بقلم: الباز عبدالإله
كشف تقرير اقتصادي حديث صادر عن Business Sweden حول مناخ الأعمال في المغرب لسنة 2026، أن السوق المغربية ما زالت تحظى بثقة واضحة لدى الشركات السويدية العاملة بالمملكة، بعدما أكدت جميع الشركات المشاركة في الاستطلاع أن أنشطتها داخل المغرب مربحة، مع توقعات إيجابية بخصوص المرحلة المقبلة.
ويرى التقرير أن جاذبية المغرب ترتبط بعدة عوامل، أبرزها الاستقرار السياسي، والموقع الاستراتيجي، وتطور البنيات التحتية، إضافة إلى الإصلاحات الاقتصادية التي جعلت المملكة فضاءً واعداً للاستثمار، خصوصاً في قطاعات الطاقات المتجددة، والنقل، والاتصالات، والبنية التحتية، والتعدين، والحلول الصناعية.
لكن الصورة الإيجابية لا تخفي استمرار بعض العراقيل التي تقلق المستثمرين، وفي مقدمتها التعقيد الإداري، والمساطر الجمركية، والحواجز التنظيمية، وهي عوامل يقول التقرير إنها تؤثر على سرعة الاستثمار ومرونة اشتغال الشركات داخل السوق المغربية.
وبذلك، يضع التقرير المغرب في موقع بلد يملك مؤهلات قوية لجذب الرساميل الدولية، لكنه يحتاج في المقابل إلى تسريع إصلاح الإدارة، وتعزيز الشفافية، وتبسيط المساطر، حتى لا تبقى البيروقراطية نقطة الظل في مسار اقتصادي يقدمه المستثمرون باعتباره رابحاً وجذاباً.
