أعلن بلاغ صحفي منشور أمس الخميس 4 يونيو الجاري عبر منصة Newsfile Corp عن إطلاق منصة خاصة باسم evis.ma، تقدم خدمات مساعدة للمسافرين الراغبين في طلب التأشيرة الإلكترونية المغربية، خصوصاً السياح ورجال الأعمال.
وحسب البلاغ، توفر المنصة خدمات تتعلق بإعداد ملف الطلب، ومراجعة الوثائق، وتتبع حالة الملف، إضافة إلى دعم متعدد اللغات لفائدة المستخدمين الراغبين في زيارة المغرب.
وأكدت evis.ma، ضمن التوضيحات القانونية المرفقة، أنها جهة خاصة، وليست تابعة للحكومة المغربية أو لسلطات الهجرة الرسمية، وأن دورها يقتصر على مواكبة المسافرين خلال مسار طلب التأشيرة الإلكترونية.
وتتم معالجة طلبات التأشيرة الإلكترونية المغربية عبر البوابة الرسمية Accès Maroc، وفق آجال معلنة تصل إلى 24 ساعة عمل في المسار المستعجل، و72 ساعة عمل في المسار العادي، مع استثناء الملفات الناقصة أو التي تتضمن معطيات غير دقيقة.
ويثير ظهور خدمات خاصة موازية لهذا النوع من الإجراءات تساؤلات مشروعة حول مدى وضوح الخدمات الرقمية الرسمية، وقدرتها على توجيه المستخدم الأجنبي بكفاءة وسلاسة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بخدمة تعكس صورة الدولة لدى الزوار والمستثمرين المحتملين.
فالتأشيرة الإلكترونية لم تعد مجرد إجراء إداري، بل أصبحت جزءاً من التجربة الرقمية الأولى التي يخوضها المسافر قبل وصوله إلى المغرب. ومن ثم، فإن جودة المنصات الرقمية الرسمية، وسهولة الوصول إلى المعلومات الموثوقة، والتمييز الواضح بينها وبين الخدمات التجارية، تمثل عوامل أساسية في تعزيز الثقة وتحسين تجربة المستخدم.
ومع استعداد المملكة لاستحقاقات دولية كبرى، واستمرار التركيز على تعزيز جاذبية السياحة والاستثمار، يبرز تطوير الخدمات الرقمية الرسمية كأحد المكونات المهمة لترسيخ صورة المغرب كوجهة حديثة ومنظمة وقادرة على الاستجابة لتطلعات المستخدمين.
ولا يتعلق الأمر بانتقاد المبادرات الخاصة التي توضح طبيعة خدماتها بشكل صريح، بل بإثارة نقاش أوسع حول سبل تعزيز فعالية الإدارة الرقمية وضمان وصول المستخدمين إلى الخدمات الرسمية بسهولة ووضوح.
وفي هذا السياق، تظل جودة التواصل الرقمي، وتبسيط المساطر، وتوفير المعلومات الدقيقة، عناصر أساسية لضمان تجربة متكاملة للمستخدم، وتعزيز مكانة الخدمات العمومية الرقمية في بيئة تشهد تطوراً متسارعاً وتزايداً في توقعات المستفيدين.
وفي النهاية، تعيد التأشيرة الإلكترونية إبراز أهمية الرقمنة الرسمية في تشكيل صورة الدولة. فقبل أن يصل الزائر إلى المطار، تبدأ تجربته مع المغرب من بوابة رقمية، ومن وضوح المعلومة، ومن سهولة المسار، وهي عناصر باتت جزءاً أساسياً من ثقة المسافر وجاذبية الوجهة المغربية.
