بقلم: الباز عبدالإله
دعا المغرب، أمس الأربعاء 19 غشت 2026، إلى تعبئة الموارد المالية والاستثمار في الوظائف الخضراء لفائدة الشباب، خلال مناقشة ملف الهجرة داخل مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17»، المنعقد بالعاصمة المنغولية أولان باتور.
وكشف التقرير اليومي الصادر الأربعاء 19 غشت 2026 عن «Earth Negotiations Bulletin»، التابع للمعهد الدولي للتنمية المستدامة «IISD»، أن لجنة المؤتمر ناقشت العلاقة بين الهجرة والتصحر وتدهور الأراضي والجفاف، في ظل اعتبار عدد من الوفود أن هذه العوامل تشكل أحد محركات النزوح السكاني.
وخلال هذه المناقشات، سجل التقرير بشكل صريح أن المغرب والمجموعة الإفريقية دعوا إلى تعبئة الموارد المالية والاستثمار في الوظائف الخضراء للشباب، في مقاربة تضع التمويل وخلق فرص الشغل ضمن الأدوات المطروحة للتعامل مع الضغوط الاقتصادية والبيئية المرتبطة بالهجرة.
ولم يحدد التقرير قيمة مالية بعينها أو آلية تمويل محددة، لكنه أثبت بوضوح مطالبة المغرب والمجموعة الإفريقية بتعزيز التمويل، بالتوازي مع الاستثمار في فرص عمل خضراء موجهة للشباب.
ويأتي الموقف المغربي في سياق ضغط إفريقي أوسع داخل المؤتمر بشأن التمويل، بعدما دعت المجموعة الإفريقية أيضاً إلى وضع استراتيجية واضحة لتعبئة الموارد، تتضمن أهدافاً مالية محددة، في وقت شددت عدة وفود على صعوبة الولوج إلى تمويل كاف ومستقر لمواجهة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف.
وفي ملف الهجرة، اعتبرت عدة أطراف أن تدهور الأراضي والتصحر والجفاف يمكن أن يدفع السكان إلى النزوح، بينما دعت الصين إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة عبر تعزيز قدرة المجتمعات على الصمود، وحذرت البرازيل من اختزال الظاهرة في سبب واحد، باعتبار الهجرة ملفاً متعدد الأبعاد.
وسجل التقرير كذلك حضور المغرب في نقاش آخر مرتبط بالأراضي الزراعية، حيث شدد، إلى جانب الصين والاتحاد الأوروبي، على أهمية تنويع أنظمة الإنتاج الزراعي لتحسين صحة التربة، في وقت يبحث فيه المؤتمر عن آليات لوقف تدهور الأراضي وتعزيز قدرة الأنظمة الزراعية على مواجهة آثار الجفاف.
وبذلك، وضع المغرب داخل COP17 ثلاثة ملفات في معادلة واحدة: تدهور الأراضي والهجرة وتشغيل الشباب، مع المطالبة بتعبئة التمويل والاستثمار في الوظائف الخضراء باعتبارهما جزءاً من الاستجابة للضغوط البيئية والاجتماعية المرتبطة بالتصحر والجفاف.
