بقلم: الباز عبدالإله
وجّهت النائبة البرلمانية والأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد، نبيلة منيب، انتقادات قوية للحكومة الحالية تحت قبة البرلمان، معتبرة أن تدبير قطاع الطاقة يشوبه ارتباك واضح وغياب للبعد الاجتماعي، في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضحت منيب أن المغرب اختار المضي في سياسة تحرير أسعار المحروقات دون استكمال الإطار القانوني والرقابي الكفيل بضبط السوق، وهو ما جعل المستهلك في مواجهة مباشرة مع تقلبات الأسعار، في سياق يتسم بثقل الضرائب المفروضة، من بينها الضريبة على القيمة المضافة (TVA) والضريبة الداخلية على الاستهلاك (TIC).
وفي هذا السياق، أشارت المتحدثة إلى أن هوامش الربح في قطاع الاستيراد والتوزيع تثير الكثير من التساؤلات، خاصة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار مقارنة بعدد من الأسواق الدولية، منتقدة ما وصفته بضعف التفاعل مع تقارير مؤسسات الحكامة، وعلى رأسها مجلس المنافسة، وكذا مخرجات اللجان البرلمانية.
واعتبرت منيب أن إشكالية تضارب المصالح تظل من بين أبرز العوائق التي تعرقل أي إصلاح فعلي للقطاع، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تتزايد فيه كلفة المعيشة بشكل ملحوظ.
وفي محور آخر، جددت البرلمانية دعوتها إلى إعادة تشغيل مصفاة “لاسمير”، باعتبارها ورشاً استراتيجياً يمكن أن يساهم في تقليص التبعية الطاقية، مستحضرة تجارب دولية، من بينها إسبانيا، التي تعتمد على شبكة من المصافي لتعزيز أمنها الطاقي.
كما أثارت منيب تساؤلات حول تعثر عدد من المشاريع المرتبطة بالاستراتيجية الطاقية الوطنية، وكذا مآل التحقيقات المرتبطة بتدبير بعض المؤسسات، من بينها الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (MASEN)، منذ سنة 2021.
وختمت مداخلتها بالتنبيه إلى أن الاعتماد على الطاقات الأحفورية لا يزال يمثل نسبة مرتفعة من المزيج الطاقي الوطني، داعية إلى تسريع وتيرة الاستثمار في الاكتشافات الغازية، بما يحقق انتقالاً طاقياً متوازناً ويعزز السيادة الطاقية للمملكة.
