Sentence Merger Rejected, Opening a New Chapter in the Ziane Case
عاد ملف النقيب محمد زيان إلى الواجهة بقوة، بعد قرار محكمة الاستئناف بالرباط عدم قبول طلب دمج العقوبتين المحكوم بهما عليه.
قرار جاء في لحظة ملتبسة، داخل جلسة امتدت إلى ساعات متأخرة من الليل، وانتهت دون تمكين الدفاع من نسخة الحكم، ما جعل الواقعة نفسها جزءاً من الأسئلة التي تُطرح اليوم حول الملف.
مصادر دفاعية أكدت لموقع “لكم” أن هيئة الدفاع لم تتوصل إلى حدود الآن بسبب واضح لقرار عدم القبول. المحامي علي رضا زيان اعتبر أن الراجح هو وجود خلل شكلي في المسطرة، وليس رفضاً لمبدأ الدمج.
الفرق بين الاحتمالين ليس تفصيلاً بسيطاً: فـ“عدم القبول” مسألة ترتبط بالشكل، أما “الرفض” فيتعلق بجوهر الطلب.
وبذلك، فإن القرار الجديد لا يغلق الباب، بل يؤجل الحسم ويفتح المجال أمام مسارات قانونية جديدة، قد تشمل الطعن فور صدور النسخة الرسمية للحكم.
غير أن الجانب القانوني، رغم مركزيته، لم يعد وحده في صدارة المشهد. فالوضع داخل السجن يرسم ملامح أخرى لهذه القضية.
الأسرة تؤكد استمرار الإضراب عن الطعام منذ يوم الإثنين، فيما يختار المحامي الصمت في ما يتعلق بالوضع الصحي للنقيب، قائلاً إن “واقع حرية التعبير في المغرب لا يسمح له بالقول أكثر”.
صمت الدفاع هنا ليس مجرد احتراز مهني، بل مؤشر على السياق العام الذي يتحرك داخله الملف، وعلى مستوى الحساسية الحقوقية التي باتت تحيط بالقضية.
ورغم أن قرار المحكمة يبدو، في ظاهره، تقنياً، فإن الجدل الذي أثير حوله يعكس ما هو أبعد من الشكل. فملف زيان يعيد طرح أسئلة قديمة–جديدة حول حدود المسطرة، وحول قدرة القانون على احتواء الملفات ذات الطبيعة الرمزية، وحول الدور الذي يلعبه النقاش العمومي في مثل هذه القضايا.
هل يتعلق الأمر فعلاً بإشكال شكلي؟ أم أن المسطرة تُستعمل، مرة أخرى، كأداة لتأجيل الحسم في ملفات حساسة؟
أسئلة يطرحها جزء من المتابعين، دون أن يكون هناك جواب واضح، ما دامت الوثيقة الرسمية للحكم لم تظهر بعد.
وفي ظل استمرار الإضراب، وتعقّد المسار القانوني، تبرز مخاوف من أن يتحول الملف إلى قضية معلّقة بين ثلاثة مستويات:
– مسطرة قضائية تحتاج إلى تدقيق، وضع صحي يتطلب وضوحاً، ونقاش عمومي يتضخم مع كل صمت رسمي جديد.
قضية زيان لم تعد، اليوم، مجرد طلب دمج عقوبات. هي اختبار هادئ لكنه عميق لقدرة المؤسسات على إدارة ملف حساس دون أن يتحول إلى أزمة حقوقية جديدة.
ومع كل يوم يمرّ دون نسخة للحكم أو توضيح حول وضع الإضراب، تتوسع دائرة القلق، ويتحول الملف من سؤال قانوني إلى سؤال سياسي–حقوقي مفتوح.
وفي انتظار صدور الحكم كاملاً، تبقى الحقيقة معلّقة… والملف مفتوحاً على كل السيناريوهات.
