Repeated Seizures Abroad… Unresolved Questions Over Tomato Monitoring at Home
كشفت مصادر إعلامية أن السلطات الروسية حجزت، للمرة الرابعة خلال أشهر قليلة، شحنات من الطماطم المغربية ومنعت دخولها إلى السوق بدعوى احتوائها على فيروسات نباتية حجرية، من بينها فيروس تجعد وذبول ثمار الطماطم البني (ToBRFV) وفيروس موزاييك البيبينو.
وصدرت قرارات الحجز منتصف شهر دجنبر الجاري عن هيئة Rosselkhoznadzor، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول جودة المنتوجات الفلاحية الموجهة للتصدير، ومستوى المراقبة المفروضة على تلك التي تُوجَّه للاستهلاك داخل السوق الوطنية.
اللافت في هذا الملف هو تكرار هذه الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة، إذ سبق للسلطات الروسية أن منعت، في أكتوبر الماضي، دخول شحنة مغربية مماثلة، كما سُجّلت حالة أخرى خلال شهر مارس، بدعوى وجود فيروسات حجرية تُهدد الإنتاج المحلي الروسي.
هذا التواتر الزمني يُشير إلى اختلالات محتملة في سلاسل المراقبة أو التتبع الصحي، ويضع فعالية أنظمة الفحص داخل الضيعات ومحطات التلفيف تحت المجهر.
وبالتوازي مع ذلك، يشهد السوق المغربي وفرة غير مسبوقة في عرض الطماطم، رافقها انخفاض حاد في الأسعار، حيث هبط ثمن الكيلوغرام الواحد في بعض أسواق الجملة إلى أقل من ثلاثة دراهم، وهو مستوى غير مألوف في هذا التوقيت من السنة.
ورغم أن هذا التراجع قد يبدو إيجابيًا من زاوية القدرة الشرائية، إلا أنه فتح نقاشًا واسعًا وسط المهنيين والمستهلكين حول دينامية العرض وطبيعة المنتوج المعروض داخل السوق الوطنية.
وتفيد المعطيات الرسمية المتوفرة بأن الشحنات التي تم حجزها في روسيا لم تُعاد إلى المغرب، وبقيت تحت الحجز إلى حين اتخاذ القرار النهائي بشأنها، سواء بالإتلاف أو إعادة التوجيه نحو وجهات أخرى.
في المقابل، لم يصدر أي توضيح رسمي من الجهات المغربية المختصة، سواء من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) أو من وزارة الفلاحة، يشرح خلفيات هذه القرارات أو يقدّم معطيات كفيلة بتطمين الرأي العام الداخلي.
ومن الناحية العلمية، لا تشكل الفيروسات النباتية موضوع الحجز خطرًا مباشرًا على صحة الإنسان، لكنها تُعد شديدة العدوى وتشكل تهديدًا حقيقيًا للإنتاج الفلاحي، خصوصًا في الزراعات المكثفة داخل البيوت البلاستيكية.
وهو ما يجعل الإشكال مرتبطًا أساسًا بسلامة المنظومة الزراعية، وبقدرة أجهزة المراقبة على الرصد المبكر والوقاية قبل بلوغ مرحلة التصدير.
إن غياب التواصل الرسمي في قضايا من هذا النوع ينعكس سلبًا على ثقة المستهلك، ويزيد من ارتباك الفلاحين والفاعلين داخل السلسلة الفلاحية.
فحين تتكرر حالات الحجز في الأسواق الخارجية دون تقديم توضيحات موازية في الداخل، يتحول الموضوع من واقعة تقنية معزولة إلى ملف رأي عام يرتبط بالشفافية وحق المواطنين في المعلومة.
