كلما سمعت عن مساعدات مالية يقدمها جلالة الملك للمتضررين من الكوارث في المغرب شعرت بالقلق على أموال الشعب من الخاطفين.
يقدم جلالة الملك لشعبه مساعدات كريمة فيحك اللصوص أيديهم استعدادا للخطف.
جميع التجارب بينت أن الدعم الموجه إلى الشعب يذهب نصفه أو شطره الأكبر إلى حسابات الخاطفين، منذ سنوات طويلة، وليست المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عنا ببعيدة، بل إن المتضررين من زلزال الحوز ما زالوا بعد ثلاث سنوات يشكون من عدم وصول الدعم إلى بعضهم، وقبل أسبوع اعتصموا أمام البرلمان قادمين من مناطق الكارثة، ولكن لا سميع ولا بصير.
ولا بأس من التذكير لكي نفهم أن داء العطب قديم.
في الثمانينات عندما قرر الملك الراحل الحسن الثاني بناء مسجد الدار البيضاء طلب الملك مساهمة المغاربة في البناء للقادرين كل بحسب وسعه، فما كان إلا أن أطلق الشيوخ والقياد أيديهم في أموال الناس ومواشيهم في القرى والبوادي، وكنا صغارا فسمعنا أخبارا كثيرة عن الضرب والجرح والحبس والتفقير والتهديد، باستعمال اسم الملك لإرهاب الناس، لأن أولئك الخاطفين كانوا يريدون نصيبهم من الكعك، واغتنى الكثيرون، وعليك أن تعلم أنها الثمانينات وما أدراك ماهية.
خصص جلالة لمتضرري الفيضانات في الشمال والغرب مبلغ ثلاثة ملايير درهم، لكن الحكومة مطالبة بإعمال مبدأ التوزيع العادل ووضع معايير دقيقة للتوزيع، وترتيب جزاءات قاسية على الخاطفين، وتشكيل لجنة من أبناء المناطق المتضررة نفسها مع المراقبة والمتابعة.
