بقلم: الباز عبدالإله
كشفت وثيقة حكومية هولندية عن منح ترخيص لتصدير سفينتين سطحيتين غير مأهولتين وقادرتين على العمل بصورة مستقلة لفائدة البحرية الملكية المغربية، في إطار عملية تبلغ قيمتها الإجمالية 13 مليون يورو.
وبحسب رسالة رسمية وجهتها وزارتا الخارجية والتجارة الخارجية الهولنديتان إلى مجلس النواب، بتاريخ 13 يوليوز 2026، تشمل العملية السفينتين، إلى جانب أجهزة للاستشعار، وأنظمة للقيادة والتحكم، وقطع غيار، فضلاً عن خدمات التكوين والدعم التقني.
وحددت الوثيقة البحرية الملكية المغربية باعتبارها المستخدم النهائي للمعدات، موضحة أن المنصتين مخصصتان لتنفيذ مهام مرتبطة بمكافحة الغواصات، وكشف الألغام البحرية والتعامل معها.
وتندرج السفينتان ضمن فئة المنصات السطحية غير المأهولة، التي يمكن تشغيلها بصورة مستقلة أو التحكم فيها عن بعد، مع تزويدها بأنظمة استشعار وتجهيزات تقنية تتيح تنفيذ عمليات الرصد والمراقبة والتمشيط البحري دون وجود طاقم بشري على متنهما.
وتشير طبيعة المهام المحددة لهاتين المنصتين إلى توجه البحرية الملكية نحو تعزيز قدراتها في مجال مراقبة الأعماق وتأمين الممرات البحرية والموانئ، والحد من المخاطر التي قد تشكلها الغواصات أو الألغام البحرية.
كما تسمح هذه التكنولوجيا بتنفيذ مهام استطلاع وتمشيط لفترات ممتدة، مع تقليص المخاطر التي قد يتعرض لها أفراد الطواقم البشرية خلال العمليات الحساسة أو في المناطق التي يحتمل وجود ألغام داخلها.
وأفادت الحكومة الهولندية بأن السفينتين صُممتا أساساً لأغراض دفاعية، موضحة أن أي تجهيزات قتالية يمكن دمجها فيهما ستكون مرتبطة بحماية المنصتين أو بتنفيذ المهام الخاصة بمكافحة الغواصات والألغام البحرية.
وأضافت الوثيقة أن استخدام السفينتين في مهام مختلفة عن الأغراض المحددة لهما سيتطلب إدخال تعديلات تقنية جوهرية على أنظمتهما وتجهيزاتهما.
وخضع طلب التصدير، وفق المصدر ذاته، لتقييم استناداً إلى المعايير الثمانية المنصوص عليها في الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي بشأن مراقبة صادرات المعدات والتكنولوجيا العسكرية.
وشمل التقييم الوضع الأمني الإقليمي، وطبيعة المعدات، وهوية المستخدم النهائي، إضافة إلى مخاطر إعادة التصدير أو استخدام السفينتين في مهام لا تتوافق مع الغرض المعلن من العملية.
ووصفت الحكومة الهولندية المغرب بأنه شريك أمني مستقر واستراتيجي داخل منطقة تواجه تحديات أمنية متعددة، مشيرة إلى أهمية قدرته على مراقبة مجاله البحري بالنظر إلى موقعه الجغرافي بالقرب من الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي.
كما تناول التقييم احتمال استخدام المعدات في سياق النزاع المرتبط بالصحراء، قبل أن تخلص السلطات الهولندية إلى أن هذا السيناريو غير مرجح، بالنظر إلى الطبيعة الدفاعية والبحرية للسفينتين.التفاصيل👇👇
واعتبرت السلطات الهولندية أن طبيعة النزاع والمواجهات التي استند إليها تقييمها لا تجعل استخدام المنصتين في ذلك السياق احتمالاً مرجحاً.
ولم تكشف الوثيقة اسم الشركة الهولندية المستفيدة من رخصة التصدير، كما لم تحدد الطراز التقني للسفينتين أو الموعد المرتقب لتسليمهما إلى المغرب.
ولا يعني إصدار رخصة التصدير أن عملية التسليم تمت فعلياً، وإنما يؤكد موافقة السلطات الهولندية على تنفيذ العملية وفق الشروط القانونية والتنظيمية المعمول بها..
