بقلم: الباز عبدالإله
في سياق الاستعداد لانتخابات 2026، اختار نبيل بنعبد الله أن يفتح نقاشاً غير مباشر حول موقع اليسار داخل المشهد السياسي، من خلال الدعوة إلى ترشيح وجوه شابة من “جيل زيد”.
هذا التوجه لا يبدو مجرد خيار تنظيمي، بل يعكس إدراكاً بأن أدوات التأطير التقليدية لم تعد كافية لمواكبة تحولات المجتمع، خاصة في ظل صعود الفعل الرقمي وتأثيره المتزايد.
غير أن هذا الرهان يطرح سؤالاً مركزياً: هل نحن أمام إدماج حقيقي لجيل جديد داخل دوائر القرار، أم مجرد إعادة ترتيب للواجهة الانتخابية؟ فالفارق بين الأمرين لا يقاس بحضور الأسماء الشابة في اللوائح، بل بمدى قدرتها على التأثير في البرامج وصنع القرار داخل الأحزاب.
في العمق، يرتبط هذا النقاش بأزمة أوسع تتعلق بضعف المشاركة السياسية واتساع دائرة العزوف، ما يجعل استقطاب فئات جديدة، خصوصاً الشباب، رهانا أساسياً لإعادة التوازن للعملية الانتخابية.
غير أن كسب هذا الرهان يظل مشروطاً باستعادة الثقة، وتقديم عرض سياسي يتجاوز الشعارات إلى مقترحات ملموسة.
يبدو أن رهان “جيل زيد” هو اختبار مزدوج لليسار المغربي: إما أن يشكل مدخلاً لتجديد فعلي يعيد الربط بين الشارع والمؤسسات، أو أن يظل خطوة رمزية محدودة الأثر في مشهد سياسي يبحث عن نفس جديد.
