بقلم: الباز عبدالإله
فتحت النائبة البرلمانية والقيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خدوج السلاسي ملفاً حساساً في تدبير الترشيحات للانتخابات التشريعية المقبلة، بعدما اعتبرت أن القدرة المالية للمرشحات على مستوى الجهات أصبحت «المعيار الأساسي للمفاضلة بينهن»، قبل أسابيع قليلة من اقتراع 23 شتنبر 2026.
وقالت السلاسي، في تدوينة نشرتها على صفحتها بموقع فايسبوك تحت عنوان «نقطة نظام»، إن اعتماد القدرة المالية معياراً للمفاضلة بين المرشحات، بغض النظر عن كونهن مناضلات أو مستثمرات، يجعل التمييز الإيجابي الذي ناضل من أجله الرجال والنساء حزبياً ومدنياً يفقد معناه وغايته، معتبرة أنه استُغل «أسوأ استغلال».
ودعت البرلمانية الاتحادية إلى التفعيل الفعلي لدستور 2011 في اتجاه البناء الديمقراطي وتنزيل المساواة بين الجنسين والمناصفة في اللوائح المحلية وغيرها، مؤكدة أنه «لا مجال للتحايل والمزايدة»، وأن المغرب الذي ناضلت من أجله هو مغرب العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وتأتي تدوينة السلاسي بعد أربعة أيام من تداول خبر خروجها من سباق دائرة فاس الجنوبية، بعدما كان الاتحاد الاشتراكي قد حسم، في 23 يونيو الماضي، في ترشيحها لقيادة لائحته بالدائرة خلال الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتضاربت الروايات بشأن خلفيات هذا التطور، إذ نقلت «تيلكيل عربي» في 19 غشت عن مصدر اتحادي مسؤول أن السلاسي أبلغت قيادة الحزب بعدم رغبتها في خوض الانتخابات لأسباب شخصية، بينما تحدثت وسائل إعلام أخرى عن سحب التزكية منها واتجاه الحزب إلى تقديم الخبير المحاسب رشيد بلبوخ بدلاً منها.
وفي تصريح لـ«مدار21»، أكدت السلاسي أن قرار التخلي عن الترشح كان «قراراً شخصياً»، في وقت وسعت فيه انتقادها لطريقة تدبير اللوائح الجهوية، معتبرة أن إشكالية تغليب القدرة المالية في اختيار المرشحات لا تقتصر على حزب بعينه.
ولا تربط السلاسي، في تدوينتها، بشكل مباشر بين حديثها عن المال في الترشيحات وبين خروجها من سباق فاس الجنوبية، غير أن تزامن الموقفين أعاد إلى الواجهة النقاش حول المعايير التي تعتمدها الأحزاب في توزيع التزكيات وحسم أسماء المرشحات قبيل انتخابات شتنبر.
