Ahead of Upcoming Elections… Government Brings the 500-Dirham Allowance Decree for Orphans to the Forefront
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماع استثنائي عُقد اليوم الثلاثاء، على مشروع المرسوم رقم 2.25.1064 المتعلق بتحديد كيفيات الاستفادة من الإعانة الخاصة الممنوحة في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، في خطوة تندرج ضمن استكمال تنزيل القانون رقم 58.23 المتعلق بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، الذي دخل حيز التنفيذ منذ دجنبر 2023.
ويهم مشروع المرسوم، على وجه الخصوص، فئة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، حيث تم تحديد قيمة الإعانة في 500 درهم شهرياً عن كل طفل، تُودَع في حساب خاص يُفتح باسمه لدى صندوق الإيداع والتدبير، وفقاً للنصوص التشريعية الجاري بها العمل والمتعلقة بتدبير أموال القاصرين.
وبحسب المقتضيات المعتمدة، لا يستفيد الطفل من هذه الإعانة بشكل مباشر خلال فترة إقامته بمؤسسة الرعاية الاجتماعية، بل يتم تجميع المبالغ إلى حين بلوغه سن الرشد القانونية، على أن لا يقل المبلغ الإجمالي الذي يمكن صرفه عن 10.000 درهم.
كما ينص المشروع على إشعار المعني بالأمر أو نائبه الشرعي بكافة المعطيات المرتبطة بالحساب المفتوح باسمه، سواء عند مغادرته المؤسسة بصفة نهائية أو عند بلوغه سن الرشد.
ومن الناحية القانونية، يندرج هذا الإجراء ضمن مسار توحيد آليات الدعم الاجتماعي وضمان المساواة بين فئات الأطفال المستفيدين من نظام الدعم الاجتماعي المباشر.
غير أن توقيت إخراج هذا المرسوم إلى حيز المصادقة، في سياق اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يفتح نقاشاً حول طبيعة الاختيارات الاجتماعية المعتمدة، وحدود أثرها الفعلي على الفئات المستهدفة.
فعملياً، يثير اعتماد صيغة الإيداع المؤجَّل تساؤلات مرتبطة بمدى استجابة هذا الدعم للحاجيات اليومية للأطفال داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بالتغذية، والملبس، والدعم المدرسي، والمواكبة النفسية.
إذ إن تجميع الإعانة إلى غاية سن الرشد يعكس توجهاً يفضّل منطق الحماية المالية والادخار، على حساب التدخل الاجتماعي المباشر خلال مرحلة الطفولة.
كما يطرح مبلغ 500 درهم شهرياً بدوره سؤال الكفاية، ليس فقط من زاوية قيمته النقدية، بل من حيث موقعه داخل رؤية شاملة للحماية الاجتماعية.
فالمبلغ، وإن كان محدود الأثر من حيث القدرة الشرائية، يكتسب دلالة سياسية من خلال تقديمه كإجراء اجتماعي موجَّه لفئة حساسة، في مرحلة تتسم بتكثيف المبادرات الاجتماعية ذات الحمولة الرمزية.
وفي هذا السياق، يظل السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت هذه الإعانة، بصيغتها الحالية، قادرة على الانتقال من منطق الدعم المؤجَّل إلى منطق المواكبة الفعلية للأطفال داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، بما يضمن لهم شروط عيش كريم في الحاضر، وليس فقط عند بلوغ سن الرشد.
