طالب أكثر من 500 فنان ومخرج وكاتب وفاعل ثقافي مغربي ودولي بالإفراج عن المخرج ومغني الراب المغربي المهدي اليوبي، المعروف فنياً باسم «مهدي بلاك ويند»، عقب إحالته، يوم الأربعاء 15 يوليوز 2026، على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في حالة اعتقال.
وجاءت المطالبة ضمن عريضة نُشرت، يوم الثلاثاء 14 يوليوز، في فضاء «Le Club» التابع لموقع «ميديابارت» الفرنسي، قبل أن تشير تقارير إعلامية لاحقة إلى ارتفاع عدد الموقعين عليها إلى أكثر من 700 شخصية من الأوساط الفنية والثقافية.
وضمت لائحة الموقعين أسماء مغربية ودولية بارزة، من بينها المخرج فوزي بنسعيدي، والكاتب عبد الله الطايع، والمخرجة سيمون بيتون، إلى جانب ماتيو أمالريك، وأديل هانيل، وجان باليبار، وأيسا مايغا، وجوفروي دو لاغاسنيري.
ودعا الموقعون إلى «الإفراج الفوري وغير المشروط» عن اليوبي، معتبرين أن توقيفه يثير مخاوف مرتبطة بحرية التعبير والإبداع الفني.
وتظل هذه المواقف معبرة عن أصحاب العريضة والجهات المتضامنة معه، في ظل غياب بلاغ رسمي مفصل يوضح جميع ظروف القضية والأساس القانوني للمتابعة.
وبحسب معطيات صادرة عن لجنة دعمه، مُنع اليوبي يوم 10 يوليوز من مغادرة مطار الرباط-سلا أثناء استعداده للسفر إلى مدينة مرسيليا الفرنسية، قبل أن يمثل يوم 13 يوليوز أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء، حيث وُضع رهن الحراسة النظرية.
وأُحيل الفنان، يوم 15 يوليوز، على المحكمة في إطار مسطرة المحاكمة الفورية، قبل إيداعه السجن المحلي عكاشة، فيما قررت المحكمة تأجيل النظر في الملف إلى 22 يوليوز لتمكين هيئة الدفاع من إعداد الملف.
وتفيد معطيات متداولة من طرف مقربين منه بأن القضية قد تكون مرتبطة بمضامين فنية ومنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي، غير أن طبيعة التهم المعتمدة في المتابعة لم تُعلن، حتى الآن، ضمن بلاغ رسمي صادر عن النيابة العامة.
وُلد المهدي اليوبي بمدينة سلا سنة 1992، ويقيم في مرسيليا منذ سنوات، حيث يشتغل في مجالي السينما الوثائقية والموسيقى.
كما استفاد مشروعه الوثائقي «Flying Like a Bird» سنة 2025 من دعم الصندوق العربي للثقافة والفنون «آفاق».
