Hello Political Thursday… Appointments Announced on Tuesday, Read Through a Thursday Lens
اختتم مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الثلاثاء، أشغاله بالتداول والمصادقة على مقترحات تعيين في مناصب عليا، طبقًا للفصل 92 من الدستور.
بلاغ عادي في توقيته، تقني في لغته، لكنه يحمل في مضمونه أكثر من مجرد أسماء ومناصب.
ففي السياسة، لا يُقاس المعنى باليوم الذي خرج فيه البلاغ، بقدر ما يُقاس بالاتجاه الذي تسير فيه التعيينات، وبالرسائل التي تمرّ بهدوء داخل الإدارة.
وهكذا، حتى وإن خرجت التعيينات يوم الثلاثاء، فإن قراءتها السياسية تبقى أقرب إلى “هلا بالخميس”… حيث يبدأ التحليل، لا العدّ الزمني.
السياحة… التقنين قبل الترويج
على مستوى وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني – قطاع السياحة، تم تعيين زينب السعيدي مديرةً للتقنين والتطوير والجودة.
تعيين يضع التنظيم والمعايير في الواجهة، داخل قطاع ظلّ يُسوَّق أكثر مما يُقنَّن، ويحتاج اليوم إلى ضبط الجودة بقدر حاجته إلى الأرقام.
التعليم العالي… هندسة التكوين العلمي
وفي قطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، شملت التعيينات:
أمين برقية مديرًا للمدرسة الوطنية العليا للمعلوماتية وتحليل النظم بالرباط،
حسن عياض مديرًا للمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بمراكش.
اختيارات تعكس توجّهًا نحو إعادة ترتيب مؤسسات التكوين الهندسي والتقني، في وقت أصبحت فيه كفاءة التكوين جزءًا من معركة التنافسية، لا مجرد ملف بيداغوجي.
التجهيز والماء… الطرق والتقنية
أما وزارة التجهيز والماء، فقد عرفت تعيين:
عبد الكبير العلواوي مديرًا عامًا للطرق، محمد قشار مديرًا للشؤون التقنية والعلاقات مع المهنة.
تعيينات تضع البنية التحتية والتقنية في صلب الاهتمام، في مرحلة تتقاطع فيها رهانات الصيانة والسلامة وتوسيع الشبكة مع ضغط الميزانيات وانتظارات المواطنين.
الفلاحة… الإدارة والقانون
وفي قطاع الفلاحة، تم تعيين يونس رامي يحياوي مديرًا للشؤون الإدارية والقانونية.
منصب يذكّر بأن السياسات الفلاحية لا تُدار فقط بالحقل والإنتاج، بل أيضًا بالمساطر والعقود والتدبير القانوني الذي يحدّد من يستفيد وكيف.
حقوق الإنسان… التقارير والتواصل
وعلى مستوى المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، شملت التعيينات:
محمد عادي مديرًا للتقارير الوطنية والتتبع،
حميد عشاق مديرًا للتخطيط والعلاقات مع المجتمع المدني.
وهي تعيينات تعكس حرصًا على تقوية جانب التتبع والتواصل، في ملف حساس تُقاس فيه السياسة أكثر بما يُكتب ويُتابَع، لا بما يُعلن فقط.
قد تكون التعيينات قد خرجت يوم الثلاثاء، لكن قراءتها السياسية تتمّ بهدوء “الخميس”:
إعادة ترتيب محسوبة، توزيع دقيق للأدوار، ورسائل تمرّ دون ضجيج داخل مفاصل الإدارة.
فالزمن الإداري شيء، والزمن السياسي شيء آخر.
ويبقى السؤال المفتوح:
هل ستترجم هذه التعيينات إلى أداء أفضل؟
أم ستبقى مجرد حركة هادئة داخل نفس الدائرة؟
