بقلم: الباز عبدالإله
وجّه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات حادة إلى ما وصفه باستقدام «النجوم» في اللحظات الأخيرة قبل الانتخابات، معتبراً أن تغيير الأسماء والواجهات الحزبية لن يؤدي إلى تغيير السياسات العامة أو تحسين حياة المواطنين.
وقال بنعبد الله، خلال لقاء تواصلي نظمه حزبه بإقليم الخميسات يوم الأحد 26 يوليوز 2026، إن هناك أحزاباً تستقدم «رونالدو أو ميسي إلى صفوفها في آخر لحظة»، في تلميح فُهم على أنه يستهدف التحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية.
وجاء تصريح الأمين العام للتقدم والاشتراكية بعد يوم واحد من حضور لقجع أشغال المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، والإعلان عن انضمامه إلى الحزب، في خطوة أعادت النقاش حول رهانات «البام» الانتخابية والأدوار السياسية المنتظرة للوزير المنتدب المكلف بالميزانية.
وتساءل بنعبد الله عن جدوى تقديم هذا «اللبوس الجديد» في نهاية الولاية، إذا كان الهدف هو الاستمرار في النهج السياسي والتوجهات نفسها، مؤكداً أن ما سيغير واقع المغاربة ليس استقدام أسماء معروفة، بل تقديم بدائل تنموية تقطع مع السياسات السابقة وتخدم مصالح الفئات الواسعة من المواطنين.
واتهم القيادي الحزبي بعض الأحزاب باستعمال المال السياسي وشراء الأصوات واستقطاب الأسماء خلال الأيام الأخيرة السابقة للانتخابات، محذراً من أن استمرار هذه الممارسات قد يمنح قوى سياسية أغلبية تسمح لها بتدبير الحكومة والمؤسسات دون رقابة سياسية حقيقية.
ووضع بنعبد الله قطاع المحروقات في صدارة الملفات التي قال إنها أفرغت جيوب المواطنين، مستحضراً امتلاك رئيس الحكومة عزيز أخنوش واحدة من أكبر الشركات العاملة في القطاع، ومعتبراً أن الأغلبية الحكومية لم تقدم أجوبة مقنعة بشأن الأسعار وهوامش الأرباح وتأثيرها في القدرة الشرائية.
كما اتهم الحكومة بأحزابها الثلاثة بأنها أنتجت فئة وصفها بـ«سماسرة المواشي»، مشيراً إلى أن حزب التقدم والاشتراكية سبق أن أثار ملف دعم استيراد الأغنام والأبقار، واتهم مقربين من الحكومة بالاستفادة منه دون أن ينعكس ذلك بصورة ملموسة على أسعار اللحوم الحمراء في الأسواق.
وانتقل بنعبد الله إلى حصيلة التشغيل، معتبراً أن ارتفاع معدل النمو لم ينعكس بالقدر الكافي على الحياة المعيشية للمغاربة أو على فرص الشغل، مستنداً إلى التقرير السنوي لبنك المغرب الذي سجل استقرار معدل البطالة عند 13 في المائة خلال سنة 2025.
وقال بنعبد الله إن الحكومة وعدت عند تنصيبها بإحداث مليون منصب شغل، غير أن حصيلتها، وفق التقدير الذي قدمه، لا تتجاوز نحو 100 ألف منصب على الأكثر.
ويختلف هذا الرقم عن الحساب الحكومي الذي يتحدث عن إحداث قرابة 850 ألف منصب في القطاعات غير الفلاحية بين 2021 و2025، دون احتساب الوظائف المفقودة في القطاع الفلاحي.
وحذر الأمين العام للتقدم والاشتراكية من أن اتساع عدم الثقة قد يدفع شرائح من المواطنين إلى العزوف عن المشاركة الانتخابية، معتبراً أن ضعف الإقبال يفتح الطريق أمام استعمال المال وشراء الأصوات لوصول فئات محددة إلى البرلمان.
وبين تشبيه «ميسي ورونالدو» واستحضار ملفات المحروقات ودعم المواشي والتشغيل، اعتبر بنعبد الله أن استقطاب أسماء جديدة لن تكون له قيمة سياسية إذا اقتصر على تغيير الواجهة، دون مراجعة السياسات التي أثرت، بحسب قوله، في القدرة الشرائية وفرص الشغل وحياة المواطنين.
