Search
فيسبوك X (Twitter) يوتيوب الانستغرام
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
  • الرئيسية
  • الحكومة Crash
  • بلاغ الغاضبين
  • منو لله
  • السياسي واش معانا؟
  • قالو زعما
  • صوت الشعب
  • وجع اليوم
  • مغاربة كندا
  • أخبار كندا
Home » بنهادي: المغرب بين “نشوة” المؤشرات الماكرو-اقتصادية و”قسوة” الواقع الميكرو-اجتماعي… حكومة أخنوش في زمن التدبير المتأخر
صوت الشعب

بنهادي: المغرب بين “نشوة” المؤشرات الماكرو-اقتصادية و”قسوة” الواقع الميكرو-اجتماعي… حكومة أخنوش في زمن التدبير المتأخر

الباز عبدالإلهالباز عبدالإله2026-03-18لا توجد تعليقات11 دقائق
فيسبوك تويتر واتساب البريد الإلكتروني
شاركها
فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

في قراءة سياسية وسوسيو-اقتصادية مطولة، قدم الدكتور علاء الدين بنهادي تشخيصا حادا للوضع المغربي الراهن، معتبرا أن البلاد تعيش مفارقة عميقة بين مؤشرات “ماكرو اقتصادية” تقدمها الحكومة بوصفها دلائل على التعافي، وبين واقع “ميكرو اقتصادي” يومي يزداد قسوة وتعقيدا بالنسبة إلى فئات واسعة من المغاربة.
وبحسب هذا الطرح، فإن السياسات العمومية التي تقودها حكومة التحالف الثلاثي المكونة من التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، برئاسة عزيز أخنوش، لا تقف عند حدود الاختلال التدبيري أو ضعف النجاعة، بل تضع البلاد أمام مخاطر اجتماعية وسياسية متراكمة قد ترخي بظلالها لسنوات، بل وقد تثقل كاهل الحكومات المقبلة إن لم يتم تدارك الوضع عبر تدخلات حاسمة تعيد ترتيب الأولويات وتفتح المجال أمام نخب جديدة وكفاءات قادرة على إنتاج مخارج أكثر توازنا.
ويرى بنهادي أن ما يجري اليوم لا ينبغي قراءته باعتباره مجرد تعثر حكومي ظرفي، بل باعتباره مؤشرا على أزمة أعمق تمس طبيعة التعاقد الاجتماعي نفسه، في ظل ما يعتبره غيابا للقيادة السياسية القادرة على الإنصات للمجتمع وفهم التحولات السوسيولوجية الجديدة التي تعرفها البلاد.
كما يحذر من أن التنبيه إلى هذه الاختلالات لا ينبغي أن يفهم على أنه تحريض أو سوداوية، بل هو، وفق منطقه، تعبير عن مسؤولية وطنية في التحذير من المسارات التي قد تشجع خصوم الدولة، في الداخل والخارج، على استثمار الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية من أجل الدفع نحو الاحتقان أو الفوضى.
وفي هذا السياق، يربط المتحدث بين الوضع الداخلي المتأزم وبين ما يسميه محاولات بعض الأطراف استغلاله في ضوء التوترات الإقليمية والدولية، خصوصا ما يجري في المشرق العربي وشرق آسيا، معتبرا أن المغرب لا مصلحة له في الانخراط في حروب إقليمية، وأن تموقعه الجيوسياسي الجديد يجعله مطالبا بتحصين جبهته الداخلية أكثر من أي وقت مضى، لاسيما في ظل ما يعتبره تهديدات إيرانية مستمرة تمس القضايا الاستراتيجية للمملكة وأمنها الديني والثقافي ومصالحها الإقليمية.
مفارقة الأرقام الرسمية والواقع المعيشي
يرتكز تحليل بنهادي على فكرة مركزية مفادها أن المغرب، خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2026، يعيش على وقع تحولات بنيوية عميقة، حيث يبدو أن بعض المؤشرات الماكرو اقتصادية تسجل نوعا من التعافي النسبي، بينما يتدهور في المقابل الوضع المعيشي للمواطنين بشكل حاد وغير مسبوق.
