في 16 فبراير 2026، أعلنت Rosselkhoznadzor، الهيئة الفيدرالية الروسية للرقابة البيطرية والنباتية، عن تصدير أول شحنة من أغلفة أمعاء الخنازير المملحة إلى المملكة المغربية، بوزن إجمالي بلغ 22.2 طنًا.
ووفق البيان الرسمي المنشور على موقع الهيئة، جرت العملية تحت إشراف إداراتها الجهوية في منطقتي أوريول وكورسك، مع احترام المتطلبات البيطرية المعمول بها في بلد الاستيراد، ومرفقة بشهادات صحية رسمية تثبت مطابقة الشحنة للمعايير المعتمدة.
المؤسسة المصدّرة، الكائنة في محافظة كورسك، معتمدة لتصدير اللحوم ومنتجاتها إلى عدد من الأسواق الدولية، من بينها دول الخليج والاتحاد الاقتصادي الأوراسي.
وأكدت الهيئة الروسية أن المنتجات خضعت لاختبارات مخبرية داخل مختبرات فيدرالية معتمدة، أثبتت مطابقتها للضوابط الصحية المطلوبة قبل التصدير.
المنتج موضوع الشحنة مصنّف تحت اسم «أغلفة أمعاء مملحة» ، ولا يُسوّق كلحوم موجهة للاستهلاك المباشر، بل يُستخدم عادةً كمادة أولية في الصناعات الغذائية، خاصة في تصنيع بعض المنتجات المعالجة التي تعتمد على الأغلفة الطبيعية.
هذا النوع من المواد يُتداول عالمياً في إطار سلاسل صناعية متخصصة، ويخضع في العادة لإجراءات مراقبة دقيقة قبل دخوله أي سوق.
وتشير معطيات الهيئة الروسية إلى أن المؤسسة نفسها صدّرت خلال سنة 2025 أكثر من 17 ألف طن من المنتجات اللحومية إلى أسواق متعددة، من بينها أذربيجان وفيتنام وغانا وجورجيا ومنغوليا وصربيا، ما يعكس حضورها في شبكات التصدير الخارجية.
على المستوى الوطني، تبقى عمليات استيراد المنتجات ذات الأصل الحيواني خاضعة لمراقبة السلطات المختصة، وفي مقدمتها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، الذي يتولى التأشير الصحي والمراقبة البيطرية عند الحدود، إضافة إلى التحقق من مطابقة الشحنات للمعايير المعمول بها في المغرب.
ولم يصدر، إلى حدود الساعة، أي بيان توضيحي مفصل من الجهات المغربية بشأن الجهة المستفيدة من هذه الشحنة أو طبيعة استعمالها داخل السوق الوطنية.
وتأتي هذه العملية في سياق توسع نسبي في المبادلات الزراعية والغذائية بين روسيا والمغرب خلال السنوات الأخيرة، في ظل إعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية وتنويع الشركاء التجاريين في عدد من القطاعات الفلاحية والغذائية.
وأثار الخبر نقاشاً واسعاً في الفضاء الرقمي، حيث اختلطت التساؤلات التقنية بالاعتبارات الثقافية والدينية، رغم أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الأمر يتعلق بمكوّن صناعي يدخل في سلاسل إنتاج محددة، وليس بمنتج معروض للاستهلاك المباشر في الأسواق، فيما يظل توضيح مساره داخل السوق المغربية واستخدامه النهائي رهيناً بأي معطيات إضافية قد تصدر عن الجهات المختصة.
