بقلم: الباز عبدالإله
جدّدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توضيح موقفها من الجدل الذي أثاره تقرير صادر عن لجنة بمجلس النواب الأمريكي بشأن وضع سبتة ومليلية، بعدما نقلت صحيفة «POLITICO» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، تأكيده أن واشنطن تدعم السيادة الإسبانية على المدينتين.
وبحسب ما نقلته «POLITICO» يوم الخميس 6 غشت 2026، قال بيغوت إن «الولايات المتحدة تدعم بشكل لا لبس فيه سيادة إسبانيا على سبتة ومليلية»، مشيراً إلى أن الموقف الأمريكي الرسمي من المدينتين لم يتغير.
وجاء التصريح في سياق الجدل الذي أثاره تقرير أعدته لجنة الاعتمادات بمجلس النواب الأمريكي في إطار مشروع اعتمادات وزارة الخارجية وبرامج الأمن القومي للسنة المالية 2027.
وكان التقرير قد استخدم صياغة لافتة بشأن المدينتين، إذ أشار إلى أن سبتة ومليلية، اللتين تديرهما إسبانيا، تقعان في «التراب المغربي»، كما تحدث عن المطالبة المغربية القديمة بهما ودعم جهود تشجيع الحوار بين الرباط ومدريد بشأن وضعهما المستقبلي.
وأثارت هذه الصياغة نقاشاً في إسبانيا حول ما إذا كانت تعكس بداية تحول داخل المؤسسات الأمريكية في طريقة مقاربة ملف المدينتين، خصوصاً أن التقرير لم يكتف بالإشارة إلى المطالب المغربية، بل استعمل صراحة عبارة «التراب المغربي».
غير أن التصريح الذي نقلته «POLITICO» عن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أعاد الفصل بين موقف لجنة داخل مجلس النواب وبين السياسة الخارجية الرسمية للإدارة الأمريكية، بعدما أكد بيغوت استمرار دعم واشنطن للسيادة الإسبانية على سبتة ومليلية.
ولا يتعلق الأمر بتصريح مباشر للرئيس دونالد ترامب، وإنما بموقف نقلته «POLITICO» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية.
ويظهر التوجه نفسه في الوثائق الرسمية لوزارة الخارجية الأمريكية المتعلقة بجوازات السفر وتحديد أماكن الميلاد، إذ تنص تعليماتها الخاصة بسبتة ومليلية على تسجيل «إسبانيا» باعتبارها بلد الميلاد بالنسبة إلى المدينتين.
وبذلك يظل التباين قائماً بين صياغة تقرير لجنة الاعتمادات بمجلس النواب، التي وضعت سبتة ومليلية في «التراب المغربي» وتحدثت عن وضعهما المستقبلي، وبين الموقف الذي نقلته «POLITICO» عن الخارجية الأمريكية، والقائم على استمرار دعم السيادة الإسبانية عليهما.