ووفق هذا المنظور، فإن الخطاب الحكومي المتفائل يخفي هشاشة بنيوية في التوازنات المالية الكبرى للدولة، وهو ما تعكسه، بحسبه، معطيات وتقارير متخصصة تحدثت عن تفاقم عجز الميزانية وارتفاع العجز التجاري وتزايد حجم الدين العمومي الخارجي، بما يضيق هوامش المناورة أمام الدولة لتمويل التزاماتها الاجتماعية دون الارتهان أكثر للاستدانة.
وفي المقابل، يشدد بنهادي على أن المواطن المغربي لا يقيس وضعه بالأرقام المجردة التي تعلنها المؤسسات، بل بقدرته اليومية على اقتناء حاجياته الأساسية والاحتفاظ بحد أدنى من الأمان الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، يستند إلى نتائج أبحاث المندوبية السامية للتخطيط حول ظرفية الأسر، معتبرا أنها الوثيقة الأكثر تعبيرا عن حقيقة المعاناة الاجتماعية والاقتصادية.
فالغالبية الساحقة من الأسر، بحسب ما أورده، لا تشعر بأي أثر إيجابي لما يعلن عن تحسن في النمو، بل تصرح بتراجع مستوى المعيشة، واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية، وعجز الدخل عن مسايرة النفقات الحيوية، إلى حد اضطرار نسبة مهمة من الأسر إلى استنزاف مدخراتها أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية المصاريف الشهرية، مقابل تشاؤم واسع بشأن القدرة على الادخار أو تحسين الوضع في المستقبل القريب.
تفكيك المقاصة وضرب الطبقة الوسطى
ومن بين أبرز القضايا التي يراها بنهادي في صلب الأزمة، مسار تفكيك صندوق المقاصة، الذي يعتبره عاملا هيكليا ضاغطا ساهم في إعادة تشكيل البنية الطبقية للمجتمع المغربي.
فابتداء من تقليص دعم غاز البوتان، بررت الحكومة اختياراتها بالحاجة إلى توجيه الموارد نحو تمويل التحويلات النقدية المباشرة للفئات الهشة، غير أن هذا الخيار، وفق القراءة التي يقدمها، لم يحقق التوازنات المنتظرة، بل أدى إلى آثار اجتماعية سلبية مركبة.
فالتحويلات النقدية المباشرة، كما يشرح، تعاني من اختلالات بنيوية ترتبط بطريقة الاستهداف المعتمدة، والتي تقوم على خوارزميات ميكانيكية ومالية تفتقر، في نظره، إلى الحس الحقوقي والاجتماعي، مما يؤدي إلى إقصاء أسر مستحقة من الاستفادة.
كما أن المبالغ المخصصة لهذا الدعم تبقى، وفق منطقه، محدودة وغير قادرة على مواكبة الارتفاع الحقيقي لكلفة المعيشة، ما يجعلها مجرد أداة لتخفيف مؤقت للفقر لا سياسة فعالة لمعالجته.
غير أن الخاسر الأكبر، في هذا التحول، هي الطبقة الوسطى المغربية التي يصفها بأنها ظلت وحدها في مواجهة نيران السوق المحررة، دون أي شبكات أمان بديلة.
فهذه الفئة، التي تشكل المحرك الأساسي للاستهلاك الداخلي وصمام أمان للاستقرار، تجد نفسها مضطرة لتحمل كلفة الإصلاحات الجبائية والاجتماعية وغلاء الأسعار في الوقت نفسه، وهو ما يدفع شرائح واسعة منها نحو الانحدار التدريجي إلى الهشاشة والفقر، بما يولد شعورا متناميا بالخذلان والغبن.
الدولة الاجتماعية بين الأرقام والفعالية الميدانية
ويذهب بنهادي إلى أن حكومة أخنوش حاولت، منذ تنصيبها، تقديم نفسها بوصفها “حكومة الدولة الاجتماعية” بامتياز، من خلال تسويق أرقام كبيرة مرتبطة بتعميم التغطية الصحية، والحوار الاجتماعي، والدعم الاجتماعي المباشر، والرفع من الأجور.
غير أن هذه المنجزات الرقمية، على أهميتها في الخطاب الرسمي، تواجه، بحسبه، انتقادات جوهرية تجعل أثرها العملي محدودا على أرض الواقع.
