد فواتير صادرة عن شركات لا ينسجم نشاطها التجاري المصرح به مع طبيعة المقتنيات المطلوبة.
ومن بين الحالات التي أثارت انتباه المفتشين إسناد جماعة تابعة لإقليم بضواحي الدار البيضاء صفقة تجهيزات خاصة بالاحتفالات إلى مقاولة يتركز نشاطها في البناء والأشغال العمومية، ما دفع إلى طلب توضيحات بشأن ظروف الإسناد ومدى احترام قواعد الطلبيات العمومية.
وسجلت لجان التفتيش، وفق المصدر ذاته، غياب تجهيزات عن سجلات الجرد والممتلكات المنقولة، رغم وجود وثائق تثبت اقتناءها وأداء مستحقاتها، إضافة إلى التأخر في تحيين كشوفات المخازن وعدم ضبط حركة دخول المعدات وخروجها.
ولم تتمكن بعض الجماعات من تقديم وثائق توضح كيفية استعمال أو توزيع مقتنيات اقتنيت بأموال عمومية، فيما قدم مسؤولون تبريرات بشأن عدم العثور على تجهيزات خلال عمليات الجرد.
واعتبر المفتشون أن هذه التبريرات لم تكن مدعومة بمحاضر إدارية تثبت مصير المقتنيات أو ظروف نقلها أو إتلافها، ما أبقى علامات استفهام حول مآل تجهيزات دفعت الجماعات أثمانها من ميزانياتها.
كما شملت الملاحظات ضعف مساطر المراقبة الداخلية، والنقص في تحرير محاضر التسلم المؤقت والنهائي، وعدم تضمين بعضها بيانات دقيقة بشأن عدد التجهيزات ومواصفاتها ومدى مطابقتها لما تنص عليه دفاتر التحملات.
وتظل المعطيات المنشورة مؤشرات واردة في تقارير تفتيش مسربة، في انتظار إعلان وزارة الداخلية نتائج المهام المنجزة، وتحديد الجماعات والصفقات المعنية، وقيمة النفقات موضوع التدقيق، والإجراءات التي ستترتب عن الاختلالات المسجلة.
