Party Law Under Revision… Majority Amendments Re-Engineer Funding and Administrative Neutrality Ahead of 2026
قدّمت فرق الأغلبية بمجلس النواب تعديلات جديدة على مشروع القانون التنظيمي للأحزاب السياسية.
ورغم أن هذه التعديلات تُعرض باعتبارها تحديثاً للنص القانوني، إلا أن توقيتها وطبيعة بنودها يفتحان نقاشاً هادئاً حول أثرها على توازن الحياة السياسية خلال المرحلة المقبلة.
أبرز تعديل هو رفع سقف الهبات التي يمكن للأحزاب تلقيها من 800 ألف درهم إلى مليون درهم. خطوة تُبرَّر بارتفاع تكاليف العمل الحزبي، لكنها تثير تساؤلات مشروعة حول مدى تأثير التمويل على التوازن بين الأحزاب المختلفة، خصوصاً أن بعضها يتوفر على إمكانيات مالية أكبر من غيره. ولهذا يبدو السؤال اليوم مطروحاً:
هل يساعد هذا التعديل على تحسين اشتغال الأحزاب، أم قد يعمّق الفوارق بينها؟
كما تقترح التعديلات حصر منع موظفي وزارة الداخلية من تأسيس أو الانخراط في الأحزاب على المزاولين فعلياً فقط، بدلاً من الصيغة السابقة التي كانت تشمل أيضاً الموظفين الموضوعين في الإلحاق أو رهن الإشارة.
وهو تغيّر يهدف إلى توضيح النص، لكنه يفتح أيضاً نقاشاً هادئاً حول العلاقة بين الوظيفة العمومية والعمل السياسي، وحدود الحياد المفترض في هذا المجال.
وتضيف الأغلبية بنداً جديداً يؤجل تطبيق المنع على الموظفين الذين يشغلون حالياً انتدابات انتخابية في البرلمان أو المجالس الترابية أو الغرف المهنية، إلى موعد الانتخابات المقبلة. ورغم الاستناد إلى مبدأ “عدم رجعية القوانين”، إلا أن هذا التأجيل يطرح بدوره سؤالاً حول تأثير استمرار نفس الوضعيات إلى غاية نهاية الولاية.
كما تمت إضافة مهلة انتقالية مدتها ستة أشهر قبل تفعيل مقتضى يتعلق بالمادة 23 من القانون التنظيمي 29.11 بالنسبة للموظفين المنخرطين فعلياً في الأحزاب، بهدف تمكينهم من التكيّف مع القواعد الجديدة بسلاسة، وإن كان هذا يمنح أيضاً وقتاً إضافياً لإعادة ترتيب المسارات الحزبية.
اليوم، تُناقش لجنة الداخلية هذه التعديلات في إطار المسار البرلماني العادي.
وبين توسيع سقف التمويل، وتحديد نطاق المنع، وتأجيل بعض المقتضيات، يظل السؤال مفتوحاً بطريقة هادئة وبلا أحكام مسبقة:
هل تمثل هذه التعديلات تحديثاً ضرورياً لقانون الأحزاب، أم إعادة تنظيم لطريقة اشتغال المشهد السياسي قبل انتخابات 2026؟
