وجّه الباحث والأكاديمي المغربي يحيى اليحياوي انتقاداً حاداً لما وصفه بـ«الصمت المطبق» حول أحداث العبور الكبير نحو سبتة يومي 30 و31 يوليوز، مدافعاً عن مطالبة عبد الإله بنكيران بكشف تفاصيل ما وقع.
وقال اليحياوي، في تدوينة على حسابه بفيسبوك، إن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية «طلب من جلالة الملك أن يخبرنا عما وقع يوم 30 و31 يوليوز الماضي»، مشدداً على أنه «لم يطالبه»، قبل أن يضيف: «فهو بكل الأحوال رأس الدولة».
وانتقد اليحياوي غياب النقاش داخل المغرب حول ما جرى، مقارناً ذلك بما يحدث في إسبانيا، حيث قال إن الأحزاب والنقابات والصحافة والبرلمانيين «تناقش وتتساءل وتجتهد في تحديد مكامن القصور وسبل عدم تكرار الواقعة في المستقبل».
وفي المقابل، اعتبر أن المسؤولين المغاربة يلتزمون «صمتاً مطبقاً وكأن الذي جرى لا يعنينا».
وتوقف أيضاً عند الضحايا، منتقداً عدم إعلان الحداد وعدم إكرام جثامين المتوفين بتسليمها إلى أهاليهم، قائلاً إن ذلك كان سيخفف، على الأقل، من «لهب النار المتقد في صدورهم».
ودافع اليحياوي بقوة عن بنكيران في مواجهة منتقديه، معتبراً أن ما أقدم عليه «من صلب واجبه كسياسي»، وأن المطالبة بمعرفة ما جرى يفترض أن تكون أيضاً «من صلب واجبنا كنخب».
ولم يوفر الأكاديمي المغربي جزءاً من هذه النخب من انتقاداته، قائلاً إن «الجزء الأكبر من هذه النخب قد تبخر بين الغنائم والمناصب… فذبل ومسخ».
وختم اليحياوي تدوينته بالتشديد على ضرورة كشف حقيقة ما حدث، قائلاً: «لا بد أن نعرف تفاصيل ما جرى»، ومضيفاً أن هذه التفاصيل «ستتكشف حتماً يوماً ما، حتى وإن تعمد أحد التستر عليها».
