وجّه الأكاديمي والباحث المغربي يحيى اليحياوي انتقادات شديدة إلى عزيز أخنوش، مستحضراً محاكمة رشيدة داتي في فرنسا ليطرح، على ضوئها، سؤال مساءلة رئيس الحكومة السابق عن السنوات التي قضاها وزيراً للفلاحة ثم رئيساً للحكومة.
واستهل اليحياوي تدوينته بالقول: «عاد عزيز أخنوش لأعماله ولمنزله، آمناً مطمئناً… لم يعاقبه أحد ولم يحاسبه أحد»، قبل أن ينتقل إلى قضية داتي، وزيرة العدل الفرنسية السابقة، التي قال إنها تحاكم بتهمة تلقي أموال من شركة «نيسان رونو»، مقابل ما تقول إنها مجرد استشارات قانونية قدمتها لفائدة الشركة بصفتها محامية، في حين تتهمها النيابة بأنها استغلت صفتها لممارسة دور اللوبي لفائدة الشركة عندما كانت عضوة في البرلمان الأوروبي.
وأشار اليحياوي إلى أن النيابة العامة المالية الفرنسية طالبت بسجن داتي أربع سنوات، وحرمانها من الأهلية الانتخابية لمدة خمس سنوات، ومنعها من ولوج الوظائف العمومية أو ممارسة المحاماة.
وكانت النيابة الفرنسية قد طلبت بالفعل عقوبات بالسجن وعدم الأهلية الانتخابية والمنع من ممارسة بعض الوظائف ضد داتي في ختام المحاكمة.
وعلى ضوء هذه القضية، كتب اليحياوي: «لا بد إذن، على ضوء هذه الواقعة لوحدها، من مساءلة عزيز أخنوش عما فعل طيلة السنين الطويلة التي قضاها بوزارة الفلاحة، وطيلة الخمس سنوات كرئيس للحكومة».
واعتبر أن ما قام به أخنوش خلال تلك السنوات، وفق موقفه، «لا يصنف ضمن الأخطاء… بل ضمن الخطايا… وفي بعضها، ضمن الكبائر».
ورفع اليحياوي سقف انتقاداته بالقول: «عندما سيقرأ أخنوش صك الاتهام الموجه لرشيدة داتي، فإنه سيبتسم، ويحمد ربه على نعمة اللاعقاب التي يتمتع بها بالمغرب».
وأضاف أن أخنوش، بحسب تعبيره، سينتشي «بما فعله في فلاحتنا وقطيعنا وقدرتنا على النزول للأسواق»، وبما قال إنه جرى اقتطاعه «من ضرائبنا وقوت يومنا لدعم مقربيه من لفراقشية».
كما اتهم اليحياوي أخنوش بسن قوانين قال إنها استُعملت لحماية هؤلاء وإبعادهم عن «سيف المتابعة والعقاب»، قبل أن يختم تدوينته بالقول: «ومع ذلك، فلا يسعنا اليوم إلا أن نقول: لله الأمر من قبل ومن بعد».
