كشفت معطيات رسمية إسبانية جديدة عن ارتفاع حاد في خطاب الكراهية على شبكات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع دخول مهاجرين إلى سبتة نهاية يوليوز، بعدما رصد نظام «FARO» نحو 9590 رسالة كراهية خلال يومي 30 و31 يوليوز 2026 فقط.
وأفاد المرصد الإسباني لمناهضة العنصرية وكراهية الأجانب «OBERAXE»، التابع لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، في نشرته الشهرية الصادرة الثلاثاء 25 غشت 2026، بأن أحداث سبتة شكلت أحد أبرز العوامل التي دفعت مؤشرات خطاب الكراهية إلى الارتفاع خلال يوليوز.
وبحسب البيانات الرسمية، رصد نظام «FARO» خلال الشهر نفسه ما مجموعه 57 ألفاً و406 مضامين مرتبطة بخطاب الكراهية والسرديات التمييزية على منصات Facebook وInstagram وX وTikTok وYouTube، مقابل نحو 40 ألفاً و800 مضمون خلال يونيو.
وتكشف المقارنة بين الشهرين عن زيادة تفوق 16 ألف مضمون، فيما أكدت الوزارة الإسبانية أن رسائل الكراهية تضاعفت ثلاث مرات يومي 30 و31 يوليوز، عقب دخول مهاجرين إلى سبتة، مسجلة 9590 رسالة خلال 48 ساعة فقط.
وتضع الوثيقة الأشخاص القادمين من شمال إفريقيا في صدارة الفئات المستهدفة، بعدما ظهروا كفئة مستهدفة في 68 في المائة من المضامين التي خضعت للتحليل خلال يوليوز، ليستمر بذلك الاتجاه الذي سجله نظام الرصد خلال الأشهر السابقة.
وجاء المهاجرون بصورة عامة ضمن الفئات المستهدفة في 19 في المائة من المضامين، بينما بلغت النسبة المتعلقة بالمسلمين 16 في المائة، بارتفاع قدره خمس نقاط مئوية مقارنة بالشهر السابق.
ولا تعني هذه النسب أن الفئات منفصلة بالضرورة، إذ يمكن للمضمون نفسه أن يستهدف أكثر من مجموعة في الوقت ذاته، كما أن تصنيف «شمال إفريقيا» الوارد في التقرير لا يقتصر على الجنسية المغربية، لذلك لا تسمح البيانات الرسمية بتحويل نسبة 68 في المائة إلى نسبة خاصة بالمغاربة وحدهم.
وسجل المرصد، في المقابل، تحسناً في استجابة المنصات للمضامين التي جرى التبليغ عنها، إذ ارتفعت نسبة إزالة المحتويات المبلّغ عنها إلى 70 في المائة خلال يوليوز، بزيادة تسع نقاط مئوية مقارنة بيونيو.
وضمن عينة المضامين التي جرى التبليغ عنها، تصدرت منصة X نسبة الإزالة بـ93 في المائة، تلتها TikTok بـ88 في المائة، ثم Facebook بـ74 في المائة وInstagram بـ71 في المائة، بينما ظلت YouTube في أسفل الترتيب بنسبة لم تتجاوز 14 في المائة من التعليقات المبلّغ عنها.
وتكتسب الأرقام الجديدة أهمية خاصة بالنسبة إلى المغرب بالنظر إلى ارتباط القفزة المسجلة مباشرة بأحداث سبتة نهاية يوليوز، فيما شدد مدير «OBERAXE» توماس فرنانديز على أن الأزمات المفاجئة يمكن أن تؤدي إلى انتشار خطاب الكراهية بصورة متسارعة، داعياً مستخدمي الشبكات الاجتماعية إلى عدم المساهمة في إعادة نشر هذه المضامين.
