14 Billion Centimes Spent in Just Three Days on Tents and Air Conditioners… Where Are Digitalization Priorities Heading?
أثار حجم الإنفاق الذي رافق مشاركة وكالة التنمية الرقمية في معرض “جيتكس” الدولي بمراكش موجة واسعة من الجدل، عقب تداول أرقام وُصفت بغير المسبوقة، تتعلق بنفقات أُنجزت في ظرف زمني وجيز لم يتجاوز ثلاثة أيام.
ووفق معطيات نشرها موقع عبير، فقد بلغ مجموع هذه النفقات ما يقارب 14 مليار سنتيم، موزعة على عدد من الخدمات والتجهيزات المرتبطة بتنظيم المعرض، من بينها 2,6 مليار سنتيم لكراء المكيفات، و8 مليارات سنتيم للخيام، ومليار سنتيم للخبرة الرقمية، ومليار ونصف للشاشات واللافتات، إضافة إلى 800 مليون سنتيم مخصصة للإشهار.
هذه الأرقام، التي جرى تداولها على نطاق واسع، فتحت نقاشًا عموميًا حول معايير تحديد الكلفة ومدى تناسب حجم الإنفاق مع طبيعة الخدمات المقدَّمة، خصوصًا في سياق يتزايد فيه الضغط على المالية العمومية، وتتنامى فيه المطالب بترشيد النفقات وتعزيز النجاعة في تدبير المال العام.
كما أعاد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول حكامة التدبير داخل المؤسسات العمومية المكلفة بورش الرقمنة، باعتبارها مؤسسات يُفترض أن تشكل نموذجًا في الشفافية، والابتكار، وحسن استعمال الموارد العمومية.
وفي هذا السياق، تُطرح تساؤلات حول مساطر إبرام الصفقات، وما إذا تم اللجوء إلى طلبات عروض مفتوحة تضمن المنافسة وتكافؤ الفرص.
وبالتوازي مع ذلك، يتوسع النقاش ليشمل معايير تعيين المسؤولين على رأس المؤسسات العمومية، خاصة في القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالتحول الرقمي.
ففي غياب معطيات رسمية مفصلة تشرح للرأي العام خلفيات الاختيارات الإدارية ومعايير الانتقاء، تبقى الأسئلة قائمة حول الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتظل أسئلة أساسية معلقة في انتظار توضيحات رسمية:
من هي الشركات التي استفادت من هذه الصفقات؟
وما طبيعة المساطر المعتمدة في إسنادها؟
وما هو دور أجهزة المراقبة في تتبع هذا النوع من الإنفاق العمومي؟
إن الجدل المثار اليوم، كما تعكسه المعطيات المنشورة من طرف موقع عبير، لا يهم مؤسسة بعينها فقط، بل يفتح نقاشًا أوسع حول حدود الشفافية في تدبير المال العام، وحول مدى انسجام خطاب الرقمنة مع الممارسة الفعلية على مستوى الحكامة والنجاعة.