فالاستفادة من التأمين الصحي، مثلا، لا تعني بالضرورة الولوج الفعلي إلى العلاج، في ظل هشاشة البنيات الصحية العمومية، وارتفاع أسعار الأدوية، وصعوبة الحصول على خدمات صحية ذات جودة. ومن ثم، يتحول الحق في الصحة، بالنسبة إلى كثير من المواطنين، إلى مجرد رقم داخل سجل إلكتروني، بدل أن يكون خدمة اجتماعية ملموسة.
كما ينتقد بنهادي ما يعتبره عجزا سياسيا وتواصليا لدى الحكومة، التي اختارت، برأيه، مقاربة تكنوقراطية صرفة تتعامل مع المجتمع كما لو كان جدولا إحصائيا أو ملفا محاسباتيا، لا كيانا اجتماعيا معقدا يحتاج إلى الإنصات والتفاعل والتقدير السياسي. ويبرز هذا القصور، حسب طرحه، في تهميش فئات واسعة وعلى رأسها المتقاعدون، الذين يواجهون موجات الغلاء دون أي إجراءات واضحة لرفع معاشاتهم أو تخفيف العبء عنهم، مقابل استمرار الحكومة في الحديث عن إصلاحات تقنية لأنظمة التقاعد تغفل الجانب الإنساني لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الدولة.
المعارضة تنتقد.. ومحمد أوزين في الواجهة
هذا التناقض بين اللغة الرقمية للحكومة والواقع المعيشي، يقول بنهادي، عبرت عنه أصوات من المعارضة، وفي مقدمتها محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الذي وجه انتقادات حادة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، معتبرا أنه يفتقر إلى رؤية اقتصادية متماسكة، وأنه أقرب إلى ما وصفه بـ”ميزانية الذعر السياسي” أو “قانون الربع ساعة الأخيرة” من عمر الولاية الحكومية.
ويفهم من هذا التوصيف، وفق القراءة الواردة في المداخلة، أن الحكومة، بعدما أخفقت في بناء شرعية قوية عبر سياسات عمومية منتجة وذات أثر هيكلي، تحاول في نهاية ولايتها استدراك الزمن السياسي المفقود من خلال ضخ المساعدات والإنفاق الظرفي استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ومن هنا، يرى بنهادي أن هذا النمط من التدبير لا يعالج جذور الأزمة، بل قد يهيئ، في المقابل، لتفريخ مخاطر انفجار اجتماعي قد يتخذ أشكالا جديدة وغير تقليدية.
جيل جديد من الاحتجاج خارج الوسائط الكلاسيكية
ومن أخطر المؤشرات التي توقف عندها بنهادي، بروز دينامية احتجاجية جديدة يقودها شباب من جيل الألفية والجيل زد، وهو جيل تشكل وعيه السياسي والاجتماعي داخل الفضاء الرقمي أكثر مما تشكل داخل الأحزاب والنقابات والجمعيات التقليدية. هذا الجيل، بحسب توصيفه، يطالب بالحق في الشغل والكرامة والخدمات العمومية، لكنه لم يعد يثق في الوسائط السياسية الكلاسيكية، بل ينظم نفسه أفقيا عبر منصات مثل تيك توك وديسكورد وغيرها.
ويعتبر المتحدث أن غياب القيادة الواضحة والتنظيم الهرمي داخل هذه التحركات يجعل السيطرة عليها أو احتواءها وفق المنطق الأمني التقليدي أمرا بالغ الصعوبة. كما أن الاحتقان لم يعد محصورا في المطالب الفئوية الضيقة، بل أصبح يمتد إلى مستويات أعمق مرتبطة بالشعور العام بانسداد الأفق، وبالهشاشة العمرانية، وضعف البنيات التحتية، والتقصير الحكومي في مواجهة الكوارث، فضلا عن استياء متزايد من تراجع هوامش حرية التعبير والمناخ الحقوقي.
الدولة الاجتماعية كطوق نجاة.. ولكن
في مقابل هذا المشهد، يقدم بنهادي مفهوم “الدولة الاجتماعية” باعتباره ليس مجرد شعار انتخابي، بل طوق نجاة حقيقيا وضرورة استراتيجية لإعادة بناء العلاقة بين الدولة والمجتمع.
ويستحضر في هذا السياق توصيات النموذج التنموي الجديد، التي تقوم على فكرة صياغة تعاقد اجتماعي جديد قائم على الاستثمار في الرأسمال البشري، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية، والاهتمام بالفئات الهشة، وحماية الطفولة، وتحقيق العدالة والمساواة.
