طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بكشف مصير المختفين قسراً وأماكن دفن المتوفين منهم، وإعلان نتائج تحاليل الحمض النووي وتحديد المسؤوليات، داعية إلى تشكيل آلية وطنية مستقلة للحقيقة.
وجاءت المطالب في بيان لمكتبها المركزي، يحمل تاريخ 30 غشت 2026، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، فيما تعرض صفحة نشره بالموقع الرسمي للجمعية تاريخ 28 غشت.
وقالت الجمعية إن الحقيقة لم تُكشف كاملة في عدد من ملفات الاختفاء القسري، مشيرة إلى ست حالات رئيسية ظل البحث بشأنها مفتوحاً، من بينها المهدي بنبركة والحسين المانوزي وعبد الحق الرويسي، إلى جانب وزان بلقاسم وعمر الوسولي ومحمد إسلامي.
وانتقدت الجمعية ما وصفته بالتلكؤ في استكمال تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المرتبطة بكشف الحقيقة وتسوية الملفات العالقة.
وأوردت أن الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة وثق 153 حالة، موضحة أن هذا العدد يمثل ملفات وشكايات تقدمت بها العائلات وهيئات حقوقية، وأن الفريق لا يزال يعتبرها غير مغلقة لعدم حسم مصير الضحايا.
كما أشارت إلى عدم الكشف عن أماكن دفن عدد من الضحايا، مطالبة بإجراء تحقيقات معمقة وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، ومنتقدة ما تعتبره عوائق أمام لجوء العائلات إلى القضاء للحصول على الحقيقة والمساءلة.
وانتقدت الجمعية عدم إدراج الاختفاء القسري جريمة مستقلة في القانون الجنائي وفق التعريف الوارد في الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، مطالبة بمراجعة التشريع والتنصيص على المسؤولية الجنائية للرؤساء المباشرين، مع استبعاد عقوبة الإعدام.
كما انتقدت ما وصفته بالتلكؤ في تنفيذ توصيات أساسية لهيئة الإنصاف والمصالحة، بينها حفظ الذاكرة، والاعتذار الرسمي والعلني للدولة، واستكمال جبر الأضرار الفردية والجماعية، ووضع استراتيجية وطنية لمناهضة الإفلات من العقاب وضمان عدم التكرار.
ودعت الجمعية إلى تمكين الضحايا وعائلاتهم من تقديم الشكاوى أمام لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري، والتعاون مع الآليات الدولية وتنفيذ توصياتها، إلى جانب الاعتراف باختصاص اللجنة في بحث الشكاوى الفردية والشكاوى بين الدول.
وطالبت أيضاً بالانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والبروتوكول الدولي الهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، ومنع طرد أو إعادة أو تسليم أي شخص إلى دولة توجد أسباب جدية للاعتقاد بأنه سيكون معرضاً فيها لخطر الاختفاء القسري.
وجددت الجمعية رفضها إغلاق ملف الاختفاء القسري قبل استيفاء حقوق الضحايا وعائلاتهم في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر، داعية في السياق نفسه إلى إطلاق سراح من تصفهم بالمعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي والتعبير.
