وجّه رئيس الحكومة الأسبق، عبد الإله ابن كيران، انتقاداً مباشراً إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على خلفية التصريحات التي أدلى بها خلال مشاركته في مجلس للسلام، والتي تحدث فيها عن إطلاق “برنامج متكامل لمكافحة خطاب الكراهية وتعزيز قيم التسامح والتعايش”.
ابن كيران استهل مداخلته بالتأكيد على أن السياسة الخارجية تندرج ضمن الاختصاصات السيادية، وأنه يتفهم الإطار العام الذي تتحرك فيه الدولة، لكنه شدد في المقابل على أن صياغة التصريحات في المحافل الدولية تقتضي دقة خاصة.
وقال مخاطباً الوزير بشكل مباشر:
“أنت تمثل دولة… والكلام الذي تقوله ليس كلاماً شخصياً.”
وأضاف موضحاً وجهة نظره:
“التصريحات التي قيلت في مجلس السلام قد يفهمها الناس على أنها موجهة إلى طرف دون آخر، وهذا يفتح الباب أمام تأويلات متعددة.”
وتابع قائلاً إن المسؤول حين يتحدث باسم المملكة، فإن كلماته تُقرأ داخلياً وخارجياً، مشيراً إلى أن “الناس عاتبوا على هذا الكلام”، داعياً إلى الاحتياط في الصياغة حتى لا تُساء قراءة الرسالة.
وأكد ابن كيران أن ملاحظته لا تتعلق بالنوايا، بل بأثر الكلمات في سياق سياسي حساس، مضيفاً أن الحرص على وضوح الخطاب الدبلوماسي يندرج ضمن صون صورة المغرب في المحافل الدولية.
وختم بالتأكيد على أن النقاش السياسي حول مثل هذه القضايا يظل مشروعاً، ما دام في إطار الاحترام للمؤسسات والثوابت الوطنية.
