قالت منظمة Greenpeace الدولية المعنية بشؤون البيئة إن مناطق عديدة في المغرب، من بينها مدينة القصر الكبير، تعيش على وقع تداعيات فيضانات وُصفت بالأعنف خلال الفترة الأخيرة، حيث غرقت منازل وتحولت شوارع إلى أنهار، فيما تتواصل عمليات إجلاء عائلات فقدت ممتلكاتها واضطرت إلى اللجوء إلى خيام ومراكز إيواء مؤقتة.
وأوضحت المنظمة، في منشور لها على صفحتها الرسمية بموقع فيسبوك، أن هذه المشاهد تعكس مأساة إنسانية متكررة، مشيرة إلى أن المغرب لم يتعاف بعد من صدمة السيول التي شهدتها مدينة آسفي قبل أسابيع، والتي أودت بحياة عشرات الأشخاص وخلفت خسائر مادية جسيمة.
وأكدت غرينبيس أن ما تشهده دول المنطقة، ومنها المغرب وتونس، لا يمكن اعتباره مجرد “طقس متطرف”، بل هو تعبير واضح عن الظلم المناخي والاجتماعي، حيث تتحمل الفئات الهشة والدول النامية العبء الأكبر من الكوارث رغم أنها ليست المسؤولة الرئيسية عن الانبعاثات المسببة لأزمة المناخ.
وسجلت المنظمة أن أزمة المناخ تؤدي إلى تفاقم حدة الظواهر الطبيعية من عواصف وفيضانات وجفاف وحرائق، وهو ما يضع المواطنين العاديين في الصفوف الأمامية لمواجهة الخسائر وإعادة البناء ومحاولة النجاة، في ظل محدودية الإمكانات وضعف البنيات التحتية في عدد من المناطق المتضررة.
وشددت غرينبيس على أن المسؤولية التاريخية تقع أساساً على عاتق الدول الصناعية الكبرى والجهات الأكثر تلويثاً للبيئة، داعية إلى محاسبتها وإلزامها بالتحرك نحو انتقال طاقي عادل يضمن توفير تمويل مناخي حقيقي لمساعدة الدول المتضررة على التكيف مع تداعيات التغير المناخي.
كما دعت المنظمة إلى فرض ضرائب وغرامات جديدة على شركات النفط والفحم والغاز، وتوجيه عائداتها لدعم المجتمعات المحلية في جهود إعادة الإعمار بعد الكوارث، إضافة إلى الاستثمار في حلول مستدامة وفعالة لمواجهة أزمة المناخ والحد من آثارها المستقبلية.
