أطلقت وزارة الشباب والطفولة الإسبانية ترتيبات استعجالية لنقل نحو 500 فتاة مهاجرة قاصر من سبتة المحتلة إلى شبه الجزيرة الإسبانية، ضمن خطة طوارئ أعدتها مدريد للتعامل مع الضغط الكبير الذي تعيشه منظومة استقبال القاصرين منذ موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة يوم 30 يوليوز الماضي.
وقالت وكالة الأنباء الإسبانية «EFE»، اليوم الأربعاء 19 غشت 2026، إن وزارة الشباب والطفولة تعمل بشكل عاجل على إعداد وتنفيذ نقل هذا العدد من الفتيات، في إطار خطة شاملة منسقة مع سلطات سبتة، بعد بقاء عدد كبير من القاصرين داخل المدينة منذ الأزمة الأخيرة.
وبحسب مصادر الوزارة، تشمل الخطة استعمال آليات متعددة لتسريع الاستقبال، من بينها التوزيع الإلزامي والتضامني بين الجهات ذاتية الحكم الإسبانية، والاستقبال الأسري، إلى جانب صيغ تسمح لمنظمات حماية الطفولة بالتكفل بالفئات الأكثر هشاشة داخل مراكز ملائمة في شبه الجزيرة.
وأوضحت الوزارة أن الصيغة الجاري إعدادها تستهدف، في المرحلة الحالية، نحو 500 قاصر من الفتيات، مع احتمال تغير الرقم خلال تنفيذ العملية تبعاً لنتائج التعرف على الحالات وتقييم أوضاعهن الفردية.
ومنذ الأحد الماضي، يوجد كاتب الدولة المكلف بالشباب والطفولة روبين بيريز في سبتة، حيث يشارك في إعداد خطة الاستقبال الاستعجالية ومتابعة ترتيبات نقل القاصرين إلى شبه الجزيرة.
وكانت وزارة الداخلية الإسبانية قد رفعت، أمس الثلاثاء 18 غشت، عدد القاصرين الذين جرى تحديد هوياتهم في سبتة منذ 30 يوليوز إلى 2168 قاصراً، في واحد من أكبر الضغوط التي واجهتها منظومة حماية الطفولة في المدينة خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تحذيرات أطلقتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بشأن استمرار وجود مئات القاصرين في ظروف وصفتها بـ«غير الآمنة وغير الصحية»، داعية إلى توفير أماكن حماية ملائمة لهم وتسريع تقييم أوضاعهم بشكل فردي.
وقالت المنظمة إن بعض القاصرين ظلوا لمدة تقارب 20 يوماً ينامون في الشارع، معرضين لمخاطر متعددة، مشددة على ضرورة تحديد هوية كل طفل وتقييم درجة هشاشته قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالحماية أو لمّ الشمل أو العودة.
وتشدد «اليونيسف» على أن القرارات المتعلقة بالقاصرين غير المصحوبين يجب أن تتم حالة بحالة، مع ضمان مصلحة الطفل الفضلى واحترام الضمانات الخاصة بحماية القاصرين، وليس عبر إجراءات جماعية موحدة.
وتأتي خطة نقل نحو 500 فتاة إلى شبه الجزيرة في وقت يتواصل فيه النقاش بين مدريد والرباط بشأن مصير القاصرين المغاربة الموجودين في سبتة، بالتوازي مع ضغط متزايد على مراكز الاستقبال والخدمات الاجتماعية داخل المدينة.