غير أن جوهر هذا التعاقد، وفق تصوره، لا يكتمل إلا إذا جرى الانتقال بالشباب من وضعية الفئة المستهدفة بالمساعدات إلى مرتبة الفئة الشريكة في صنع القرار وفي الدورة السياسية والاقتصادية للبلاد. فالدولة الاجتماعية، في هذا المنظور، ليست مجرد تحويلات مالية أو برامج رعوية، بل هي مشروع مواطنة وعدالة مجالية ومشاركة حقيقية في الثروة والقرار.
لكن بنهادي يرى أن هذه الوعود، رغم أهميتها النظرية، لم تجد بعد ترجمتها المباشرة في حياة المواطنين، ما يجعل الاحتقان مستمرا وخطر الانفجار قائما إن لم يتم تدارك الأمر في الوقت المناسب.
المؤسسة الملكية باعتبارها “صمام الأمان”
في قلب هذا التحليل، يمنح بنهادي للمؤسسة الملكية موقعا محوريا باعتبارها، في المنعطفات الدقيقة، الملاذ الأخير وصمام الأمان القادر على استيعاب الصدمات وإعادة هندسة التوازنات السياسية والاجتماعية بعيدا عن الاستقطابات الحزبية الضيقة. ويرى أن أولوية المسألة الاجتماعية والاقتصادية في الحسابات الملكية تنبع من رهان استراتيجي يروم تجديد المشروعية الشعبية وتعزيز الجبهة الداخلية، خاصة في مناخ إقليمي ودولي معقد.
ويعتبر أن إطلاق ورش تعميم الحماية الاجتماعية والدعم المباشر، كما ورد في خطب ملكية متعاقبة، يعكس تدخلا استباقيا ألزم الحكومة بأجندة وأهداف واضحة.
ومع تعمق المعاناة الاجتماعية، يذهب إلى أن التوجيهات الملكية اتخذت طابعا مباشرا في توجيه السياسة المالية للدولة، من خلال الدفع نحو رفع الإنفاق في قطاعات مثل الصحة والتعليم وتقليص الفوارق المجالية، بما يسهم في بناء “مغرب السرعة الواحدة” الذي لا يترك أحدا على الهامش.
كما يشير إلى أن المؤسسة الملكية تعتمد، إلى جانب الآليات الدستورية والتنفيذية، على أذرع مؤسساتية ذات مصداقية ميدانية للتدخل القريب والمباشر، خصوصا عندما تعجز البيروقراطية الحكومية عن إيصال أثر السياسات إلى مستحقيها.
ولي العهد واستدامة الدولة الاجتماعية
ويمتد التحليل إلى المستقبل، من خلال ربط استدامة الدولة الاجتماعية بالدور المنتظر لولي العهد الأمير مولاي الحسن. فبحسب بنهادي، إذا كان عهد الملك محمد السادس قد دشن البنية المؤسساتية والقانونية لهذا الورش، فإن التحدي المستقبلي يتمثل في تحصين هذه المكتسبات وضمان استدامة تمويلها وتطويرها بما ينسجم مع التحولات المقبلة.
ويعتبر أن الإعداد الذي يخضع له ولي العهد، أكاديميا وميدانيا، إلى جانب انتمائه الجيلي، يجعله أقدر على فهم لغة الشباب المغربي وطموحاته، ولا سيما جيل زد الذي قد يكون المحرك الأساسي لأي حراك مجتمعي مستقبلي.
ومن ثم، يرجح أن تعرف الدولة الاجتماعية في العهد المقبل تحولا من المقاربات الإحسانية والتحويلات النقدية الاستهلاكية نحو سياسات أكثر تركيزا على اقتصاد المعرفة، وريادة الأعمال، والإدماج الفعلي للشباب في سلاسل القيمة، بما يساعد على بناء طبقة وسطى جديدة أكثر مناعة.
النخبة الوطنية الجديدة والأحزاب الجادة
ولا يقف بنهادي عند حدود الرهان على المؤسسة الملكية وحدها، بل يدعو إلى دور مواز للنخبة الوطنية الجديدة والأحزاب الجادة التي تمتلك، في نظره، امتدادا شعبيا وعمقا مجاليا وقدرة على استعادة الثقة. وفي هذا السياق، يمنح أهمية خاصة لحزب الحركة الشعبية، باعتباره من الأحزاب التي يمكن أن تلعب دورا في تفكيك الخطاب الحكومي التبريري، وتقديم قراءة نقدية للمسار الاقتصادي والاجتماعي الحالي.
