Bouanou Blows Up the Profit Equation… The Minister’s Company Leaps from Near-Bankruptcy to Market Dominance
شهدت الندوة الصحافية التي عقدها عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، أمس الأربعاء، عرض معطيات اعتُبرت من بين الأثقل في ملف تضارب المصالح داخل الحكومة، بعد كشفه تفاصيل مرتبطة بشركة “فارما بروم” وعلاقتها بوزير التربية الوطنية محمد سعد برادة.
تُبرز الوثائق التي استعرضها بوانو استمرار الوزير في حضور اجتماعات أجهزة تسيير الشركة إلى حدود يونيو 2025، رغم تولّيه مهامه الحكومية، مع وجود محاضر رسمية تحمل توقيعه، إضافة إلى محضر شتنبر الذي سجّل غيابه مقروناً بالاعتذار.
تسلسل الأحداث يعيد تركيب مشهد لافت؛ الشركة أعلنت في يونيو 2023 وضعية مالية حرجة تهدد استمراريتها، بينما كان برادة يشغل رئاستها.
تعيينه وزيراً في أكتوبر 2024 فتح مرحلة جديدة، تبعتها تغييرات داخلية خلال نونبر، ثم تلقيه هبات في شكل أسهم خلال دجنبر وهو داخل الحكومة.
رقم معاملات الشركة مع وزارة الصحة ظل صفرياً خلال 2021، غير أن المعادلة تغيّرت جذرياً بعد وصول برادة إلى الحكومة: 39 في المئة من الصفقات خلال 2024، و61 في المئة خلال 2025.
الطفرة الربحية التي رصدها بوانو كشفت قفزة تجارية بلغت 85 في المئة خلال سنة واحدة، مع تضاعف الأرباح ثلاث مرات خلال فترة قصيرة.
مؤشرات بهذه الحدة، حسب قوله، لا يمكن تفسيرها بالصفقات المعلنة وحدها، ما يفتح الباب أمام أسئلة إضافية حول مصدر هذا الصعود الصاروخي.
ملف الرخص المؤقتة عاد ليزيد المشهد تعقيداً؛ الشركة حصلت خلال أيام معدودة على تراخيص تخص 13 دواء يعرف السوق خصاصاً فيه، وهو ما دفع بوانو إلى التساؤل حول الجهة التي وفّرت المعطيات المسبقة قبل تقديم الملفات في وقت وجيز وبوثائق مكتملة.
المساطر العادية في قطاع الأدوية لا تتحرك بهذه السرعة، ولا تُمنح تراخيص بهذه السلاسة، الأمر الذي اعتبره بوانو مؤشراً على وجود خلل بنيوي في تدبير الملف.
حديث بوانو امتد إلى ملفات أخرى داخل وزارة الصحة، تشمل الصفقات التفاوضية، صفقات الرقمنة، المستلزمات الطبية، الحراسة والنظافة، مع دعوة صريحة إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، مستحضراً أن معطيات أقل حدّة أطاحت بوزراء في دول أخرى.
خاتمة الندوة حملت نقداً واضحاً للحكومة؛ سحب قوانين الإثراء غير المشروع، وقوانين المقالع، والملك العمومي البحري، تزامناً مع شبهات تضارب مصالح في محطة تحلية المياه وصفقات تزويد المكتب الوطني بالفيول، شكّل بالنسبة إلى بوانو دليلاً على “تطبيع مع الفساد” يطال أكثر من وزير، ويعكس أسلوب تدبير يثير أسئلة واسعة.
