بقلم: الباز عبدالإله
دخل حزب الاستقلال معركة الانتخابات التشريعية لسنة 2026 بتعهد ضريبي لافت، يقضي باعتماد معدل يمكن أن يصل إلى 40 في المائة على الأنشطة المستفيدة من وضعيات احتكارية أو من ريع اقتصادي استثنائي، واضعاً الملف ضمن محور خاص بمحاربة الفساد والريع وتضارب المصالح.
وجاء المقترح ضمن البرنامج الانتخابي للحزب للفترة 2026-2031، الذي قدمه السبت 29 غشت 2026 بالرباط تحت شعار «وطني.. مستقبلي»، استعداداً للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
وبحسب تفاصيل البرنامج، يلتزم الاستقلال بإصلاح الضريبة على الشركات واعتماد معدل يصل إلى 40 في المائة بالنسبة إلى وضعيات الاحتكار، فيما تنص النسخة المبسطة من الالتزامات على استهداف الأنشطة المستفيدة من وضعيات احتكارية أو من ريع اقتصادي استثنائي، وفق معايير موضوعية ومحددة قانوناً.
ولا يقدم الحزب هذا الإجراء منفصلاً عن باقي منظومة الحكامة، إذ وضعه داخل محور يرفع فيه شعار محاربة الفساد والريع وتضارب المصالح، ويتضمن إخراج قانون خاص بتضارب المصالح وتحديد حالات التنافي، إلى جانب تقوية آليات التصريح بالممتلكات ومكافحة الإثراء غير المشروع.
ويقترح البرنامج أيضاً تقوية مهام مجلس المنافسة ومراجعة قانون حرية الأسعار، مع ضمان حماية قانونية أكبر للمستهلك، وربط السياسة الضريبية المقترحة بآليات مراقبة المنافسة والأسواق.
ويمتد التوجه نفسه إلى منظومة الرخص والامتيازات، إذ يتعهد الحزب بالانتقال من منطق الترخيص المسبق إلى دفاتر تحملات واضحة، وتحويل الرخص والامتيازات القائمة إلى دفاتر تحملات شفافة، إلى جانب رقمنة المساطر وتقليص السلطة التقديرية للإدارة.
كما يتضمن البرنامج تفعيل قاعدة «سكوت الإدارة بمثابة موافقة»، وإطلاق منصات رقمية لضمان تكافؤ الفرص أمام المقاولات، ودعم استقلالية مؤسسات الرقابة وحماية المبلغين عن الفساد، فضلاً عن نشر تقرير سنوي حول مؤشرات النزاهة.
ويضع حزب الاستقلال بذلك ملف الاحتكار والريع ضمن أبرز تعهداته الانتخابية، من خلال اقتراح أداة ضريبية محددة رقمياً يمكن أن يصل معدلها إلى 40 في المائة، إلى جانب حزمة تشريعية ورقابية يقول الحزب إنها تستهدف الحد من وضعيات الريع وتعزيز المنافسة والشفافية.