ويرى أن المعارضة التي يمارسها الحزب، وفق هذا التصور، لا تنطلق من حسابات سياسوية ضيقة، بل من موقع آلية مؤسساتية تروم تصحيح المسار وضمان العدالة المجالية والاجتماعية.
كما يعتبر أن ترجمة غضب الشارع إلى مقترحات قابلة للنقاش والتنفيذ داخل البرلمان تظل من وظائف المعارضة البناءة، بما يضمن قناة آمنة لتصريف التوتر بدل تركه يتراكم خارج المؤسسات.
ومن هنا، يكتسي الاستحقاق التشريعي المرتقب في 23 شتنبر 2026، في نظر بنهادي، أهمية مفصلية، لأنه لا يتعلق فقط بتوزيع المقاعد، بل بإفراز نخبة جديدة قادرة على تحمل عبء المرحلة وإنقاذ مشروع الدولة الاجتماعية. وفي هذا الإطار، يشير إلى أن الحركة الشعبية بلورت مذكرة تتضمن تصورا لإصلاح المنظومة القانونية المؤطرة للانتخابات، يقوم على تحسين جودة الإطار القانوني، والابتعاد عن منطق الهيمنة العددية، وتخليق الحياة السياسية، وإقرار الإنصاف المجالي، وتعزيز تمثيلية النساء والشباب ومغاربة العالم، وربط التمويل العمومي للأحزاب بشروط الحكامة والقدرة على التأطير الميداني الحقيقي.
ما بعد التكنوقراط.. الحاجة إلى سياسة تفهم نبض المجتمع
ويخلص بنهادي إلى أن المقاربة التكنوقراطية الصرفة، والتدبير المحاسباتي الذي يطبع سلوك الحكومة الحالية، غير قادرين بمفردهما على استيعاب التحولات العميقة للمجتمع المغربي.
فالمخرج الآمن، في نظره، يقتضي بروز نخب وطنية جديدة أو متجددة، تمتلك في الوقت نفسه الكفاءة التقنية اللازمة لتدبير الأوراش المعقدة، والشرعية السياسية والشعبية التي تؤهلها لقراءة نبض الشارع والتفاعل مع مطالب الشباب وفهم تحولات المجتمع.
كما يشدد على أن المغرب، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة، وفي ظل استمرار التفاعل الشعبي القوي مع قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، يحتاج إلى نخب سياسية ذات عمق استراتيجي وهوية وطنية واضحة، قادرة على صياغة خطاب رسمي منسجم مع وجدان الشعب، لا خطابا تقنيا باردا يصطدم به.
وفي تصوره، فإن العمل المشترك والتكامل العضوي بين مؤسسة ملكية استباقية وتضامنية، وبين نخب سياسية وطنية حقيقية وأحزاب جادة، يظل الجدار الوقائي الأمتن لتجنيب البلاد منزلقات الفوضى والانفجار، وقيادتها نحو دولة اجتماعية ضامنة للكرامة والعدالة والاستدامة.
خلاصة الرؤية
في الخلاصة، يقدم الدكتور علاء الدين بنهادي رؤية سياسية تعتبر أن المغرب يقف أمام منعطف اجتماعي واقتصادي حساس، وأن سياسات الحكومة الحالية لم تعد قادرة، في نظره، على امتصاص الغضب ولا على إنتاج أفق سياسي واجتماعي مقنع.
وبين لغة الأرقام الرسمية، والواقع المعيشي الضاغط، واحتجاجات جيل جديد لا يثق في الوسائط التقليدية، تتعاظم الحاجة، بحسب هذا الطرح، إلى تدخلات سيادية، وإلى نخب وطنية متجددة، وإلى إعادة بناء السياسة على أسس أكثر قربا من المجتمع وأشد وعيا بتحديات المرحلة.
وفي استحضاره لقول الملك الراحل الحسن الثاني: “نحن لا نبحث عن التحديات، ولكن إذا اعترضت طريقنا نعرف كيف نتغلب عليها.
نحن شعب التحدي منذ القدم وسنبقى شعب التحدي”، ينهي بنهادي مداخلته على نبرة تفاؤل سياسي مشروط، عنوانها أن تجاوز هذه المرحلة ممكن، لكن فقط إذا جرى التعامل مع الاختلالات بجرأة، وتمت إعادة الثقة في الفعل السياسي، ووضع المجتمع في قلب القرار، بدل الاكتفاء بتدبيره بالأرقام والشعارات.

شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
السابقمنتدى المدرس.. “فولكلور” تنظيمي بمليار و600 مليون سنتيم فوق جراح التعليم
Avatar photo
الباز عبدالإله

المقالات ذات الصلة

الاختفاء القسري في المغرب: بين رواية الدولة وصوت التنسيقية المغربية لقدماء المعتقلين الإسلاميين

2026-03-16

ديكتاتورية اللايك: بين قاعة الدرس وكاميرا اليوتيوب… حين تتحول العلوم السياسية من التحليل إلى صناعة التريند

2026-03-15

من النفط إلى البيانات… الإنترنت تحت مرمى المضائق: هل تصبح كابلات البحر الأحمر وهرمز زرّ إطفاء للعالم الرقمي؟

2026-03-15
اترك تعليقاً إلغاء الرد

الأخيرة

بين احتجاجات الشارع وأجوبة الوزير… هل يكفي الباراسيتامول لعلاج منظومة الصحة؟

2025-09-30

نداء ولاء ووفاء إلى السدة العالية بالله… الوضع لم يعد يحتمل والتدخل الملكي العاجل بات ضرورة

2025-09-30

العرّاب والانتخابات… حين لا تهتز أوركسترا الحكم بصوت الصندوق

2025-08-30

الملاعب بين بريق الصورة وكلفة الصمت… العرّاب حين يصرف من جيوب المواطنين لصناعة الانبهار

2025-09-01
أخبار خاصة
صوت الشعب 2026-03-18

بنهادي: المغرب بين “نشوة” المؤشرات الماكرو-اقتصادية و”قسوة” الواقع الميكرو-اجتماعي… حكومة أخنوش في زمن التدبير المتأخر

في قراءة سياسية وسوسيو-اقتصادية مطولة، قدم الدكتور علاء الدين بنهادي تشخيصا حادا للوضع المغربي الراهن،…

منتدى المدرس.. “فولكلور” تنظيمي بمليار و600 مليون سنتيم فوق جراح التعليم

2026-03-18

بين دينامية التعيينات العليا وتقييد نفقات الأجور… أين تقف عدالة شد الحزام؟

2026-03-18
إتبعنا
  • Facebook
  • YouTube
  • TikTok
  • WhatsApp
  • Twitter
  • Instagram
الأكثر قراءة
الأكثر مشاهدة

بين احتجاجات الشارع وأجوبة الوزير… هل يكفي الباراسيتامول لعلاج منظومة الصحة؟

2025-09-30741 زيارة

نداء ولاء ووفاء إلى السدة العالية بالله… الوضع لم يعد يحتمل والتدخل الملكي العاجل بات ضرورة

2025-09-30630 زيارة

العرّاب والانتخابات… حين لا تهتز أوركسترا الحكم بصوت الصندوق

2025-08-30573 زيارة
اختيارات المحرر

بنهادي: المغرب بين “نشوة” المؤشرات الماكرو-اقتصادية و”قسوة” الواقع الميكرو-اجتماعي… حكومة أخنوش في زمن التدبير المتأخر

2026-03-18

منتدى المدرس.. “فولكلور” تنظيمي بمليار و600 مليون سنتيم فوق جراح التعليم

2026-03-18

بين دينامية التعيينات العليا وتقييد نفقات الأجور… أين تقف عدالة شد الحزام؟

2026-03-18

مع كل متابعة جديدة

اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

© 2026 جميع الحقوق محفوظة.

اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter