بقلم: الباز عبدالإله
في تدوينة نشرتها عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وجّهت البرلمانية فاطمة الثامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات لسياسات الدعم المعتمدة، معتبرة أنها لم تحقق الأثر الاجتماعي المطلوب على مستوى القدرة الشرائية.
وكتبت الثامني في تدوينتها:
“سياسة تمويل الغلاء وتوسيع الفوارق الاجتماعية..
فالملايير التي تُرصد تحت عناوين “الدعم” و”المواكبة” و”التعويض” لا تصل فعلياً إلى جيوب الأسر ولا تنعكس على الأسعار، بل تنتهي غالباً في حسابات الوسطاء والمضاربين وكبار المستفيدين.
المواطن يؤدي الثمن مرتين: مرة حين تُصرف الأموال العمومية باسم “الدعم”، ومرة أخرى حين يشتري المواد الأساسية بنفس الغلاء أو أكثر، بدون أي مراقبة حقيقية أو ربط للمسؤولية بالمحاسبة، والنتيجة أن الدعم يصبح آلية لتبرير الفشل.
القدرة الشرائية تنهار، والأسعار تواصل الارتفاع، بينما الحكومة ترفض التدخل الحقيقي لضبط الأسواق وفرض الشفافية، ومراقبة الأرباح، ومحاربة الاحتكار، وهكذا يتم تحويل المال العام إلى “منحة” لكبار المنتفعين، بدل أن يكون حقاً اجتماعياً موجهاً للفئات الشعبية.”
ويعكس هذا الطرح، كما جاء في التدوينة، انتقاداً لطبيعة السياسات المعتمدة في توجيه الدعم، خاصة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، وهو ما يفتح النقاش حول مدى نجاعة هذه التدخلات العمومية في تحقيق أهدافها الاجتماعية.
كما يسلّط هذا الموقف الضوء على إشكالية التوازن بين ضخ الموارد المالية العمومية وضمان انعكاسها المباشر على الأسواق، بما يعزز حماية المستهلك ويحد من التفاوتات الاجتماعية.
