بقلم: الباز عبدالإله
أفاد موقع Security Council Report، المتخصص في متابعة أعمال مجلس الأمن، بأن من بين الخيارات الممكنة خلال رئاسة كولومبيا للمجلس في شهر يونيو 2026، دعوة السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، لتقديم إحاطة حول زيارته إلى بانغي، عاصمة جمهورية إفريقيا الوسطى.
وأوضح الموقع، في تقريره الشهري الخاص بتوقعات يونيو حول ملف جمهورية إفريقيا الوسطى، أن زيارة هلال إلى بانغي جرت خلال الفترة الممتدة من 30 مارس إلى 2 أبريل، وشملت لقاءات مع سلطات جمهورية إفريقيا الوسطى وعدد من الأطراف المعنية.
وتبقى الإشارة الواردة في التقرير مرتبطة بخيار محتمل مطروح أمام الرئاسة الكولومبية لمجلس الأمن، وليست دعوة رسمية مؤكدة أو قراراً نهائياً صادراً عن المجلس.
ويأتي هذا المعطى في سياق متابعة مجلس الأمن لتطورات الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى، حيث يرتقب أن يعقد المجلس خلال شهر يونيو إحاطة ومشاورات بشأن التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة حول بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى، المعروفة اختصاراً باسم مينوسكا.
ويحضر اسم عمر هلال في هذا الملف بصفته رئيس تشكيلة جمهورية إفريقيا الوسطى داخل لجنة بناء السلام التابعة للأمم المتحدة، إلى جانب صفته ممثلاً دائماً للمغرب لدى المنظمة الدولية.
وتضطلع لجنة بناء السلام بدور استشاري داخل منظومة الأمم المتحدة، من خلال مواكبة الجهود المرتبطة بدعم الاستقرار وتعزيز المؤسسات ومتابعة مسارات بناء السلام في عدد من الدول الخارجة من النزاعات أو المتأثرة بها.
ويشكل ملف جمهورية إفريقيا الوسطى أحد الملفات الإفريقية المدرجة ضمن اهتمامات مجلس الأمن، بالنظر إلى ارتباطه بعمل البعثة الأممية، وبالوضع الأمني والسياسي، وبالجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار داخل البلاد.
ولم يصدر، إلى حدود الآن، ما يفيد بتحول هذا الخيار إلى دعوة رسمية مؤكدة، ما يجعل المعطى الوارد في التقرير محصوراً في إطار الاحتمال المطروح ضمن خيارات الرئاسة الكولومبية للمجلس خلال شهر يونيو.
ويؤكد هذا المعطى حضور الدبلوماسية المغربية داخل بعض آليات الأمم المتحدة المرتبطة بملفات إفريقية، خصوصاً من خلال لجنة بناء السلام، التي تشكل إحدى واجهات العمل الأممي في قضايا الاستقرار والدعم المؤسساتي.
وبذلك، يظل الخبر في حدوده الدقيقة: تقرير متخصص في شؤون مجلس الأمن أورد اسم السفير عمر هلال ضمن خيار محتمل لإحاطة المجلس حول زيارته إلى بانغي، دون أن يعني ذلك وجود قرار رسمي أو دعوة مؤكدة في هذه المرحلة.
