Hello Thursday… The Open Workshop of Appointments
أنهى مجلس الحكومة اجتماعه الأسبوعي هذا الخميس بالإعلان عن دفعة جديدة من التعيينات في المناصب العليا، وفقاً لأحكام الفصل 92 من الدستور.
مشهد يتكرّر بانتظام، لكنه يعيد طرح السؤال ذاته: هل يكفي تغيير الأسماء لتغيير الأداء؟
صادق المجلس على تعيين محمد حجاوي مديراً للمعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرشيدية؛ خطوة تبدو تقنية، لكنها تُبرز من جديد حجم التحديات التي يعيشها القطاع الصحي، خاصة في المناطق الداخلية التي تعاني خصاصاً دائماً في الموارد البشرية وضعفاً في البنيات والتجهيزات الأساسية.
كما همّت التعيينات داخل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار أربع مؤسسات جامعية؛ إذ جرى تعيين الحسن المودن عميداً لكلية العلوم السملالية بمراكش، وزكرياء بودحيم عميداً لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، وعادل الحفيظي العلوي مديراً للمدرسة العليا للتكنولوجيا بتطوان، وخالد بروزي مديراً للمدرسة العليا للأساتذة بالرباط.
تغييرات تحمل طابع الاستمرارية، لكنها تظلّ محكومة بأسئلة أعمق تتعلق بالبحث العلمي، وظروف التكوين، والاكتظاظ، وجودة التجهيزات.
وفي وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع التواصل، جرى تعيين نسرين السويسي مديرة لتنمية صناعة الألعاب الإلكترونية ونظم المعلومات، في خطوة تعكس محاولة رسم ملامح رؤية رقمية جديدة، لكنها ما تزال بحاجة إلى استثمار فعلي واستراتيجية عملية تتجاوز حدود الإعلان البروتوكولي.
تُظهر هذه التعيينات حركة داخل هياكل الدولة، لكنها لا تقدّم بعدُ جواباً عن الأسئلة التي يطرحها المواطن يومياً: ماذا عن جودة الخدمات الصحية؟ وماذا عن وضع الجامعة المغربية؟ وكيف سيتقدّم مشروع التحول الرقمي بعيداً عن الشعارات؟
الخميس يوم خفيف… لكن الملفات ثقيلة.
وورشة التعيينات المفتوحة لا تكفي وحدها لإحداث التغيير الذي ينتظره الناس في العمق.
