اتهم المحامي رشيد آيت بلعربي وزير العدل عبد اللطيف وهبي بالإصرار على المس باستقلالية مهنة المحاماة، معتبراً أن المقترح الأخير المتعلق بترميز الأرقام المهنية الوطنية للمحامين يعيد طرح تصور سبق التراجع عنه خلال مسار إعداد القانون الجديد المنظم للمهنة.
وقال آيت بلعربي، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك، إن الصيغة الأولى من مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، التي صادق عليها المجلس الحكومي، كانت تتضمن في المادة 25 مقتضى يمنح السلطة الحكومية المكلفة بالعدل صلاحية تسليم الرقم المهني الوطني للمحامين.
وأضاف أن احتجاجات المحامين قبل إحالة المشروع على البرلمان أعقبها تدخل لرئيس الحكومة والتراجع عن عدد من المقتضيات التي اعتبرها الجسم المهني ماسة باستقلالية المحاماة، ومن بينها الصيغة المتعلقة بالرقم المهني الوطني.
وأوضح آيت بلعربي أن المادة 25 جرى تعديلها بإسناد صلاحية تسليم الرقم المهني الوطني للمحامين إلى مجالس الهيئات بدل وزارة العدل، وهي الصيغة التي قال إن مجلسي البرلمان صادقا عليها دون تعديل قبل أن تصبح قانوناً بعد نشرها في الجريدة الرسمية.
غير أن المحامي قال إن الجسم المهني فوجئ مطلع الأسبوع الجاري بتدخل جديد لوزير العدل، من خلال مراسلة تتعلق باقتراح ترميز خاص بكل هيئة يضاف إلى الأرقام المهنية الوطنية للمحامين.
واعتبر آيت بلعربي أن هذا التوجه يشكل «اعتداءً صريحاً على القانون وعلى استقلالية المحاماة»، منتقداً محاولة إعادة طرح فكرة سبق، بحسب تدوينته، التخلي عنها خلال المسار التشريعي.
وتساءل آيت بلعربي: «كيف تتخلى السلطة التنفيذية عن فكرة وردت في مشروع القانون ويصادق البرلمان على التخلي عنها، وبعد ذلك تعود لتحاول فرضها خارج إطار القانون؟».
وأرفق المحامي تدوينته بصور قال إنها توثق الصيغة الأولى للمادة 25 كما وردت في المشروع المصادق عليه من طرف المجلس الحكومي، والصيغة التي استقر عليها القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، إلى جانب مراسلة وزير العدل المتعلقة بمقترح الترميز.
وتعيد تدوينة آيت بلعربي إلى الواجهة الجدل داخل الجسم المهني بشأن استقلالية المحاماة وحدود تدخل السلطة التنفيذية في القضايا المرتبطة بالتنظيم المهني للمحامين.
